وَقِيلَ لَا وَأَكَلَ مِنْهُ الطِّفْلُ وَمَا بَقِيَ يُبَدَّلُ بِمَا يَنْتَفِعُ بِعَيْنِهِ
الشروح عليها
(وَقِيلَ لَا) صَحَّحَهُ فِي الْكَافِي. قَالَ: وَلَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يَفْعَلَهُ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ.
قُلْت: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِمَا فِي مَتْنِ مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَنَّهُ أَصَحُّ مَا يُفْتَى بِهِ. وَعَلَّلَهُ فِي الْبُرْهَانِ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمَقْصُودُ الْإِتْلَافُ فَالْأَبُ لَا يَمْلِكُهُ فِي مَالِ وَلَدِهِ كَالْعِتْقِ أَوْ التَّصَدُّقِ بِاللَّحْمِ فَمَالُ الصَّبِيِّ لَا يَحْتَمِلُ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ، وَعَزَاهُ لِلْمَبْسُوطِ فَلْيُحْفَظْ. ثُمَّ
فَرَّعَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ (وَأَكَلَ مِنْهُ الطِّفْلُ) وَادَّخَرَ لَهُ قَدْرَ حَاجَتِهِ (وَمَا بَقِيَ يُبَدَّلُ بِمَا يَنْتَفِعُ) الصَّغِيرُ (بِعَيْنِهِ) كَثَوْبٍ وَخُفٍّ لَا بِمَا يُسْتَهْلَكُ كَخُبْزٍ وَنَحْوِهِ ابْنُ كَمَالٍ وَكَذَا الْجَدُّ وَالْوَصِيُّ.
(قَوْلُهُ قُلْت وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وَاخْتَارَهُ فِي الْمُلْتَقَى حَيْثُ قَدَّمَهُ، وَعَبَّرَ عَنْ الْأَوَّلِ بِقِيلَ، وَرَجَّحَهُ الطَّرَسُوسِيُّ بِأَنَّ الْقَوَاعِدَ تَشْهَدُ لَهُ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ، وَلَيْسَ الْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا أَوْلَى مِنْ الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِهِ (قَوْلُهُ بِمَا يَنْتَفِعُ بِعَيْنِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِدَرَاهِمَ ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِهَا مَا ذُكِرَ ط، وَيُفِيدُهُ مَا نَذْكُرُهُ عَنْ الْبَدَائِعِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الْجَدُّ وَالْوَصِيُّ) أَيْ كَالْأَبِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.