وَجَازَ عَزْلُهُ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا وَعَنْ عِرْسِهِ بِهِ
الشروح عليها
(وَجَازَ عَزْلُهُ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا وَعَنْ عِرْسِهِ بِهِ) أَيْ بِإِذْنِ حُرَّةٍ أَوْ مَوْلَى أَمَةٍ
وَقِيلَ يَجُوزُ بِدُونِهِ لِفَسَادِ الزَّمَانِ ذَكَرَهُ ابْنُ سُلْطَانٍ.
(قَوْلُهُ وَجَازَ عَزْلُهُ) هُوَ أَنْ يُجَامِعَ،
فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الْإِنْزَالِ نَزَعَ فَأَنْزَلَ خَارِجَ الْفَرْجِ
(قَوْلُهُ أَيْ بِإِذْنِ حُرَّةٍ أَوْ مَوْلَى أَمَةٍ) ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّ الْإِذْنَ لِلْأَمَةِ الْمَنْكُوحَةِ لِأَنَّ الْعِرْسَ يَشْمَلُهَا لَكِنْ حَاوَلَ الشَّارِحُ لِمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ الْإِذْنَ لِمَوْلَاهَا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا بِلَا خِلَافٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَعَنْهُمَا أَنَّهُ لَهَا اهـ.
ثُمَّ هَذَا فِي الْبَالِغَةِ، أَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلَهُ الْعَزْلُ عَنْهَا بِلَا إذْنٍ كَمَا مَرَّ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَجُوزُ إلَخْ) قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ: ظَاهِرُ جَوَابِ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يَسَعُهُ، وَذَكَرَ هُنَا يَسَعُهُ كَذَا فِي الْكُبْرَى وَلَهُ مَنْعُ امْرَأَتِهِ مِنْ الْعَزْلِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ اهـ ط.
وَفِي الذَّخِيرَةِ اقْتَصَرَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ تَبَعًا لِلْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ النَّهْرِ بَحْثًا أَنَّ لَهَا سَدَّ فَمِ رَحِمِهَا كَمَا تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ مُخَالِفًا لِمَا بَحَثَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ، لَكِنْ يُخَالِفُ مَا فِي الْكُبْرَى إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى عَدَمِ خَوْفِ الْفَسَادِ تَأَمَّلْ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ: لَوْ أَرَادَتْ إلْقَاءَ الْمَاءِ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَى الرَّحِمِ قَالُوا إنْ مَضَتْ مُدَّةٌ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ لَا يُبَاحُ لَهَا وَقَبْلَهُ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالنَّفْخُ مُقَدَّرٌ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا بِالْحَدِيثِ اهـ
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَلَا أَقُولُ بِهِ لِضَمَانِ الْمُحْرِمِ بَيْضَ الصَّيْدِ لِأَنَّهُ أَصْلُ الصَّيْدِ، فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَلْحَقَهَا إثْمٌ وَهَذَا لَوْ بِلَا عُذْرٍ اهـ وَيَأْتِي تَمَامُهُ قُبَيْلَ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ وَغَيْرِهِ] ِ يُقَالُ اسْتَبْرَأَ الْجَارِيَةَ أَيْ طَلَبَ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا مِنْ الْحَمْلِ وَهُوَ وَاجِبٌ لَوْ أَنْكَرَهُ كَفَرَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِهِ كَمَا لَوْ أَنْكَرَ الْمَعْرُوفِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَعَامَّةِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ لِثُبُوتِهِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ كَمَا فِي النَّظْمِ، وَسَبَبُهُ: حُدُوثُ الْمِلْكِ وَعِلَّتُهُ: إرَادَةُ الْوَطْءِ
وَشَرْطُهُ: حَقِيقَةُ الشُّغْلِ كَمَا فِي الْحَامِلِ أَوْ تَوَهُّمُهُ كَمَا فِي الْحَائِلِ وَحُكْمُهُ: تَعَرُّفُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَحِكْمَتُهُ: صِيَانَةُ الْمِيَاهِ الْمُحْتَرَمَةِ، لَكِنَّهَا لَا تَصْلُحُ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ لِتَأَخُّرِهَا عَنْهُ
بِخِلَافِ السَّبَبِ لِسَبْقِهِ فَأُدِيرَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَإِنْ عَلِمَ عَدَمَ الْوَطْءِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ الْآتِيَةِ اهـ دُرٌّ مُنْتَقًى وَالْأَصْلُ فِيهِ «قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ أَلَا لَا تُوطَأُ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَلَا الْحَيَالَى حَتَّى يُسْتَبْرَأْنَ بِحَيْضَةٍ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ عَامٌّ، إذْ لَا تَخْلُو السَّبَايَا مِنْ الْبِكْرِ وَنَحْوِهَا فَلَمْ يَخْتَصَّ بِالْحِكْمَةِ لِعَدَمِ اطِّرَادِهَا وَالْحَبَالَى جَمْعُ حُبْلَى وَالْحَيَالَى جَمْعُ حَائِلٍ مَنْ لَا حَمْلَ لَهَا وَقَوْلُهُ " حَتَّى يُسْتَبْرَأْنَ " بِالْهَمْزِ لَا غَيْرُ وَتَرْكُهَا خَطَأٌ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ، ثُمَّ الِاسْتِبْرَاءُ مِنْهُ مَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ كَمَا سَنَذْكُرُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.