فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَ رَبُّ الْأَرْضِ وَالزَّرْعِ بَقْلٌ فَإِنَّ الْعَمَلَ فِيهِ جَمِيعًا عَلَى الْعَامِلِ أَوْ وَارِثِهِ) لِبَقَاءِ مُدَّةِ الْعَقْدِ وَالْعَقْدُ يُوجِبُ عَلَى الْعَامِلِ عَمَلًا يَحْتَاجُ إلَيْهِ إلَى انْتِهَاءِ الزَّرْعِ كَمَا مَرَّ،

٤٬٧٣٥

وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْبَذْرِ بَطَلَتْ وَلَا شَيْءَ لِكِرَابِهِ كَمَا مَرَّ،

٤٬٧٣٦

وَكَذَا لَوْ فُسِخَتْ بِدَيْنٍ مُحْوِجٍ مُجْتَبَى.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِخِلَافٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَنَفَقَةُ الزَّرْعِ عَلَيْهِمَا بِالْحِصَصِ ح قَوْلُهُ أَوْ وَارِثُهُ) فِيمَا لَوْ كَانَ الْمَيِّتُ الْعَامِلُ، وَسَيَأْتِي فِي الْفُرُوعِ عَنْ الْمُلْتَقَى، أَوْ كَانَ الْمَيِّتُ كُلٌّ مِنْهُمَا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لِبَقَاءِ مُدَّةِ الْعَقْدِ) أَيْ فَيَكُونُ الْعَقْدُ بَاقِيًا اسْتِحْسَانًا، فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ لِلْأَرْضِ، لَكِنْ يُنْتَقَضُ الْعَقْدُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ السِّنِينَ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ.

٣٦٬١٠٤

قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَهَذَا إذَا قَالَ الْمُزَارِعُ لَا أَقْلَعُ الزَّرْعَ،

٣٦٬١٠٥

فَإِنْ قَالَ أَقْلَعُ لَا يَبْقَى عَقْدُ الْإِجَارَةِ، وَحَيْثُ اخْتَارَ الْقَلْعَ فَلِوَرَثَةِ رَبِّ الْأَرْضِ خِيَارَاتٌ ثَلَاثَةٌ: إنْ شَاءُوا قَلَعُوا، وَالزَّرْعُ بَيْنَهُمْ، أَوْ أَنْفَقُوا عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي لِيَرْجِعُوا عَلَى الْمُزَارِعِ بِجَمِيعِ النَّفَقَةِ مُقَدَّرًا بِالْحِصَّةِ، أَوْ غَرِمُوا حِصَّةَ الْمُزَارِعِ، وَالزَّرْعُ لَهُمْ، هَذَا إذَا مَاتَ رَبُّ الْأَرْضِ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ،

٣٦٬١٠٦

فَلَوْ قَبِلَهَا بَعْدَ عَمَلِ الْمُزَارِعِ فِي الْأَرْضِ انْتَقَضَتْ، وَلَا شَيْءَ لَهُ،

٣٦٬١٠٧

وَلَوْ بَعْدَهَا قَبْلَ النَّبَاتِ، فَفِي الِانْتِقَاضِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ،

٣٦٬١٠٨

وَإِنْ مَاتَ الْمُزَارِعُ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ،

٣٦٬١٠٩

فَإِنْ أَرَادَ وَرَثَتُهُ الْقَلْعَ لَا يُجْبَرُونَ عَلَى الْعَمَلِ وَلِرَبِّ الْأَرْضِ الْخِيَارَاتُ الثَّلَاثَةُ اهـ. مُلَخَّصًا.

٣٦٬١١٠

وَفِي الذَّخِيرَةِ: وَفَرَّقَ بَيْنَ مَوْتِ الدَّافِعِ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ وَبَيْنَ انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ كَذَلِكَ أَنَّ وَرَثَةَ الدَّافِعِ فِي الثَّانِي يَرْجِعُونَ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ مُقَدَّرًا بِالْحِصَّةِ؛ لِأَنَّ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ النَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ،

٣٦٬١١١

وَفِي الْمَوْتِ عَلَى الْعَامِلِ فَقَطْ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ، وَفَرَّقَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ هُوَ أَنَّ وَرَثَةَ الدَّافِعِ لَوْ غَرِمُوا حِصَّةَ الْعَامِلِ مِنْ الزَّرْعِ يَغْرَمُونَهُ نَابِتًا غَيْرَ مَقْلُوعٍ؛ لِأَنَّ لَهُ حَقُّ الْقَرَارِ وَالتَّرْكِ لِقِيَامِ الْمُزَارَعَةِ،

٣٦٬١١٢

وَفِي انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ يَغْرَمُونَهُ مَقْلُوعًا ا. هـ. بِالْمَعْنَى، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُسَاقَاةِ مَزِيدُ بَيَانٍ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) مِنْ قَوْلِهِ

٣٦٬١١٣

وَأَمَّا قَبْلَ مُضِيِّهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لِكِرَابِهِ) بِخِلَافِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ رَبُّ الْأَرْضِ مِنْ الْمُضِيِّ فِيهَا وَقَدْ كَرَبَ الْعَامِلُ يُسْتَرْضَى دِيَانَةً قَالَ الزَّيْلَعِيُّ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهِ بِالِامْتِنَاعِ بِاخْتِيَارِهِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بِدُونِ اخْتِيَارٍ اهـ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) لَمْ أَرَ مَا يُفِيدُهُ فِي كَلَامِهِ السَّابِقِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ فُسِخَتْ بِدِينٍ مُحْوِجٍ) أَيْ لَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِشَيْءٍ زَيْلَعِيٌّ،

٣٦٬١١٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِاسْتِرْضَائِهِ دِيَانَةً وَهُوَ خِلَافُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَدَّمَنَا الْكَلَامَ فِيهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.