فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ) ، فَهِيَ بِالتَّقْسِيمِ الْعَقْلِيِّ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا أَحَدُهَا وَالثَّلَاثَةُ مِنْ الْآخَرِ، فَهِيَ أَرْبَعَةٌ،

٤٬٧٢٩

وَإِذَا كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا اثْنَانِ وَاثْنَانِ مِنْ الْآخَرِ فَهِيَ ثَلَاثَةٌ،

٤٬٧٣٠

وَمَتَى دَخَلَ ثَالِثٌ، فَأَكْثَرُ بِحِصَّةٍ فَسَدَتْ،

٤٬٧٣١

وَإِذَا صَحَّتْ، فَالْخَارِجُ عَلَى الشَّرْطِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ إنْ لَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ فِي الصَّحِيحَةِ (وَيُجْبَرُ مَنْ أَبَى عَلَى الْمُضِيِّ إلَّا رَبُّ الْبَذْرِ، فَلَا يُجْبَرُ قَبْلَ إلْقَائِهِ) وَبَعْدَهُ يُجْبَرُ دُرَرٌ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَهِيَ بِالتَّقْسِيمِ الْعَقْلِيِّ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ) الْحَصْرُ صَحِيحٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ وَاحِدٍ وَالْبَاقِي مِنْ آخَرَ،

٣٦٬٠٦٩

أَمَّا لَوْ كَانَ بَعْضُهَا مِنْ وَاحِدٍ وَالْبَاقِي مِنْهُمَا فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعَةٍ كَمَا لَا يَخْفَى بَقِيَ الْكَلَامُ فِي حُكْمِ مَا عَدَا هَذِهِ السَّبْعَةَ، وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ الْبَزَّازِيُّ ضَابِطًا فَقَالَ: كُلُّ مَا لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ مِنْ وَاحِدٍ لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ مِنْ اثْنَيْنِ، وَفَرَّعَ عَلَيْهِ مَا لَوْ أَخَذَ رَجُلَانِ أَرْضَ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْبَقَرُ وَالْعَمَلُ مِنْ آخَرَ لَا يَصِحُّ ا. هـ.

أَيْ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ هُنَا مِنْهُمَا،

٣٦٬٠٧٠

وَلَوْ كَانَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا لَا يَصِحُّ وَنَقَلَ هَذَا الضَّابِطَ الرَّمْلِيُّ وَقَالَ: وَبِهِ تُسْتَخْرَجُ الْأَحْكَامُ، مَثَلًا إذَا كَانَ الْبَذْرُ مُشْتَرَكًا، وَالْبَاقِي مِنْ وَاحِدٍ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ وَاحِدٍ لَا يَجُوزُ، فَكَذَا إذَا كَانَ مِنْهُمَا

٣٦٬٠٧١

وَمِثْلُهُ إذَا كَانَ الْكُلُّ مُشْتَرَكًا، لَكِنْ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ يَكُونُ الْخَارِجُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ بَذْرِهِمَا وَلَا أَجْرَ لِلْعَامِلِ لِعَمَلِهِ فِي الْمُشْتَرَكِ، فَافْهَمْ وَاسْتَخْرِجْ بَقِيَّةَ الْأَحْكَامِ بِفَهْمِك ا. هـ. وَيَأْتِي فِي عِبَارَةِ الْمَتْنِ مَا هُوَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ أَقُولُ: وَقَدْ ذَكَرَ الْقُهُسْتَانِيُّ مَا يُخَالِفُ هَذَا الضَّابِطَ فَرَاجِعْهُ مُتَأَمِّلًا

(قَوْلُهُ فَهِيَ ثَلَاثَةٌ) ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ

٣٦٬٠٧٢

إمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا الْبَذْرُ أَوْ الْبَقَرُ أَوْ الْعَمَلُ وَالْبَاقِيَانِ مِنْ الْآخَرِ ا. هـ.

ط (وَقَوْلُهُ وَمَتَى دَخَلَ ثَالِثٌ فَأَكْثَرُ بِحِصَّةٍ فَسَدَتْ)

٣٦٬٠٧٣

قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ اشْتَرَكَ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَمِنْ الْبَعْضِ الْبَقَرَ وَحْدَهُ أَوْ الْبَذْرَ وَحْدَهُ فَسَدَتْ،

٣٦٬٠٧٤

وَكَذَا لَوْ مِنْ أَحَدِهِمْ الْبَذْرُ فَقَطْ أَوْ الْبَقَرُ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْبَذْرِ مُسْتَأْجِرٌ لِلْأَرْضِ، فَلَا بُدَّ مِنْ التَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَهِيَ فِي يَدِ الْعَامِلِ لَا فِي يَدِهِ ا. هـ.

