وَيُصَوِّرُ الْقَاسِمُ مَا يَقْسِمُهُ عَلَى قِرْطَاسٍ وَيُعَدِّلُهُ عَلَى سِهَامِ الْقِسْمَةِ وَبِذَرْعِهِ، وَيُقَوِّمُ الْبِنَاءَ وَيُفْرِزُ كُلَّ نَصِيبٍ بِطَرِيقِهِ وَشِرْبِهِ، وَيُلَقِّبُ الْأَنْصِبَاءَ بِالْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ وَيَكْتُبُ أَسَامِيَهُمْ وَيَقْرَعُ
الشروح عليها
(وَيُصَوِّرُ الْقَاسِمُ مَا يَقْسِمُهُ عَلَى قِرْطَاسٍ) لِيَرْفَعَهُ لِلْقَاضِي (وَيُعَدِّلُهُ عَلَى سِهَامِ الْقِسْمَةِ وَبِذَرْعِهِ، وَيُقَوِّمُ الْبِنَاءَ وَيُفْرِزُ كُلَّ نَصِيبٍ بِطَرِيقِهِ وَشِرْبِهِ، وَيُلَقِّبُ الْأَنْصِبَاءَ بِالْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ) وَهَلُمَّ جَرًّا (وَيَكْتُبُ أَسَامِيَهُمْ وَيَقْرَعُ) لِتَطِيبَ الْقُلُوبُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيُصَوِّرُ الْقَاسِمُ إلَخْ) أَيْ يَنْبَغِي إذَا شَرَعَ فِي الْقِسْمَةِ أَنْ يُصَوِّرَ مَا يَقْسِمُهُ بِأَنْ يَكْتُبَ فِي كَاغِدِهِ أَنَّ فُلَانًا نَصِيبُهُ كَذَا وَفُلَانًا كَذَا لِيُمْكِنَهُ حِفْظُهُ إنْ أَرَادَ رَفْعَهُ لِلْقَاضِي لِيَتَوَلَّى الْإِقْرَاعَ بَيْنَهُمْ بِنَفْسِهِ وَيُعَدِّلُهُ أَيْ يُسَوِّيهِ، وَيُرْوَى بِعَزْلِهِ: أَيْ يَقْطَعُهُ بِالْقِسْمَةِ عَنْ غَيْرِهِ لِيَعْرِفَ قَدْرَهُ عِنَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَيَذْرَعُهُ) شَامِلٌ لِلْبِنَاءِ، لِمَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَيَذْرَعُهُ وَيُقَوِّمُ الْبِنَاءَ لِأَنَّ قَدْرَ الْمِسَاحَةِ يُعْرَفُ بِالذَّرْعِ وَالْمَالِيَّةِ بِالتَّقْوِيمِ، وَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِمَا لِيُمْكِنَ التَّسْوِيَةُ فِي الْمَالِيَّةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْوِيمِ الْأَرْضِ وَذَرْعِ الْبِنَاءِ اهـ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَيُفْرِزُ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْأَفْضَلِ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْ لَمْ يُمْكِنْ جَازَ هِدَايَةٌ وَغَيْرُهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهَا إذَا شَرَطَ الْقَاسِمُ ذَلِكَ فَلَا يُنَافِيَ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا صَرْفٌ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فُسِخَتْ الْقِسْمَةُ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ لِتَطِيبَ الْقُلُوبُ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْقُرْعَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ حَتَّى إنَّ الْقَاضِيَ لَوْ عَيَّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ نَصِيبًا مِنْ غَيْرِ إقْرَاعٍ جَازَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْقَضَاءِ فَمَلَكَ الْإِلْزَامَ هِدَايَةٌ. مَطْلَبٌ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْقُرْعَةِ
[تَنْبِيهٌ] إذَا قَسَمَ الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ بِالْقُرْعَةِ فَلَيْسَ لِبَعْضِهِمْ الْإِبَاءُ بَعْدَ خُرُوجِ بَعْضِ السِّهَامِ كَمَا لَا يُلْتَفَتُ إلَى إبَائِهِ قَبْلَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ،
وَلَوْ الْقِسْمَةُ بِالتَّرَاضِي لَهُ الرُّجُوعُ إلَّا إذَا خَرَجَ جَمِيعُ السِّهَامِ إلَّا وَاحِدًا لِتَعَيُّنِ نَصِيبِ ذَلِكَ الْوَاحِدِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ، وَلَا رُجُوعَ بَعْدَ تَمَامِ الْقِسْمَةِ نِهَايَةٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.