فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَغَابَ الرَّاهِنُ أُجْبِرَ الْوَكِيلُ عَلَى بَيْعِهِ كَمَا هُوَ فِي الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ
الشروح عليها
(فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَغَابَ الرَّاهِنُ أُجْبِرَ الْوَكِيلُ عَلَى بَيْعِهِ كَمَا هُوَ) الْحُكْمُ (فِي الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ) إذَا غَابَ مُوَكِّلُهُ وَأَبَاهَا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَيْهَا بِأَنْ يَحْبِسَهُ أَيَّامًا لِيَبِيعَ،
فَإِنْ لَحَّ بَعْدَ ذَلِكَ بَاعَ الْقَاضِي دَفْعًا لِلضَّرَرِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ إلَخْ) تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَرِيبًا
(قَوْلُهُ وَغَابَ الرَّاهِنُ) أَيْ أَوْ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَأَبَى الْوَكِيلُ أَنْ يَبِيعَهُ أُجْبِرَ بِالِاتِّفَاقِ، وَفِيهِ رَمْزٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ حَضَرَ الرَّاهِنُ لَمْ يُجْبَرْ الْوَكِيلُ بَلْ أُجْبِرَ الرَّاهِنُ،
فَإِنْ أَبَى بَاعَهُ الْقَاضِي عِنْدَهُمَا وَلَمْ يُبَعْ عِنْدَهُ قُهُسْتَانِيٌّ: قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَهَذَا
فَرْعُ الْحَجْرِ عَلَى الْحُرِّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجْرِ أَنَّ قَوْلَهُمَا بِهِ يُفْتَى اهـ.
قُلْتُ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَقِيلَ هَذَا قَوْلُ الْكُلِّ لِتَقَدُّمِ الرِّضَا مِنْهُ عَلَى الْبَيْعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ
(قَوْلُهُ أُجْبِرَ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِهِ
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ) يَعْنِي بِطَلَبِ الْمُدَّعِي.
قَالَ الأتقاني: الْمُدَّعِي إذَا طَالَبَ خَصْمَهُ عِنْدَ الْقَاضِي بِوَكِيلٍ فَنَصَبَ لَهُ وَكِيلًا لَمْ يَجُزْ لِلْمُوَكِّلِ عَزْلُهُ، لِأَنَّ حَقَّ الْخَصْمِ تَعَلَّقَ بِهَذِهِ الْوَكَالَةِ حِينَ ثَبَتَتْ بِمُطَالَبَتِهِ،
وَلَوْ كَانَ وَكَّلَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مُطَالَبَةٍ جَازَ عَزْلُهُ
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَحْبِسَهُ) تَصْوِيرٌ لِقَوْلِهِ أُجْبِرَ الْوَكِيلُ.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَكَيْفِيَّةُ الْإِجْبَارِ بِأَنْ يَحْبِسَهُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ لَجَّ) بِالْجِيمِ.
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ لَجَّ فِي الْأَمْرِ لَجَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَلَجَاجًا وَلَجَاجَةً فَهُوَ لَجُوجٌ وَلَجُوجَةٌ مُبَالَغَةٌ إذَا لَازَمَ الشَّيْءَ وَوَاظَبَهُ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ. اهـ ط
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.