فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٨٠٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٢٦٣ج ٦ ص ٢٦٣

وَمَنْ خَرَجَ ثَانِيًا فَلَهُ السَّهْمُ الثَّانِي إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى الْأَخِيرِ وَ الدَّرَاهِمَ لَا تَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ إلَّا بِرِضَاهُمْ قُسِمَ وَلِأَحَدِهِمْ مَسِيلُ مَاءٍ أَوْ طَرِيقٌ فِي مِلْكِ الْآخَرِ وَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْقِسْمَةِ صُرِفَ عَنْهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فُسِخَتْ الْقِسْمَةُ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ عَرْضِ الطَّرِيقِ جُعِلَ قَدْرَ عَرْضِ بَابِ الدَّارِ بِطُولِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(الدَّرَاهِمَ لَا تَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ) لِعَقَارٍ أَوْ مَنْقُولٍ (إلَّا بِرِضَاهُمْ)

٤٬٦٩٩

فَلَوْ كَانَ أَرْضٌ وَبِنَاءٌ قُسِمَ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ الثَّانِي وَعِنْدَ الثَّالِثِ يَرُدُّ مِنْ الْعَرْصَةِ بِمُقَابَلَةِ الْبِنَاءِ،

٤٬٧٠٠

فَإِنْ بَقِيَ فَضْلٌ وَلَا تُمْكِنُ التَّسْوِيَةُ رَدَّ الْفَضْلَ دَرَاهِمَ لِلضَّرُورَةِ، وَاسْتَحْسَنَهُ فِي الِاخْتِيَارِ (قُسِمَ وَلِأَحَدِهِمْ مَسِيلُ مَاءٍ أَوْ طَرِيقٌ فِي مِلْكِ الْآخَرِ وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْقِسْمَةِ صُرِفَ عَنْهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فُسِخَتْ الْقِسْمَةُ) إجْمَاعًا وَاسْتُؤْنِفَتْ،

٤٬٧٠١

وَلَوْ اخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَبْقَيْنَاهُ مُشْتَرَكًا كَمَا كَانَ إنْ أَمْكَنَ إفْرَازُ كُلٍّ فُعِلَ كَمَا بَسَطَهُ الزَّيْلَعِيُّ. (اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ عَرْضِ الطَّرِيقِ جُعِلَ) عَرْضُهَا (قَدْرَ عَرْضِ بَابِ الدَّارِ)

٤٬٧٠٢

وَأَمَّا فِي الْأَرْضِ فَبِقَدْرِ مَمَرِّ الثَّوْرِ زَيْلَعِيٌّ (بِطُولِهِ) أَيْ ارْتِفَاعِهِ حَتَّى يَخْرُجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَنَاحًا فِي نَصِيبِهِ، إنْ فَوْقَ الْبَابِ لَا فِيمَا دُونَهُ لِأَنَّ قَدْرَ طُولِ الْبَابِ مِنْ الْهَوَاءِ مُشْتَرَكٌ وَالْبِنَاءُ عَلَى الْهَوَاءِ الْمُشْتَرَكِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ جَلَالِيَّةٌ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ أَوْ مَنْقُولٍ) صَرَّحَ بِهِ الْقُهُسْتَانِيُّ

(قَوْلُهُ إلَّا بِرِضَاهُمْ) فَلَوْ كَانَ بَعْضُ الْعَقَارِ مِلْكًا وَبَعْضُهُ وَقْفًا،

٣٥٬٩٠٩

فَإِنْ كَانَ الْمُعْطَى هُوَ الْوَاقِفُ جَازَ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ أَخَذَ الْوَقْفَ وَاشْتَرَى بَعْضَ مَا لَيْسَ بِوَقْفٍ مِنْ شَرِيكِهِ،

٣٥٬٩١٠

وَإِنْ الْعَكْسُ فَلَا لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ نَقْضُ بَعْضِ الْوَقْفِ، وَحِصَّةُ الْوَقْفِ وَقْفٌ وَمَا اشْتَرَاهُ مِلْكٌ لَهُ وَلَا يَصِيرُ وَقْفًا كَذَا فِي الْإِسْعَافِ مِنْ فَصْلِ الْمَشَاعِ

(قَوْلُهُ وَلَا تُمْكِنُ التَّسْوِيَةُ) بِأَنْ لَمْ تَفِ الْعَرْصَةُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ وَاسْتَحْسَنَهُ فِي الِاخْتِيَارِ) وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ: إنَّهُ يُوَافِقُ رِوَايَةَ الْأُصُولِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَشْتَرِطْ) أَمَّا لَوْ اُشْتُرِطَ تَرْكَهُمَا عَلَى حَالِهِمَا فَلَا تُفْسَخُ، وَيَكُونُ لَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ جَوْهَرَةٌ

(قَوْلُهُ وَاسْتُؤْنِفَتْ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ يَتَمَكَّنُ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ أَنْ يَجْعَلَ لِنَفْسِهِ طَرِيقًا وَمَسِيلًا لِقَطْعِ الشَّرِكَةِ.

