وَإِنْ كَانَ شَرِيكُ السِّتَّةِ نَصْرَانِيًّا أَوْ مُرِيدًا اللَّحْمَ لَمْ يُجْزِ عَنْ وَاحِدٍ وَيَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ
الشروح عليها
(وَإِنْ) (كَانَ شَرِيكُ السِّتَّةِ نَصْرَانِيًّا أَوْ مُرِيدًا اللَّحْمَ) (لَمْ يُجْزِ عَنْ وَاحِدٍ) مِنْهُمْ لِأَنَّ الْإِرَاقَةَ لَا تَتَجَزَّأُ هِدَايَةٌ لِمَا مَرَّ. فُرُوعٌ] وَلَوْ أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ اشْتَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةً لِلْأُضْحِيَّةٍ أَحَدُهُمْ بِعَشَرَةٍ وَالْآخَرُ بِعِشْرِينَ وَالْآخَرُ بِثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِثْلُ ثَمَنِهَا فَاخْتَلَطَتْ حَتَّى لَا يَعْرِفُ كُلُّ وَاحِدٍ شَاتَه بِعَيْنِهَا وَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةً يُضَحِّي أَجْزَأَتْهُمْ، وَيَتَصَدَّقُ صَاحِبُ الثَّلَاثِينَ بِعِشْرِينَ وَصَاحِبُ الْعِشْرِينَ بِعَشَرَةٍ وَلَا يَتَصَدَّقُ صَاحِبُ الْعَشَرَةِ بِشَيْءٍ،
وَإِنْ أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَذْبَحَهَا عَنْهُ أَجْزَأَتْهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ ضَحَّى أُضْحِيَّةً غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمَرَهُ يَنَابِيعُ. (وَيَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ وَيَأْكُلُ غَنِيًّا وَيَدَّخِرُ، وَنُدِبَ أَنْ لَا يَنْقُصَ التَّصَدُّقُ عَنْ الثُّلُثِ) . وَنُدِبَ تَرْكُهُ لِذِي عِيَالٍ تَوْسِعَةً عَلَيْهِمْ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ شَرِيكُ السِّتَّةِ نَصْرَانِيًّا إلَخْ)
وَكَذَا إذَا كَانَ عَبْدًا أَوْ مُدَبَّرًا يُرِيدُ الْأُضْحِيَّةَ لِأَنَّ نِيَّتَهُ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقُرْبَةِ فَكَانَ نَصِيبُهُ لَحْمًا فَمَنَعَ الْجَوَازَ أَصْلًا بَدَائِعُ.
[تَنْبِيهٌ] قَدْ عُلِمَ أَنَّ الشَّرْطَ قَصْدُ الْقُرْبَةِ مِنْ الْكُلِّ، وَشَمِلَ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمْ مُرِيدًا لِلْأُضْحِيَّةِ عَنْ عَامِهِ وَأَصْحَابُهُ عَنْ الْمَاضِي تَجُوزُ الْأُضْحِيَّةَ عَنْهُ وَنِيَّةُ أَصْحَابِهِ بَاطِلَةٌ وَصَارُوا مُتَطَوِّعِينَ، وَعَلَيْهِمْ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا وَعَلَى الْوَاحِدِ أَيْضًا لِأَنَّ نَصِيبَهُ شَائِعٌ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ،
وَظَاهِرُهُ عَدَمُ جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْهَا تَأَمَّلْ، وَشَمِلَ مَا لَوْ كَانَتْ الْقُرْبَةُ وَاجِبَةً عَلَى الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ اتَّفَقَتْ جِهَاتُهَا أَوْ لَا: كَأُضْحِيَّةٍ وَإِحْصَارٍ وَجَزَاءِ صَيْدٍ وَحَلْقٍ وَمُتْعَةٍ وَقِرَانٍ خِلَافًا لِزُفَرَ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْكُلِّ الْقُرْبَةُ،
وَكَذَا لَوْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ الْعَقِيقَةَ عَنْ وَلَدٍ قَدْ وُلِدَ لَهُ مِنْ قِبَلِ لِأَنَّ ذَلِكَ جِهَةُ التَّقَرُّبِ بِالشُّكْرِ عَلَى نِعْمَةِ الْوَلَدِ ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَلِيمَةَ. وَيَنْبَغِي أَنْ تَجُوزَ لِأَنَّهَا تُقَامُ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعْمَةِ النِّكَاحِ وَوَرَدَتْ بِهَا السُّنَّةُ،
فَإِذَا قَصَدَ بِهَا الشُّكْرَ أَوْ إقَامَةَ السُّنَّةِ فَقَدْ أَرَادَ الْقُرْبَةَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ كُرِهَ الِاشْتِرَاكُ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ، وَأَنَّهُ قَالَ لَوْ كَانَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ، وَهَكَذَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ بَدَائِعُ.
وَاسْتَشْكَلَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ الْجَوَازَ مَعَ الْعَقِيقَةِ بِمَا قَالُوا مِنْ أَنَّ وُجُوبَ الْأُضْحِيَّةَ نَسَخَ كُلَّ دَمٍ كَانَ قَبْلَهَا مِنْ الْعَقِيقَةِ وَالرَّجَبِيَّةِ وَالْعَتِيرَةِ، وَبِأَنَّ مُحَمَّدًا
قَالَ فِي الْعَقِيقَةِ مَنْ شَاءَ فَعَلَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ.
وَقَالَ فِي الْجَامِعِ: وَلَا يَعِقُّ وَالْأَوَّلُ يُشِيرُ إلَى الْإِبَاحَةِ وَالثَّانِي إلَى الْكَرَاهَةِ إلَخْ. أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الْمُرَادَ لَا يَعِقُّ عَلَى سَبِيلِ السُّنِّيَّةِ بِدَلِيلِ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ؛ وَقَدْ ذَكَرَ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ أَنَّ الْعَقِيقَةَ مُبَاحَةٌ عَلَى مَا فِي جَامِعِ الْمَحْبُوبِيِّ أَوْ تَطَوُّعٌ عَلَى مَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ اهـ وَمَا مَرَّ يُؤَيِّدُ أَنَّهَا تَطَوُّعٌ. عَلَى أَنَّهُ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا مُبَاحَةٌ لَكِنْ بِقَصْدِ الشُّكْرِ تَصِيرُ قُرْبَةً،
فَإِنَّ النِّيَّةَ تُصَيِّرُ الْعَادَاتِ عِبَادَاتٍ وَالْمُبَاحَاتِ طَاعَاتٍ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِرَاقَةَ لَا تَتَجَزَّأُ إلَى قَوْلِهِ يَنَابِيعُ) وُجِدَ عَلَى هَامِشِ نُسْخَةِ الشَّارِحِ بِخَطِّهِ وَسَقَطَ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ بَعْضَهَا لَمْ يَقَعْ قُرْبَةً [فُرُوعٌ] (قَوْلُهُ فُرُوعٌ) جَمَعَهَا نَظَرًا إلَى صُورَتَيْ الْمَسْأَلَةِ وَمَا قَاسَهَا عَلَيْهِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ اشْتَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةً) وَأَوْجَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ شَاتَه تَتَارْخَانِيَّةٌ، وَبِهِ يَظْهَرُ وَجْهُ لُزُومِ التَّصَدُّقِ الْآتِي
(قَوْلُهُ وَقِيمَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِثْلُ ثَمَنِهَا)
فَلَوْ أَزْيَدَ أَوْ أَنْقَصَ تَصَدَّقَ بِاعْتِبَارِهِ فِيمَا يَظْهَرُ ط
(قَوْلُهُ حَتَّى لَا يَعْرِفُ كُلٌّ شَاتَه) بِأَنْ كَانُوا فِي ظُلْمَةٍ مَثَلًا، وَإِلَّا فَعَدَمُ التَّمْيِيزِ وَالْحَالَةُ مَا ذُكِرَ بَعِيدٌ كَمَا قَالَهُ ط
(قَوْلُهُ وَيَتَصَدَّقُ صَاحِبُ الثَّلَاثِينَ بِعِشْرِينَ إلَخْ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ ذَبَحَ مَا اُشْتُرِيَتْ بِعَشَرَةٍ
وَكَذَا صَاحِبُ الْعِشْرِينَ، فَيَتَصَدَّقُ بِعَشَرَةٍ لِيَبْرَأَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقِينًا عَمَّا أَوْجَبَهُ،
وَأَمَّا صَاحِبُ الْعَشَرَةِ فَأَيًّا ذَبَحَ بَرِئَ يَقِينًا
(قَوْلُهُ أَجْزَأَتْهُ) لِأَنَّهُ يَصِيرُ كُلُّ مَنْ ذَبَحَ مِنْهُمْ شَاةَ غَيْرِهِ وَكِيلًا عَنْ صَاحِبِهَا
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ ضَحَّى أُضْحِيَّةً غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمَرَهُ) ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْيَنَابِيعِ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَلَا يَظْهَرُ التَّشْبِيهُ إلَّا بِإِسْقَاطِ لَفْظَةِ غَيْرٍ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَيَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةَ إلَخْ) هَذَا فِي الْأُضْحِيَّةَ الْوَاجِبَةِ وَالسُّنَّةِ سَوَاءٌ إذَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً بِالنَّذْرِ،
وَإِنْ وَجَبَتْ بِهِ فَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا شَيْئًا وَلَا يُطْعِمُ غَنِيًّا سَوَاءٌ كَانَ النَّاذِرُ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا لِأَنَّ سَبِيلَهَا التَّصَدُّقُ وَلَيْسَ لِلْمُتَصَدِّقِ ذَلِكَ،
وَلَوْ أَكَلَ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ مَا أَكَلَ زَيْلَعِيٌّ، وَأَرَادَ بِالْأُضْحِيَّةِ السُّنَّةِ أُضْحِيَّةَ الْفَقِيرِ فَإِنَّهُ صَرَّحَ بِأَنَّهَا تَقَعُ مِنْهُ سُنَّةً قُبَيْلَ قَوْلِ الْكَنْزِ، وَيُضَحِّي بِالْجَمَّاءِ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا فِي النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَقَعُ مِنْهُ وَاجِبَةً وَلَا سُنَّةً بَلْ تَطَوُّعًا مَحْضًا،
