فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ شَرَطَ تَنْصِيفَ الْحَبِّ وَالتِّبْنِ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ) كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ (أَوْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتِّبْنِ صَحَّتْ) ، وَحِينَئِذٍ التِّبْنُ لِرَبِّ الْبَذْرِ،

٤٬٧٢٧

وَقِيلَ بَيْنَهُمَا تَبَعًا لِلْحَبِّ كَذَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلصَّدْرِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ اعْتَمَدَ صَاحِبُ الْمُلْتَقَى الثَّانِي حَيْثُ قَدَّمَهُ فَقَالَ: وَالتِّبْنُ بَيْنَهُمَا،

٤٬٧٢٨

وَقِيلَ لِرَبِّ الْبَذْرِ. قُلْت: وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ عَنْ الْقُنْيَةِ: الْمُزَارِعُ بِالرُّبْعِ لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ التِّبْنِ شَيْئًا، وَبِالثُّلُثِ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَكَتَا عَنْهُ كَانَ لَهُ فَمَعَ الشَّرْطِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ مُوجِبُ الْعَقْدِ، وَبِهِ لَا تَتَغَيَّرُ صِفَةُ الْعَقْدِ مِعْرَاجٌ

(قَوْلُهُ تَبَعًا لِلصَّدْرِ) أَيْ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَغَيْرِهِ كَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ، فَإِنَّهُ قَالَ: ثُمَّ التِّبْنُ يَكُونُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ بَذْرِهِ وَفِي حَقِّهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى الشَّرْطِ.

٣٦٬٠٥٦

وَقَالَ مَشَايِخُ بَلْخٍ: التِّبْنُ بَيْنَهُمَا أَيْضًا اعْتِبَارًا لِلْعُرْفِ فِيمَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الْمُتَعَاقِدَانِ؛ وَلِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْحَبِّ وَالتَّبَعُ يَقُومُ بِشَرْطِ الْأَصْلِ ا. هـ.

٣٦٬٠٥٧

وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِلشُّرُنْبَلَالِيِّ: وَيَكُونُ التِّبْنُ لِرَبِّ الْبَذْرِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ا. هـ.

٣٦٬٠٥٨

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَالْجَوَابُ عَمَّا قَالَهُ مَشَايِخُ بَلْخٍ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا عَدَمُ الْجَوَازِ؛ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ مَعَ الْمُنَافِي، فَبِقَدْرِ مَا وُجِدَ الْمُجَوِّزُ يُعْمَلُ بِهِ وَمَا لَمْ يُوجَدْ فَلَا ا. هـ.

(قَوْلُهُ الْمُزَارِعُ بِالرُّبْعِ إلَخْ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ شَرْطٌ أَوْ عُرْفٌ فِي الصُّورَتَيْنِ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ عَنْ مَشَايِخِ بَلْخٍ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الْفِقْهُ الْمُشَارَكَةَ عَلَى حَسَبِ نَصِيبِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَذَا حَقَّقَهُ السَّيِّدُ الْمُرْشِدِيُّ ا. هـ. ح مُلَخَّصًا.

أَقُولُ: وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْقُنْيَةِ بِالتَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ لِمَكَانِ التَّعَارُفِ،

٣٦٬٠٥٩

ثُمَّ قَالَ أَيْضًا: قَالَ أُسْتَاذُنَا: وَالْمُخْتَارُ فِي زَمَانِنَا أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْمُزَارِعِ بِالرُّبْعِ مِنْ التِّبْنِ لِمَكَانِ الْعُرْفِ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ا. هـ.

وَذَكَرَ ابْنُ الشِّحْنَةِ أَنَّ كَلَامَ الْقُنْيَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَمَلُ خَاصَّةً مِنْ الْمُزَارِعِ ا. هـ.

٣٦٬٠٦٠

أَقُولُ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَبْنَى كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى اعْتِبَارِ الْعُرْفِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْبَلْخِيِّينَ، لَكِنْ انْضَمَّ إلَى الْأُولَى مَعَ الْعُرْفِ مُوَافَقَتُهَا لِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ كَوْنِ التِّبْنِ لِرَبِّ الْبَذْرِ فَصَارَتْ وِفَاقِيَّةً وَبَقِيَتْ الثَّانِيَةُ مَبْنِيَّةً عَلَى مَذْهَبِهِمْ فَقَطْ، هَذَا هُوَ التَّحْرِيرُ لِهَذَا الْمَحَلِّ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى.

٣٦٬٠٦١

وَأَمَّا كَوْنُ مُقْتَضَى الْفِقْهِ الْمُشَارَكَةَ حَيْثُ لَا عُرْفَ وَلَا شَرْطَ فَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ مُقْتَضَى الْفِقْهِ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ بَلْ هِيَ الْفِقْهُ فَافْهَمْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.