فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَالْمُعْتَبَرُ) (الذَّبْحُ عَقِبَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَ تَبَدُّلِ الْمَجْلِسِ) حَتَّى لَوْ أَضْجَعَ شَاتَيْنِ إحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى فَذَبَحَهُمَا ذَبْحَةً وَاحِدَةً بِتَسْمِيَةٍ وَاحِدَةٍ حَلَّا،

٤٬٧٥٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ ذَبَحَهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَتَعَدَّدُ فَتَتَعَدَّدُ التَّسْمِيَةُ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي الصَّيْدِ،

٤٬٧٦٠

وَلَوْ سَمَّى الذَّابِحُ ثُمَّ اشْتَغَلَ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ ثُمَّ ذَبَحَ، إنْ طَالَ وَقَطَعَ الْفَوْرَ حَرُمَ وَإِلَّا لَا، وَحَدُّ الطُّولِ مَا يَسْتَكْثِرُهُ النَّاظِرُ،

٤٬٧٦١

وَإِذَا حَدَّ الشَّفْرَةَ يَنْقَطِعُ الْفَوْرُ بَزَّازِيَّةٌ. (وَحُبَّ) بِالْحَاءِ (نَحْرُ الْإِبِلِ) فِي سُفْلِ الْعُنُقِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ قَبْلَ تَبَدُّلِ الْمَجْلِسِ) أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَالْفَاصِلِ الطَّوِيلِ كَمَا يَأْتِي فَافْهَمْ: قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: حَتَّى إذَا سَمَّى وَاشْتَغَلَ بِعَمَلٍ آخَرَ مِنْ كَلَامٍ قَلِيلٍ أَوْ شُرْبِ مَاءً أَوْ أَكَلَ لُقْمَةٍ أَوْ تَحْدِيدِ شَفْرَةٍ ثُمَّ ذَبَحَ يَحِلُّ،

٣٦٬٣١٠

وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَا يَحِلُّ لِأَنَّ إيقَاعَ الذَّبْحِ مُتَّصِلًا بِالتَّسْمِيَةِ بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِحَرَجٍ عَظِيمٍ فَأُقِيمَ الْمَجْلِسُ مَقَامَ الِاتِّصَالِ، وَالْعَمَلُ الْقَلِيلُ لَا يَقْطَعُهُ وَالْكَثِيرُ يَقْطَعُ اهـ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَتَعَدَّدُ) فَيَتَبَدَّلُ بِهِ الْمَجْلِسُ حُكْمًا

(قَوْلُهُ وَإِذَا حَدَّ الشَّفْرَةَ يَنْقَطِعُ الْفَوْرُ) مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا عَنْ الزَّيْلَعِيِّ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا كَثُرَ يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ، وَقَوْلُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ أَوْ شَحَذَ السِّكِّينَ قَلِيلًا أَجْزَأَهُ، لَكِنْ

٣٦٬٣١١

قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَفِي أَضَاحِي الزَّعْفَرَانِيِّ إذَا حَدَّدَ الشَّفْرَةَ تَنْقَطِعُ التَّسْمِيَةُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيِّنٍ مَا إذَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ:

٣٦٬٣١٢

وَفِي الْقَامُوسِ شَحَذَ السِّكِّينَ كَمَنْعِ أَحَدُهَا كَأَشْحَذَهَا. وَفِيهِ أَيْضًا: حَدَّ السِّكِّينَ وَأَحَدَّهَا وَحَدَّدَهَا مَسَحَهَا بِحَجَرٍ أَوْ مِبْرَدٍ

(قَوْلُهُ وَحُبَّ) مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ حُبَّ مُتَعَدٍّ وَهِيَ لُغَةٌ اهـ ح، وَعَبَّرَ بِهِ تَبَعًا لِقَوْلِ الْهِدَايَةِ: وَالْمُسْتَحَبُّ. وَقَدْ

٣٦٬٣١٣

قَالَ فِي الْكَنْزِ: وَسُنَّ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ لَا الْمُسْتَحَبُّ الِاصْطِلَاحِيُّ،

٣٦٬٣١٤

يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: أَمَّا الِاسْتِحْبَابُ فَلِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ الْمُتَوَارَثَةِ اهـ فَلَا مُخَالَفَةَ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.

٣٦٬٣١٥

قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا تَصْرِيحُهُ بِكَرَاهَةِ تَرْكِهِ

(قَوْلُهُ نَحْرُ الْإِبِلِ) النَّحْرُ: قَطْعُ الْعُرُوقِ فِي أَسْفَلِ الْعُنُقِ عِنْدَ الصَّدْرِ، وَالذَّبْحُ: قَطْعُهَا فِي أَعْلَاهُ تَحْتَ اللَّحْيَيْنِ زَيْلَعِيٌّ. وَاعْلَمْ أَنَّ النَّعَامَ وَالْإِوَزَّ كَالْإِبِلِ، وَالضَّابِطُ كُلُّ مَا لَهُ عُنُقٌ طَوِيلٌ أَبُو السُّعُودِ عَنْ شَرْحِ الْكَنْزِ لِلْأَبْيَارِيِّ.

٣٦٬٣١٦

وَفِي الْمُضْمَرَاتِ: السُّنَّةُ أَنْ يَنْحَرَ الْبَعِيرَ قَائِمًا، وَتُذْبَحُ الشَّاةُ أَوْ الْبَقَرَةُ مُضْجَعَةً قُهُسْتَانِيٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.