فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٠٧٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٤٧٢ج ٦ ص ٤٧٢

فَإِنْ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ ابْتِدَاءً أَوْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبَهُ فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ فَانْزَجَرَ أَوْ لَمْ يُرْسِلْهُ أَحَدٌ فَزَجَرَهُ مُسْلِمٌ فَانْزَجَرَ أَوْ أَخَذَ غَيْرَ مَا أُرْسِلَ إلَيْهِ أَكَلَ كَصَيْدٍ رُمِيَ فَقُطِعَ عُضْوٌ مِنْهُ لَا الْعُضْوُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ ابْتِدَاءً) إذْ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ فَيَحِلُّ (أَوْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبَهُ فَزَجَرَهُ) أَيْ أَغْرَاهُ بِصِيَاحِهِ (مَجُوسِيٌّ فَانْزَجَرَ) إذْ الزَّجْرُ دُونَ الْإِرْسَالِ وَالْفِعْلُ يُرْفَعُ بِمَا هُوَ فَوْقَهُ أَوْ مِثْلُهُ كَنَسْخِ الْحَدِيثِ (أَوْ لَمْ يُرْسِلْهُ أَحَدٌ فَزَجَرَهُ مُسْلِمٌ فَانْزَجَرَ) إذْ الزَّجْرُ إرْسَالٌ حُكْمًا (أَوْ أَخَذَ غَيْرَ مَا أُرْسِلَ إلَيْهِ) لِأَنَّ غَرَضَهُ أَخْذُ كُلِّ صَيْدٍ يَتَمَكَّنُ مِنْهُ، حَتَّى لَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى صَيُودٍ كَثِيرَةٍ بِتَسْمِيَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَتَلَ الْكُلَّ أَكَلَ الْكُلَّ (أَكَلَ) فِي الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ لِمَا ذَكَرْنَا (كَصَيْدٍ رُمِيَ فَقُطِعَ عُضْوٌ مِنْهُ) فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ (لَا الْعُضْوُ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ.

وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ فَهُوَ مَيْتَةٌ» وَلَوْ قَطَعَهُ وَلَمْ يُبِنْهُ،

٥٬٠٥٧

فَإِنْ اشْتَمَلَ الْتِئَامُهُ أُكِلَ الْعُضْوُ أَيْضًا وَإِلَّا لَا مُلْتَقًى

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَإِنْ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ ابْتِدَاءً) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَرْضِ مَا يَقْتُلُهُ كَحَدِّ الرُّمْحِ وَالْقَصَبَةِ الْمَنْصُوبَةِ عِنَايَةٌ، وَتَمَامُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة

(قَوْلُهُ إذْ الِاحْتِرَازُ) عِلَّةٌ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمَعْلُولِ، وَهُوَ قَوْلُهُ الْآتِي أُكِلَ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ. قَالَ تَعَالَى - {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا}-

٣٧٬٨٧٢

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ) أَيْ فِي ذَهَابِهِ،

٣٧٬٨٧٣

فَلَوْ وَقَفَ ثُمَّ زَجَرَهُ فَانْزَجَرَ لَمْ يُؤْكَلْ كَمَا قَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ كَنَسْخِ الْحَدِيثِ) فَلَا يُنْسَخُ الصَّحِيحُ إلَّا بِصَحِيحٍ أَوْ أَصَحَّ لَا بِضَعِيفٍ ط

(قَوْلُهُ أَوْ أَخَذَ غَيْرَ مَا أُرْسِلَ إلَيْهِ) سَوَاءً أَخَذَ مَا أُرْسِلَ إلَيْهِ أَيْضًا أَوْ لَا بِشَرْطِ فَوْرِ الْإِرْسَالِ كَمَا مَرَّ

٣٧٬٨٧٤

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: فَلَوْ أَرْسَلَ الْكَلْبَ أَوْ الْبَازِيَ عَلَى صَيْدٍ وَسَمَّى فَأَخَذَ صَيْدًا ثُمَّ آخَرَ عَلَى فَوْرِهِ ذَلِكَ ثُمَّ وَثُمَّ أَكَلَ الْكُلَّ لِأَنَّ التَّعْيِينَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الصَّيْدِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ فَصَارَ كَوُقُوعِ السَّهْمِ بِصَيْدَيْنِ اهـ مُلَخَّصًا،

٣٧٬٨٧٥

وَلَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى صَيْدٍ فَأَخْطَأَ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ آخَرُ فَقَتَلَهُ حَلَّ،

٣٧٬٨٧٦

وَلَوْ عَرَضَ لَهُ بَعْدَمَا رَجَعَ لَا يَحِلُّ لِبُطْلَانِ الْإِرْسَالِ بِالرُّجُوعِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا.

٣٧٬٨٧٧

وَقَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَوْ أَصَابَ غَيْرَ مَا رَمَاهُ حَلَّ كَمَا فِي قَاضِي خَانْ،

٣٧٬٨٧٨

وَكَذَا لَوْ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَهُ وَنَفَذَ ثُمَّ أَصَابَ آخَرَ ثُمَّ وَثُمَّ حَلَّ الْكُلُّ كَمَا فِي النَّظْمِ اهـ فَالْإِرْسَالُ بِمَنْزِلَةِ الرَّمْيِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالزَّيْلَعِيِّ، وَنَحْوُهُ فِي الْمُلْتَقَى

(قَوْلُهُ لِأَنَّ غَرَضَهُ إلَخْ) أَيْ غَرَضُ الْمُرْسِلِ حُصُولُ أَيِّ صَيْدٍ تَمَكَّنَ مِنْهُ الْكَلْبُ أَوْ الْفَهْدُ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْهِدَايَةِ: وَلَنَا أَنَّهُ: أَيْ التَّعْيِينُ شَرْطٌ غَيْرُ مُفِيدٍ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ حُصُولُ الصَّيْدِ، إذْ لَا يَقْدِرُ أَيْ الْكَلْبُ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ: أَيْ يَأْخُذُ الْعَيْنَ إذْ لَا يُمْكِنُهُ تَعْلِيمُهُ عَلَى وَجْهٍ يَأْخُذُ مَا عَيَّنَهُ فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ

(قَوْلُهُ بِتَسْمِيَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ حَالَةَ الْإِرْسَالِ

(قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرْنَا) أَيْ مِنْ الْعِلَلِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ

(قَوْلُهُ لَا الْعُضْوَ) أَيْ إنْ أَمْكَنَ حَيَاتُهُ بَعْدَ الْإِبَانَةِ وَإِلَّا أَكَلَا عِنَايَةٌ، وَهَذَا يُتَصَوَّرُ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ غَيْرِ الرَّأْسِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ) حَيْثُ قَالَ: أَكَلَا إنْ مَاتَ الصَّيْدُ مِنْهُ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ) هَذَا وَإِنْ تَنَاوَلَ السَّمَكَ إلَّا أَنَّ مَيْتَتَهُ حَلَالٌ بِالْحَدِيثِ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) بِأَنْ بَقِيَ مُتَعَلِّقًا بِجِلْدِهِ هِدَايَةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.