وَعَدَّ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مِنْ الْفَاسِدَةِ مَا لَوْ كَانَ الْبَذْرُ لِوَاحِدٍ، وَالْأَرْضُ لِثَانٍ، وَالْبَقَرُ لِثَالِثٍ، وَالْعَمَلُ لِرَابِعٍ أَوْ الْبَذْرُ وَالْأَرْضُ لِوَاحِدٍ وَالْبَقَرُ لِثَانٍ وَالْعَمَلُ لِثَالِثٍ؛ لِأَنَّ اسْتِئْجَارَ الْبَقَرِ بِبَعْضِ الْخَارِجِ لَمْ يَرِدْ بِهِ أَثَرٌ،

٣٦٬٠٧٥

فَإِذَا فَسَدَتْ فِي حِصَّةِ الْبَقَرِ تَفْسُدُ فِي الْبَاقِي، وَعِنْدَهُمَا فَسَادُ الْبَعْضِ لَا يَشِيعُ فِي الْكُلِّ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَصْلِ الثَّلَاثِينَ،

٣٦٬٠٧٦

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: دَفَعَ إلَيْهِ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا بِبَذْرِهِ وَبَقَرِهِ، وَيَعْمَلَ هَذَا الْأَجْنَبِيُّ عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا لَمْ يَجُزْ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ،

٣٦٬٠٧٧

وَيَجُوزُ بَيْنَهُمَا وَثُلُثُ الْخَارِجِ لِرَبِّ الْأَرْضِ، وَالثُّلُثَانِ لِلْعَامِلِ وَعَلَى الْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِ الْأَجْنَبِيِّ،

٣٦٬٠٧٨

وَلَوْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ جَازَ بَيْنَ الْكُلِّ ا. هـ.

وَبِهِ يَظْهَرُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ الْإِجْمَالِ

(قَوْلُهُ فِي الصَّحِيحَةِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ قَرِيبًا وَلَكِنْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَإِذَا صَحَّتْ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ شَرِكَةً وَلَا شَرِكَةَ فِي غَيْرِ الْخَارِجِ،

٣٦٬٠٧٩

بِخِلَافِ مَا إذَا فَسَدَتْ؛ لِأَنَّ أَجْرَ الْمِثْلِ فِي الذِّمَّةِ وَلَا تَفُوتُ الذِّمَّةُ بِعَدَمِ الْخَارِجِ هِدَايَةٌ.

(قَوْلُهُ إلَّا رَبَّ الْبَذْرِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْمُضِيُّ إلَّا بِإِتْلَافِ مَالِهِ، وَهُوَ إلْقَاءُ الْبَذْرِ فِي الْأَرْضِ، وَلَا يَدْرِي هَلْ يَخْرُجُ أَمْ لَا؟ فَصَارَ نَظِيرُ مَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِهَدْمِ دَارِهِ،

٣٦٬٠٨٠

ثُمَّ امْتَنَعَ مِنَحٌ قَالَ الرَّمْلِيُّ: أَمَّا إذَا لَمْ يَأْبَ لَكِنْ وَجَدَ عَامِلًا أَرْخَصَ مِنْهُ، أَوْ أَرَادَ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ يُجْبَرُ لِعَدَمِ الْعِلَّةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّشْبِيهُ، إذْ لَوْ لَمْ يَمْتَنِعْ عَنْ الْهَدْمِ لَكِنْ وَجَدَ أَرْخَصَ مِنْهُ، أَوْ أَرَادَ هَدْمَهَا بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا لِلْعَامِلِ تَحْلِيفُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى الِامْتِنَاعِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ غَيْرَ مَا أَظْهَرَهُ.

وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْجَوْهَرَةِ فِي الْإِجَارَةِ فِي مَسْأَلَةِ يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ عَنْ السَّفَرِ مَا يُفِيدُ هَذِهِ الْأَحْكَامَ، وَهِيَ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ تَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَتَى فَسَدَتْ إلَخْ) ،

٣٦٬٠٨١

فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَيِّبَ الْخَارِجَ لَهُمَا يُمَيِّزَا نَصِيبَهُمَا، ثُمَّ يُصَالِحَ كُلٌّ صَاحِبَهُ بِهَذَا الْقَدْرِ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ،

٣٦٬٠٨٢

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَإِنْ كَانَ رَبُّ الْبَذْرِ صَاحِبَ الْأَرْضِ لَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِالزَّائِدِ عَمَّا غَرِمَهُ مِنْ نَفَقَةٍ وَأَجْرٍ، وَلَا يَعْتَبِرُ أُجْرَةَ نَفْسِهِ لِعَدَمِ الْعَقْدِ عَلَى مَنَافِعِهِ؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْأَصْلِ الَّذِي هُوَ الْبَذْرُ كَمَا فِي الْمَقْدِسِيَّ سَائِحَانِيٍّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.