فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ مَاتَ الدَّافِعُ يَقُومُ الْعَامِلُ كَمَا كَانَ وَإِنْ كَرِهَ وَرَثَةُ الدَّافِعِ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ يَقُومُ الْعَامِلُ إلَخْ) وَلَوْ الْتَزَمَ الضَّرَرُ تُتَخَيَّرُ وَرَثَةُ الْآخَرِ كَمَا مَرَّ، وَنَظِيرُهُ فِي الْمُزَارَعَةِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ أَيْضًا.

وَاسْتَشْكَلَ الزَّيْلَعِيُّ الرُّجُوعَ عَلَى الْعَامِلِ أَوْ وَرَثَتِهِ فِي حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَرِ فَقَطْ، وَكَانَ يَنْبَغِي الرُّجُوعُ بِجَمِيعِ النَّفَقَةِ لِأَنَّ الْعَامِلَ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ بِالْعَمَلِ وَكَانَ الْعَمَلُ كُلُّهُ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا إذَا اخْتَارَ الْمُضِيَّ أَوْ لَمْ يَمُتْ صَاحِبُهُ كَانَ الْعَمَلُ كُلُّهُ عَلَيْهِ،

٣٦٬١٨٧

فَلَوْ كَانَ الرُّجُوعُ بِحِصَّتِهِ فَقَطْ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ الْعَمَلَ يَجِبُ عَلَيْهِمَا حَتَّى تُسْتَحَقَّ الْمُؤْنَةُ بِحِصَّتِهِ فَقَطْ وَهَذَا خُلْفٌ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى اسْتِحْقَاقِ الْعَامِلِ بِلَا عَمَلٍ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ

٣٦٬١٨٨

وَكَذَا هَذَا الْإِشْكَالُ وَارِدٌ فِي الْمُزَارَعَةِ أَيْضًا اهـ. وَأَجَابَ فِي السَّعْدِيَّةِ بِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الرُّجُوعَ فِي حِصَّةِ الْعَامِلِ بِجَمِيعِ النَّفَقَةِ لَا بِحِصَّتِهِ كَمَا فَهِمَهُ هَذَا الْفَاضِلُ اهـ. وَهَذَا الْجَوَابُ مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْمُزَارَعَةِ عَلَى التَّتَارْخَانِيَّة، مِنْ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِجَمِيعِ النَّفَقَةِ مُقَدَّرًا بِالْحِصَّةِ، وَلِقَوْلِ الْهِدَايَةِ هُنَاكَ يَرْجِعُ بِمَا يُنْفِقُهُ فِي حِصَّتِهِ وَلَمْ يَقُلْ بِنِصْفِهِ وَلَا بِحِصَّتِهِ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ مُقَدَّرًا بِالْحِصَّةِ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ فِي حِصَّةِ الْعَامِلِ إنْ كَانَ قَدْرَهَا أَوْ دُونَهَا لَا بِالزَّائِدِ عَلَيْهَا كَمَا نُقِلَ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ.

قَالَ الْحَمَوِيُّ: نَعَمْ يَرِدُ هَذَا: أَيْ إشْكَالُ الزَّيْلَعِيِّ عَلَى مَا فِي الْكَافِي وَالْغَايَةِ وَالْمَبْسُوطِ مِنْ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقَهُ.

هَذَا، وَاعْلَمْ أَنَّ الرُّجُوعَ بِجَمِيعِ النَّفَقَةِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا قَرَّرَهُ فِي الْمُزَارَعَةِ، وَتَقَدَّمَ مَتْنًا مِنْ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ رَبُّ الْأَرْضِ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ فَالْعَمَلُ عَلَى الْعَامِلِ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ،

٣٦٬١٨٩

وَلَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ فَعَلَيْهِمَا بِالْحِصَصِ وَعَنْ هَذَا صَرَّحَ فِي الذَّخِيرَةِ بِأَنَّ وَرَثَةَ رَبِّ الْأَرْضِ إذَا أَنْفَقُوا بِأَمْرِ الْقَاضِي رَجَعُوا بِجَمِيعِ النَّفَقَةِ مُقَدَّرًا بِالْحِصَّةِ،

٣٦٬١٩٠

وَفِي انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ يَرْجِعُ رَبُّ الْأَرْضِ عَلَى الْمُزَارِعِ بِالنِّصْفِ مُقَدَّرًا بِالْحِصَّةِ. وَالْفَرْقُ بَقَاءُ الْعَقْدِ فِي الْأَوَّلِ، وَكَوْنُ الْعَمَلِ عَلَى الْعَامِلِ فَقَطْ،

٣٦٬١٩١

بِخِلَافِ الثَّانِي، وَتَمَامُهُ مَرَّ فِي الْمُزَارَعَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ وَإِنْ كَانَ فِي الْمُزَارَعَةِ لَكِنَّ الْمُسَاقَاةَ مِثْلُهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا عَنْ الْهِدَايَةِ وَيَأْتِي، وَلَمْ يُفَرِّقُوا هُنَا بَيْنَهُمَا إلَّا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ يَأْتِي قَرِيبًا. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ التَّقْيِيدِ بِأَمْرِ الْقَاضِي أَنَّهُ لَا رُجُوعَ بِدُونِهِ فَتَنَبَّهْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.