وَكَذَا لَوْ كَانَ الْبَذْرُ ثُلُثَاهُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَثُلُثُهُ مِنْ الْآخَرِ وَالرَّابِعُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ بَذْرِهِمَا وَنَفَقَةَ الزَّرْعِ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ الْحِصَصِ
الشروح عليها
(وَكَذَا لَوْ كَانَ الْبَذْرُ ثُلُثَاهُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَثُلُثُهُ مِنْ الْآخَرِ وَالرَّابِعُ بَيْنَهُمَا) أَوْ (عَلَى قَدْرِ بَذْرِهِمَا) نِصْفَيْنِ فَهُوَ فَاسِدٌ أَيْضًا لِاشْتِرَاطِهِ الْإِعَارَةَ فِي الْمُزَارَعَةِ عِمَادِيَّةٌ. (وَ) اعْلَمْ أَنَّ (نَفَقَةَ الزَّرْعِ) مُطْلَقًا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْمُزَارَعَةِ (عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ الْحِصَصِ)
وَأَمَّا قَبْلَ مُضِيِّهَا فَكُلُّ عَمَلٍ قَبْلَ انْتِهَاءِ الزَّرْعِ كَنَفَقَةِ بَذْرٍ وَمُؤْنَةِ حِفْظٍ وَكَرْيِ نَهْرٍ عَلَى الْعَامِلِ وَلَوْ بِلَا شَرْطٍ،
فَإِذَا تَنَاهَى بَقِيَ مَالًا مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا، فَتَجِبُ عَلَيْهِمَا مُؤْنَتُهُ كَحَصَادٍ وَدِيَاسٍ، كَذَا حَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ أَصْلُ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ فَلْيُحْفَظْ
(قَوْلُهُ وَالرَّيْعُ) الْفَتْحُ وَسُكُونُ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ الْفَضْلُ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْخَارِجُ
(قَوْلُهُ لِاشْتِرَاطِهِ الْإِعَارَةَ فِي الْمُزَارَعَةِ) أَيْ إعَارَةَ بَعْضِ الْأَرْضِ لِلْعَامِلِ فَافْهَمْ.
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ:؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ يَصِيرُ قَائِلًا لِلْعَامِلِ ازْرَعْ أَرْضِي بِبَذْرِي عَلَى أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ كُلُّهُ لِي، وَازْرَعْهَا بِبَذْرِكَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ كُلُّهُ لَكَ فَتَفْسُدُ؛ لِأَنَّهَا مُزَارَعَةٌ بِجَمِيعِ الْخَارِجِ بِشَرْطِ إعَارَةِ نِصْفِ الْأَرْضِ مِنْ الْعَامِلِ،
وَكَذَا لَوْ شَرَطَاهُ أَثْلَاثًا اهـ وَالْمُرَادُ بِالْخَارِجِ الْأَوَّلُ الْخَارِجُ مِنْ بَذْرِ رَبِّ الْأَرْضِ، وَبِالثَّانِي الْخَارِجُ مِنْ بَذْرِ الْعَامِلِ، ثُمَّ
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَإِذَا فَسَدَتْ، فَالْخَارِجُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ بَذْرِهِمَا، وَسَلَّمَ لِرَبِّ الْأَرْضِ مَا أَخَذَ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءٌ مَلَكَهُ فِي أَرْضِهِ، وَيُطَيِّبُ لِلْعَامِلِ قَدْرُ بَذْرِهِ وَيَرْفَعُ قَدْرَ أَجْرِ نِصْفِ الْأَرْضِ وَمَا أَنْفَقَ أَيْضًا، وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ لِحُصُولِهِ مِنْ أَرْضِ الْغَيْرِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ،
وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ لِأَحَدِهِمَا وَالْبَذْرُ مِنْهُمَا وَشَرَطَا الْعَمَلَ عَلَيْهِمَا عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ نِصْفَانِ جَازَ؛ لِأَنَّ كُلًّا عَامِلٌ فِي نِصْفِ الْأَرْضِ بِبَذْرِهِ فَكَانَتْ إعَارَةً لَا بِشَرْطِ الْعَمَلِ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ اهـ أَيْ فَلَمْ تَكُنْ مُزَارَعَةً حَتَّى يُقَالَ شَرَطَ فِيهَا إعَارَةً كَمَا أَفَادَهُ فِي الْفُصُولَيْنِ، وَتَمَامُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فِي الْخَانِيَّةِ فَرَاجِعْهَا.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ اُحْتِيجَ إلَيْهَا قَبْلَ انْتِهَاءِ الزَّرْعِ أَوْ بَعْدَهُ ح
(قَوْلُهُ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْمُزَارَعَةِ) الَّذِي أَحْوَجَهُ إلَى هَذَا التَّقْيِيدِ فَصْلُ الْمُصَنِّفِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ فَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ،
وَلَوْ وَصَلَهُ بِهِ كَغَيْرِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى الْعَامِلِ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَأْجِرٌ فِي الْمُدَّةِ،
فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ انْتَهَى الْعَقْدُ، فَتَجِبُ عَلَيْهِمَا مُؤْنَتُهُ عَلَى قَدْرِ مِلْكِهِمَا؛ لِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا مِنَحٌ
(قَوْلُهُ كَنَفَقَةِ بَذْرٍ) أَيْ بَذَرَهُ فِي الْأَرْضِ، وَحَمَلَهُ إلَى مَوْضِعِ إلْقَائِهِ ط
(قَوْلُهُ كَحَصَادٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا،
وَكَذَا الرِّفَاعُ: وَهُوَ جَمْعُ الزَّرْعِ إلَى مَوْضِعِ الدِّيَاسِ: أَيْ الدِّرَاسِ، وَهَذَا الْمَوْضِعُ يُسَمَّى الْجُرْنَ وَالْبَيْدَرَ سَائِحَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَحُمِلَ عَلَيْهِ أَصْلُ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ) حَيْثُ قَالَ: وَبِهَذَا يَنْكَشِفُ لَك أَنَّ قَوْلَ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ، فَهُوَ عَلَى الْعَامِلِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْمُزَارَعَةِ لِيُتَصَوَّرَ بَقَاءُ الْعَقْدِ وَاسْتِحْقَاقُ الْعَمَلِ عَلَى الْعَامِلِ، إذْ لَوْ مَضَتْ، فَلَا عَقْدَ وَلَا اسْتِحْقَاقَ
(قَوْلُهُ فَإِنْ شَرَطَاهُ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى نَفَقَةِ الزَّرْعِ لَا مُطْلَقًا بَلْ النَّفَقَةِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا بَعْدَ الِانْتِهَاءِ، فَفِي الْكَلَامِ شِبْهُ الِاسْتِخْدَامِ اهـ ح
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.