وَلَوْ ادَّعَى عَيْنًا لَا وَقَعَتْ شَجَرَةٌ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا أَغْصَانُهَا مُتَدَلِّيَةٌ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْبُرَهُ عَلَى قَطْعِهَا، بِهِ يُفْتَى بَنَى أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ فَطَلَبَ شَرِيكُهُ رَفْعَ بِنَائِهِ قُسِمَ
الشروح عليها
(وَلَوْ ادَّعَى عَيْنًا) بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ (لَا) تُسْمَعُ لِلتَّنَاقُضِ، إذْ الْإِقْدَامُ عَلَى الْقِسْمَةِ اعْتِرَافٌ بِالشَّرِكَةِ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ: اقْتَسَمُوا دَارًا أَوْ أَرْضًا ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمْ فِي قَسْمِ الْآخَرِ بِنَاءً أَوْ نَخْلًا زَعَمَ أَنَّهُ بَنَاهُ أَوْ غَرَسَهُ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ (وَقَعَتْ شَجَرَةٌ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا أَغْصَانُهَا مُتَدَلِّيَةٌ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْبُرَهُ عَلَى قَطْعِهَا، بِهِ يُفْتَى) لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الشَّجَرَةَ بِأَغْصَانِهَا اخْتِيَارٌ. (بَنَى أَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ (بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ) فِي عَقَارٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا (فَطَلَبَ شَرِيكُهُ رَفْعَ بِنَائِهِ قُسِمَ) الْعَقَارُ
(قَوْلُهُ بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ) أَيْ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَنَقَلَ السَّائِحَانِيُّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ: اقْتَسَمَا التَّرِكَةَ ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ أَبَاهُ كَانَ جَعَلَ هَذَا الْمُعَيَّنَ لَهُ، إنْ كَانَ
قَالَ فِي صُغْرَى يُقْبَلُ، وَإِنْ مُطْلَقًا لَا اهـ لِأَنَّ التَّنَاقُضَ فِي مَوْضِعِ الْخَفَاءِ عَفْوٌ كَمَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ
(قَوْلُهُ إذْ الْإِقْدَامُ عَلَى الْقِسْمَةِ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ جَبْرًا عَلَى الْمُدَّعِي تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا يَكُونُ تَنَاقُضًا رَمْلِيٌّ
(قَوْلُهُ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ) لِدُخُولِ الْبِنَاءِ وَالنَّخْلِ تَبَعًا،
فَلَوْ اقْتَسَمُوا شَجَرًا أَوْ بِنَاءً فَادَّعَى أَحَدُهُمْ الْأَرْضَ كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا جَازَ لِعَدَمِ التَّبَعِيَّةِ لِجَوَازِ كَوْنِهِ مُشْتَرَكًا دُونَ الْأَرْضِ. فَفِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا: لَوْ ادَّعَى شَجَرًا فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَاوِمْنِي ثَمَرَهُ أَوْ اشْتَرِ مِنِّي لَا يَكُونُ دَفْعًا لِجَوَازِ كَوْنِ الشَّجَرِ لَهُ وَالثَّمَرَةِ لِغَيْرِهِ وَهِيَ وَاقِعَةٌ لِلْفَتْوَى، وَأَفْتَيْت بِسَمَاعِهَا لِمَا ذُكِرَ رَمْلِيٌّ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْبُرَهُ عَلَى قَطْعِهَا) أَيْ الْأَغْصَانِ،
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: كَمَا لَوْ وَقَعَ فِي قَسْمِ أَحَدِهِمَا حَائِطٌ عَلَيْهِ جُذُوعٌ لِلْآخَرِ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِرَفْعِهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الشَّجَرَةَ بِأَغْصَانِهَا) أَيْ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ ط
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ) وَكَذَا لَوْ بِإِذْنِهِ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ لِحِصَّةِ الْآخَرِ، وَلِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ.
أَمَّا لَوْ بِإِذْنِهِ لِلشَّرِكَةِ يَرْجِعُ بِحِصَّتِهِ عَلَيْهِ بِلَا شُبْهَةٍ رَمْلِيٌّ عَلَى الْأَشْبَاهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.