بَقِيَ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ أَصْلًا وَإِنْ اُسْتُؤْنِفَتْ فَكَيْفَ الْحُكْمُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تُسْتَأْنَفُ أَيْضًا لِشَرْطٍ فِيهَا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ أَبْقَيْنَاهُ) الْمُنَاسِبُ لِمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ نُبْقِيهِ.

٣٥٬٩١١

وَنَصُّهُ: وَلَوْ اخْتَلَفُوا فِي إدْخَالِ الطَّرِيقِ فِي الْقِسْمَةِ بِأَنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُقْسَمُ الطَّرِيقُ بَلْ يَبْقَى مُشْتَرَكًا كَمَا كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ نَظَرَ فِيهِ الْحَاكِمُ،

٣٥٬٩١٢

فَإِنْ كَانَ يَسْتَقِيمُ أَنْ يَفْتَحَ كُلٌّ فِي نَصِيبِهِ قَسَمَ الْحَاكِمُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ لِجَمَاعَتِهِمْ تَكْمِيلًا لِلْمَنْفَعَةِ وَتَحْقِيقًا لِلْإِفْرَازِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ،

٣٥٬٩١٣

وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَقِيمُ ذَلِكَ رَفَعَ طَرِيقًا بَيْنَ جَمَاعَتِهِمْ لِتَحَقُّقِ تَكْمِيلِ الْمَنْفَعَةِ فِيمَا وَرَاءَ الطَّرِيقِ اهـ

(قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ إفْرَازُ كُلٍّ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ: أَيْ إفْرَازُ كُلٍّ مِنْهُمْ طَرِيقًا عَلَى حِدَةٍ

(قَوْلُهُ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ عَرْضِ الطَّرِيقِ) أَيْ فِي سِعَتِهِ وَضِيقِهِ وَطُولِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُجْعَلُ سِعَتُهُ أَكْبَرَ مِنْ عَرْضِ الْبَابِ الْأَعْظَمِ وَطُولُهُ مِنْ الْأَعْلَى إلَى السَّمَاءِ.

٣٥٬٩١٤

وَقَالَ بَعْضُهُمْ غَيْرَ ذَلِكَ عِنَايَةٌ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي تَقْدِيرِ الطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكِ لَا فِي طَرِيقِ كُلِّ نَصِيبٍ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ أَيْ ارْتِفَاعِهِ) أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الطُّولُ مِنْ حَيْثُ الْأَعْلَى لَا مِنْ حَيْثُ الْمَشْيُ وَهُوَ ضِدُّ الْعَرْضِ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ إلَى حَيْثُ يَنْتَهُونَ بِهَا إلَى الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ، أَفَادَهُ فِي الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ شُرُوحِ الْهِدَايَةِ، وَأَفَادُوا أَنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ مَا فَوْقَ طُولِ الْبَابِ مِنْ الْأَعْلَى وَيَبْقَى قَدْرُ طُولِ الْبَابِ مِنْ الْهَوَاءِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ

(قَوْلُهُ إنْ فَوْقَ الْبَابِ) أَيْ لَهُ ذَلِكَ إنْ كَانَ فِيمَا فَوْقَ طُولِ الْبَابِ لِأَنَّهُ مَقْسُومٌ بَيْنَهُمْ كَمَا عَلِمْت، فَصَارَ بَانِيًا عَلَى خَالِصِ حَقِّهِ لَا فِيمَا دُونَهُ لِبَقَائِهِ مُشْتَرَكًا، وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ انْدَفَعَ مَا بَحَثَهُ الْحَمَوِيُّ

(قَوْلُهُ مُشْتَرَكٌ) لِأَنَّ اخْتِلَافَ الشُّرَكَاءِ فِي تَقْدِيرِ طَرِيقٍ وَاحِدٍ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ كَمَا أَفَادَهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْعِنَايَةِ لَا فِي طَرِيقٍ لِكُلِّ نَصِيبٍ بِانْفِرَادِهِ حَتَّى يَرِدُ أَنَّهُ حَقُّ الْمُقَاسِمِ فَافْهَمْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.