وَكَذَا صَرَّحَ فِي الْبَدَائِعِ أَنَّهَا تَكُونُ تَطَوُّعًا وَهِيَ أُضْحِيَّةُ الْمُسَافِرِ وَالْفَقِيرِ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ النَّذْرُ بِهَا وَلَا الشِّرَاءُ لِلْأُضْحِيَّةِ لِانْعِدَامِ سَبَبِ الْوُجُوبِ
وَشَرْطِهِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالسُّنَّةِ التَّطَوُّعَ تَأَمَّلْ. ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْوَاجِبَةَ عَلَى الْفَقِيرِ بِالشِّرَاءِ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهَا. وَذَكَرَ أَبُو السُّعُودِ أَنَّ شِرَاءَهُ لَهَا بِمَنْزِلَةِ النَّذْرِ فَعَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِهَا اهـ. أَقُولُ: التَّعْلِيلُ بِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ النَّذْرِ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ، وَمُفَادُهُ مَا ذُكِرَ.
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: سُئِلَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ عَنْ الْفَقِيرِ إذَا اشْتَرَى شَاةً لَهَا هَلْ يَحِلُّ لَهُ الْأَكْلُ؟ قَالَ نَعَمْ.
وَقَالَ الْقَاضِي بُرْهَانُ الدِّينِ لَا يَحِلُّ اهـ فَتَأَمَّلْ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ فِيمَا إذَا ذَبَحَهَا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ بِدَلِيلِ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ إذَا أَوْجَبَ شَاةً بِعَيْنِهَا أَوْ اشْتَرَاهَا لِيُضَحِّيَ بِهَا فَمَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ تَصَدَّقَ بِهَا حَيَّةً وَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا لِانْتِقَالِ الْوَاجِبِ مِنْ الْإِرَاقَةِ إلَى التَّصَدُّقِ وَإِنْ لَمْ يُوجِبْ وَلَمْ يَشْتَرِ وَهُوَ مُوسِرٌ تَصَدَّقَ بِالْقِيمَةِ اهـ وَقَدَّمْنَا أَنَّ مُفَادَ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْغَنِيَّ لَهُ الْأَكْلُ مِنْ الْمَنْذُورَةِ إذَا قَصَدَ بِنَذْرِهِ الْإِخْبَارَ عَنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، فَالْمُرَادُ بِالنَّذْرِ فِي كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ هُنَا النَّذْرُ ابْتِدَاءً.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّتِي لَا يُؤْكَلُ مِنْهَا هِيَ الْمَنْذُورَةُ ابْتِدَاءً وَاَلَّتِي وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِعَيْنِهَا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ وَاَلَّتِي ضَحَّى بِهَا عَنْ الْمَيِّتِ بِأَمْرِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ. وَالْوَاجِبَةُ عَلَى الْفَقِيرِ بِالشِّرَاءِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْمَارَّيْنِ وَاَلَّذِي وَلَدَتْهُ الْأُضْحِيَّةَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَالْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ سَبْعَةٍ نَوَى بَعْضُهُمْ بِحِصَّتِهِ الْقَضَاءَ عَنْ الْمَاضِي كَمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا عَنْ الْخَانِيَّةِ أَيْضًا، فَهَذِهِ كُلُّهَا سَبِيلُهَا التَّصَدُّقُ عَلَى الْفَقِيرِ فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ، وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْضًا بَعْضُ مَسَائِلِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ
(قَوْلُهُ وَيَأْكُلُ غَنِيًّا وَيَدَّخِرُ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَعْدَ النَّهْيِ عَنْ الِادِّخَارِ «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا» الْحَدِيثُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَحْمَدُ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ وَيَتَّخِذَ الثُّلُثَ ضِيَافَةً لِأَقْرِبَائِهِ وَأَصْدِقَائِهِ وَيَدَّخِرَ الثُّلُثَ؛
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، وَلَوْ حَبَسَ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ جَازَ لِأَنَّ الْقُرْبَةَ فِي الْإِرَاقَةِ وَالتَّصَدُّقِ بِاللَّحْمِ تَطَوُّعٌ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ تَرْكُهُ) أَيْ تَرْكُ التَّصَدُّقِ الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ
(قَوْلُهُ لِذِي عِيَالٍ) غَيْرِ مُوَسَّعِ الْحَالِ بَدَائِعُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.