وَالْمُعْتَبَرُ الذَّبْحُ عَقِبَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَ تَبَدُّلِ الْمَجْلِسِ وَحُبَّ نَحْرُ الْإِبِلِ
Its commentaries
(وَالْمُعْتَبَرُ) (الذَّبْحُ عَقِبَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَ تَبَدُّلِ الْمَجْلِسِ) حَتَّى لَوْ أَضْجَعَ شَاتَيْنِ إحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى فَذَبَحَهُمَا ذَبْحَةً وَاحِدَةً بِتَسْمِيَةٍ وَاحِدَةٍ حَلَّا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ ذَبَحَهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَتَعَدَّدُ فَتَتَعَدَّدُ التَّسْمِيَةُ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي الصَّيْدِ،
وَلَوْ سَمَّى الذَّابِحُ ثُمَّ اشْتَغَلَ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ ثُمَّ ذَبَحَ، إنْ طَالَ وَقَطَعَ الْفَوْرَ حَرُمَ وَإِلَّا لَا، وَحَدُّ الطُّولِ مَا يَسْتَكْثِرُهُ النَّاظِرُ،
وَإِذَا حَدَّ الشَّفْرَةَ يَنْقَطِعُ الْفَوْرُ بَزَّازِيَّةٌ. (وَحُبَّ) بِالْحَاءِ (نَحْرُ الْإِبِلِ) فِي سُفْلِ الْعُنُقِ
(قَوْلُهُ قَبْلَ تَبَدُّلِ الْمَجْلِسِ) أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَالْفَاصِلِ الطَّوِيلِ كَمَا يَأْتِي فَافْهَمْ: قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: حَتَّى إذَا سَمَّى وَاشْتَغَلَ بِعَمَلٍ آخَرَ مِنْ كَلَامٍ قَلِيلٍ أَوْ شُرْبِ مَاءً أَوْ أَكَلَ لُقْمَةٍ أَوْ تَحْدِيدِ شَفْرَةٍ ثُمَّ ذَبَحَ يَحِلُّ،
وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَا يَحِلُّ لِأَنَّ إيقَاعَ الذَّبْحِ مُتَّصِلًا بِالتَّسْمِيَةِ بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِحَرَجٍ عَظِيمٍ فَأُقِيمَ الْمَجْلِسُ مَقَامَ الِاتِّصَالِ، وَالْعَمَلُ الْقَلِيلُ لَا يَقْطَعُهُ وَالْكَثِيرُ يَقْطَعُ اهـ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَتَعَدَّدُ) فَيَتَبَدَّلُ بِهِ الْمَجْلِسُ حُكْمًا
(قَوْلُهُ وَإِذَا حَدَّ الشَّفْرَةَ يَنْقَطِعُ الْفَوْرُ) مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا عَنْ الزَّيْلَعِيِّ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا كَثُرَ يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ، وَقَوْلُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ أَوْ شَحَذَ السِّكِّينَ قَلِيلًا أَجْزَأَهُ، لَكِنْ
قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَفِي أَضَاحِي الزَّعْفَرَانِيِّ إذَا حَدَّدَ الشَّفْرَةَ تَنْقَطِعُ التَّسْمِيَةُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيِّنٍ مَا إذَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ:
وَفِي الْقَامُوسِ شَحَذَ السِّكِّينَ كَمَنْعِ أَحَدُهَا كَأَشْحَذَهَا. وَفِيهِ أَيْضًا: حَدَّ السِّكِّينَ وَأَحَدَّهَا وَحَدَّدَهَا مَسَحَهَا بِحَجَرٍ أَوْ مِبْرَدٍ
(قَوْلُهُ وَحُبَّ) مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ حُبَّ مُتَعَدٍّ وَهِيَ لُغَةٌ اهـ ح، وَعَبَّرَ بِهِ تَبَعًا لِقَوْلِ الْهِدَايَةِ: وَالْمُسْتَحَبُّ. وَقَدْ
قَالَ فِي الْكَنْزِ: وَسُنَّ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ لَا الْمُسْتَحَبُّ الِاصْطِلَاحِيُّ،
يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: أَمَّا الِاسْتِحْبَابُ فَلِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ الْمُتَوَارَثَةِ اهـ فَلَا مُخَالَفَةَ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.
قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا تَصْرِيحُهُ بِكَرَاهَةِ تَرْكِهِ
(قَوْلُهُ نَحْرُ الْإِبِلِ) النَّحْرُ: قَطْعُ الْعُرُوقِ فِي أَسْفَلِ الْعُنُقِ عِنْدَ الصَّدْرِ، وَالذَّبْحُ: قَطْعُهَا فِي أَعْلَاهُ تَحْتَ اللَّحْيَيْنِ زَيْلَعِيٌّ. وَاعْلَمْ أَنَّ النَّعَامَ وَالْإِوَزَّ كَالْإِبِلِ، وَالضَّابِطُ كُلُّ مَا لَهُ عُنُقٌ طَوِيلٌ أَبُو السُّعُودِ عَنْ شَرْحِ الْكَنْزِ لِلْأَبْيَارِيِّ.
وَفِي الْمُضْمَرَاتِ: السُّنَّةُ أَنْ يَنْحَرَ الْبَعِيرَ قَائِمًا، وَتُذْبَحُ الشَّاةُ أَوْ الْبَقَرَةُ مُضْجَعَةً قُهُسْتَانِيٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.