وَلَا يَتَحَلَّى بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ إلَّا بِخَاتَمٍ وَمِنْطَقَةٍ وَجَلِيَّةِ سَيْفٍ مِنْهَا
الشروح عليها
(وَلَا يَتَحَلَّى) الرَّجُلُ (بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ) مُطْلَقًا (إلَّا بِخَاتَمٍ وَمِنْطَقَةٍ وَجَلِيَّةِ سَيْفٍ مِنْهَا) أَيْ الْفِضَّةِ إذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّزَيُّنَ.
وَفِي الْمُجْتَبَى: لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُ مِنْطَقَةٍ وَسَطُهَا مِنْ دِيبَاجٍ
وَقِيلَ يَحِلُّ إذَا لَمْ يَبْلُغْ عَرْضُهَا أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَفِيهَا بَعْدَ سَبْعِ وَرَقٍ وَلَا يُكْرَهُ فِي الْمِنْطَقَةِ حَلْقَةُ حَدِيدٍ أَوْ نُحَاسٍ وَعَظْمٍ وَسَيَجِيءُ حُكْمُ لُبْسِ اللُّؤْلُؤِ
(قَوْله وَلَا يَتَحَلَّى) أَيْ لَا يَتَزَيَّنُ دُرَرٌ قَوْلُهُ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَ فِي حَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ ط
وَأَمَّا جَوَازُ الْجَوْشَنِ وَالْبَيْضَةِ فِي الْحَرْبِ فَقَدَّمْنَا أَنَّهُ قَوْلُهُمَا
(قَوْلُهُ وَمِنْطَقَةٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الطَّاءِ قُهُسْتَانِيٌّ وَهِيَ اسْمٌ لِمَا يُسَمِّيهِ النَّاسُ بِالْحِيَاصَةِ مِصْبَاحٌ، وَالْحِيَاصَةُ: سَيْرٌ يُشَدُّ بِهِ حِزَامُ السَّرْجِ قَامُوسٌ وَفِيهِ مِنْطَقَةٌ كَمِكْنَسَةٍ مَا يُنْتَطَقُ بِهِ، وَانْتَطَقَ الرَّجُلُ شَدَّ وَسْطَهُ بِمِنْطَقَةٍ كَتَنَطَّقَ اهـ وَهَذَا أَنْسَبُ هُنَا، لِأَنَّ الْحِيَاصَةَ لِلدَّابَّةِ وَالْكَلَامُ فِي تَحْلِيَةِ الرَّجُلِ نَفْسَهُ تَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ أَنَّ الْمِنْطَقَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ الْكَمَرُ وَعَلَى عُرْفِ النَّاسِ الْحِيَاصَةُ اهـ
(قَوْلُهُ وَحِلْيَةِ سَيْفٍ) وَحَمَائِلُهُ مِنْ جُمْلَةِ حِلْيَتِهِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ وَالشَّرْطُ أَنْ لَا يَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ الْفِضَّةِ كَمَا قَدَّمَهُ
(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْفِضَّةِ لَا مِنْ الذَّهَبِ دُرَرٌ
وَقَالَ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ: حَالَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْ الْخَاتَمِ وَالْمِنْطَقَةِ وَالْحِلْيَةِ مِنْهَا أَيْ الْفِضَّةِ لِوُرُودِ آثَارٍ اقْتَضَتْ الرُّخْصَةَ مِنْهَا فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ خَاصَّةً اهـ
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّزَيُّنَ) الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي بِهِ رَاجِعٌ إلَى الْخَاتَمِ فَقَطْ لِأَنَّ تَحْلِيَةَ السَّيْفِ وَالْمِنْطَقَةِ لِأَجْلِ الزِّينَةِ، لَا لِشَيْءٍ آخَرَ
بِخِلَافِ الْخَاتَمِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْكِفَايَةِ، حَيْثُ قَالَ: قَوْلُهُ إلَّا بِالْخَاتَمِ هَذَا إذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّزَيُّنَ وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْمَحْبُوبِيُّ،
وَإِنْ تَخَتَّمَ بِالْفِضَّةِ قَالُوا إنْ قَصَدَ بِهِ التَّجَبُّرَ يُكْرَهُ،
وَإِنْ قَصَدَ بِهِ التَّخَتُّمَ وَنَحْوَهُ لَا يُكْرَهُ اهـ لَكِنْ سَيَأْتِي أَنْ تَرْكَ التَّخَتُّمِ لِمَنْ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْخَتْمِ أَفْضَلُ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِلزِّينَةِ بِلَا تَجَبُّرٍ وَيَأْتِي تَمَامُهُ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَحِلُّ إلَخْ) لَمْ يُعَبِّرْ فِي الْمُجْتَبَى بِلَفْظَةِ قِيلَ بَلْ رَمَزَ لِلْأَوَّلِ إلَى كِتَابٍ ثُمَّ رَمَزَ لِهَذَا إلَى كِتَابٍ آخَرَ وَمُقْتَضَى الْأَوَّلِ عَدَمُ التَّقْدِيرِ بِشَيْءٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُتُونِ فِي الْفِضَّةِ.
وَفِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ: إلَّا الْخَاتَمَ قَدْرَ دِرْهَمٍ وَالْمِنْطَقَةَ وَحِلْيَةَ السَّيْفِ مِنْ الْفِضَّةِ اهـ وَهَكَذَا عَامَّةُ عِبَارَاتِهِمْ مُطْلَقَةٌ، لَكِنْ فِي الْقُنْيَةِ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِ مِنْطَقَةٍ حَلْقَتَاهَا فِضَّةٌ لَا بَأْسَ إذَا كَانَ قَلِيلًا وَإِلَّا فَلَا اهـ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَجْعَلَ فِي أَطْرَافِ سُيُورِ اللِّجَامِ، وَالْمِنْطَقَةِ الْفِضَّةَ
وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ جَمِيعَهُ أَوْ عَامَّتَهُ الْفِضَّةَ اهـ فَتَأَمَّلْ وَلَمْ أَرَ مِنْ قَدَّرَ حِلْيَةَ السَّيْفِ بِشَيْءٍ
(قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ) أَيْ آخِرًا قُبَيْلَ الْفُرُوعِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.