فَلَوْ خَرَجَ فِي الْوَقْتِ الْمُسَمَّى فَعَلَى الشَّرْطِ وَإِلَّا فَلِلْعَامِلِ أَجْرُ الْمِثْلِ
الشروح عليها
(فَلَوْ خَرَجَ فِي الْوَقْتِ الْمُسَمَّى فَعَلَى الشَّرْطِ) لِصِحَّةِ الْعَقْدِ (وَإِلَّا) فَسَدَتْ (فَلِلْعَامِلِ أَجْرُ الْمِثْلِ) لِيَدُومَ عَمَلُهُ إلَى إدْرَاكِ الثَّمَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَعَلَى الشَّرْطِ) هَذَا إذَا كَانَ الْخَارِجُ يَرْغَبُ فِيهِ،
وَإِنْ لَمْ يَرْغَبْ فِي مِثْلِهِ فِي الْمُعَامَلَةِ لَا يَجُوزُ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ، لِأَنَّ مَا لَا يُرْغَبُ فِيهِ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ خُلَاصَةٌ.
قُلْت: وَأَفْتَى فِي الْحَامِدِيَّةِ بِأَنَّهُ لَوْ بَرَزَ الْبَعْضُ دُونَ الْبَعْضِ فِي الْمُدَّةِ فَلَهُ أَخْذُ مَا بَرَزَ بِعَمَلِهِ فِيهَا دُونَ الْبَارِزِ بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَسَدَتْ) أَيْ وَإِلَّا يَخْرُجْ فِي الْوَقْتِ الْمُسَمَّى بَلْ تَأَخَّرَ فَلِلْعَامِلِ أَجْرُ الْمِثْلِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ فِي الْمُدَّةِ الْمُسَمَّاةِ فَصَارَ كَمَا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَخْرُجْ أَصْلًا لِأَنَّ الذَّهَابَ بِآفَةٍ فَلَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُ الْمُدَّةِ فَبَقِيَ الْعَقْدُ صَحِيحًا، وَلَا شَيْءَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ لِيَدُومَ عَمَلُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ: لِيَعْمَلَ إلَى إدْرَاكِ الثَّمَرِ.
وَاعْتَرَضَهَا الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْيَعْقُوبِيَّةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ مُفَادَهَا أَنَّ الْأُجْرَةَ بِمُقَابَلَةِ الْعَمَلِ اللَّاحِقِ إلَى النُّضْجِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا تَبَيَّنَ فَسَادُ الْعَقْدِ بِعَدَمِ الْخُرُوجِ لَزِمَ أَجْرُ الْعَمَلِ السَّابِقِ. وَأَجَابُوا بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ لِيَعْمَلَ لِيَدُومَ عَمَلُهُ وَالْإِدْرَاكُ بِمَعْنَى الْخُرُوجِ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَخْرُجْ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ أَصْلًا لِجَوَازِ أَنْ لَا يَخْرُجَ أَصْلًا لِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ اهـ. وَأَجَابَ ابْنُ الْكَمَالِ بِأَنَّ الْمَعْنَى أَجْرُ مِثْلِ الْعَامِلِ الْمُسْتَأْجَرِ لِيَعْمَلَ إلَى إدْرَاكِ الثَّمَرِ لَا أَجْرُ مِثْلِ الْعَامِلِ الْمُسْتَأْجَرِ إلَى زَمَانِ ظُهُورِ فَسَادِ الْعَقْدِ فَإِنَّ أَجْرَ الْمِثْلِ يَتَفَاوَتُ بِقِلَّةِ الْمُدَّةِ وَكَثْرَتِهَا فَافْهَمْ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ اهـ تَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.