فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٩١٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٣١٩ج ٦ ص ٣١٩

وَإِنْ مَاتَ فِيهِ لَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِمَامَ صَلَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ تُعَادُ الصَّلَاةُ دُونَ الْأُضْحِيَّةَ كَمَا لَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ يَوْمَ الْعِيدِ عِنْدَ الْإِمَامِ فَصَلَّوْا ثُمَّ ضَحَّوْا ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ أَجْزَأَتْهُمْ الصَّلَاةُ وَالتَّضْحِيَةُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِمَامَ صَلَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ) (تُعَادُ الصَّلَاةُ دُونَ الْأُضْحِيَّةَ) لِأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ: لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ إلَّا الْإِمَامُ وَحْدَهُ فَكَانَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَسَاغًا زَيْلَعِيٌّ.

٤٬٧٩١

وَفِي الْمُجْتَبَى: إنَّمَا تُعَادُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ لَا بَعْدَهُ.

٤٬٧٩٢

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: بَلْدَةٌ فِيهَا فِتْنَةٌ فَلَمْ يُصَلُّوا وَضَحَّوْا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ جَازَ فِي الْمُخْتَارِ،

٤٬٧٩٣

لَكِنْ فِي الْيَنَابِيعِ: وَلَوْ تَعَمَّدَ التَّرْكَ فَسَنَّ أَوَّلَ وَقْتِهَا لَا يَجُوزُ الذَّبْحُ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ اهـ.

٤٬٧٩٤

وَقِيلَ لَا تَجُوزُ قَبْلَ الزَّوَالِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَتَجُوزُ فِي بَقِيَّةِ الْأَيَّامِ.

٤٬٧٩٥

قُلْت: وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ مُخْتَارُ الزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ، وَبِهِ جَزَمَ فِي الْمَوَاهِبِ فَتَنَبَّهْ. (كَمَا لَوْ) (شَهِدُوا أَنَّهُ يَوْمَ الْعِيدِ عِنْدَ الْإِمَامِ فَصَلَّوْا ثُمَّ ضَحَّوْا ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ) (أَجْزَأَتْهُمْ الصَّلَاةُ وَالتَّضْحِيَةُ) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْخَطَأِ فَيُحْكَمُ بِالْجَوَازِ صِيَانَةً لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ زَيْلَعِيٌّ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ تُعَادُ الصَّلَاةُ دُونَ التَّضْحِيَةِ إلَخْ)

٣٦٬٤٥٥

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: فَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ قَبْلَ تَفَرُّقِ النَّاسِ يُعِيدُ بِهِمْ الصَّلَاةَ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ، وَهَلْ يَجُوزُ مَا ضَحَّى قَبْلَ الْإِعَادَةِ ذَكَرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّهُ ذَبَحَ بَعْدَ صَلَاةٍ يُجِيزُهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ الشَّافِعِيُّ، لِأَنَّ فَسَادَ صَلَاةِ الْإِمَامِ لَا يُوجِبُ فَسَادَ صَلَاةِ الْمُقْتَدِي عِنْدَهُ فَكَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ مُعْتَبَرَةً عِنْدَهُ، فَعَلَى هَذَا يُعِيدُ الْإِمَامُ وَحْدَهُ وَلَا يُعِيدُ الْقَوْمُ وَذَلِكَ اسْتِحْسَانٌ اهـ وَنَحْوُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ

(قَوْلُهُ فَكَانَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَسَاغًا) كَذَا فِي الْمِنَحِ وَبَعْضِ نُسَخِ التَّبْيِينِ أَيْضًا وَصَوَابُهُ مَسَاغٌ بِالرَّفْعِ

(قَوْلُهُ وَفِي الْمُجْتَبَى إلَخْ) هَذَا تَقْيِيدٌ لِإِطْلَاقِ الْمَتْنِ، وَهُوَ وَجِيهٌ لِمَا فِي الْإِعَادَةِ بَعْدَ التَّفَرُّقِ مِنْ الْمَشَقَّةِ اهـ ح

٣٦٬٤٥٦

(قَوْلُهُ لَا بَعْدَهُ) أَقُولُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَلَوْ نَادَى بِالنَّاسِ لِيُعِيدُوهَا،

٣٦٬٤٥٧

فَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِذَلِكَ جَازَتْ،

٣٦٬٤٥٨

وَمَنْ عَلِمَ بِهِ لَمْ يَجُزْ ذَبْحُهُ إذَا ذَبَحَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ يَجُوزُ اهـ لَكِنْ مُقْتَضَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَدَائِعِ عَدَمُ الْإِعَادَةِ مُطْلَقًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي الْبَدَائِعِ ذَكَرَ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ رِوَايَةٌ أُخْرَى تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَلَمْ يُصَلُّوا) لِعَدَمِ وَالٍ يُصَلِّيهَا بِهِمْ أَتْقَانِيٌّ وَزَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ جَازَ فِي الْمُخْتَارِ) لِأَنَّ الْبَلْدَةَ صَارَتْ فِي هَذَا الْحُكْمِ كَالسَّوَادِ أَتْقَانِيٌّ.

٣٦٬٤٥٩

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَقَدْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الزَّيْلَعِيُّ أَيْضًا، وَلَا يُعَارِضُ مَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْهُ كَمَا ظَنَّهُ ح لِأَنَّ الْإِمَامَ هُنَاكَ مَوْجُودٌ فَلَمْ تَصِرْ فِي حُكْمِ السَّوَادِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْيَنَابِيعِ إلَخْ) سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَهُوَ الْأَوْلَى. إذْ لَا يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ تَرَكَ لِعُذْرٍ وَهَذَا لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَمَّدَ التَّرْكَ) مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ أَوْ لِلْمَعْلُومِ وَفَاعِلُهُ الْإِمَامُ

(قَوْلُهُ فَسَنَّ) يُقَالُ سَنَّ فُلَانًا طَعَنَهُ بِالسِّنَانِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الذَّبْحُ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ فَهِمَ أَنَّهُ مُعَارِضٌ لِمَا نَقَلَهُ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ كَمَا فَهِمَهُ الْمُحَشِّي وَالْمُعَارَضَةُ مُنْدَفِعَةٌ بِمَا قَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) لَيْسَ فِي عِبَارَةِ الزَّيْلَعِيِّ مَا يُفِيدُهُ لِأَنَّهُ حَكَى الْقَوْلَيْنِ عَنْ الْمُحِيطِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَلَمْ يُرَجِّحْ

(قَوْلُهُ أَجْزَأَتْهُمْ الصَّلَاةُ وَالتَّضْحِيَةُ) كَذَا فِي الْبَدَائِعِ أَيْضًا.

٣٦٬٤٦٠

وَفِيهَا: وَلَوْ شَهِدُوا بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ أَنَّهُ الْعَاشِرُ جَازَ لَهُمْ أَنْ يُضَحُّوا وَيَخْرُجُ الْإِمَامُ مِنْ الْغَدِ فَيُصَلِّي بِهِمْ الْعِيدَ،

٣٦٬٤٦١

وَإِنْ عَلِمَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ أَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ فَشُغِلَ الْإِمَامُ عَنْ الْخُرُوجِ أَوْ غَفَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ وَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا يُصَلِّي بِهِمْ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُضَحِّيَ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهِمْ الْإِمَامُ إلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ،

٣٦٬٤٦٢

فَإِذَا زَالَتْ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ ضَحَّى النَّاسُ،

٣٦٬٤٦٣

وَإِنْ ضَحَّى أَحَدٌ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ،

٣٦٬٤٦٤

وَلَوْ ضَحَّى بَعْدَ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ جَازَتْ عِنْدَنَا لِأَنَّهُ فِي وَقْتِهِ اهـ

(قَوْلُهُ صِيَانَةً لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ) الَّذِي رَأَيْته فِي الزَّيْلَعِيِّ لِجَمْعِ بِدُونِ يَاءٍ: أَيْ صَلَاتُهُمْ بِالْجَمَاعَةِ تَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.