فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ هُوَ) أَيْ الْعَدْلُ (يُضَمِّنُ الرَّاهِنَ وَصَحَّا) أَيْضًا (أَوْ) ضَمَّنَ (الْمُرْتَهِنَ ثَمَنَهُ الَّذِي) أَدَّاهُ إلَيْهِ (وَهُوَ) أَيْ الثَّمَنُ (لَهُ) أَيْ الْعَدْلِ لِأَنَّهُ بَدَلُ مِلْكِهِ (وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى رَاهِنِهِ بِدَيْنِهِ) ضَرُورَةَ بُطْلَانِ قَبْضِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ يُضَمِّنُ الرَّاهِنَ) أَيْ الْقِيمَةَ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ مِنْ جِهَتِهِ عَامِلٌ لَهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا لَحِقَهُ مِنْ الْعُهْدَةِ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَصَحَّا أَيْضًا) أَيْ الْبَيْعُ وَالْقَبْضُ إنْ نَفَذَ الْبَيْعُ، لِأَنَّ الرَّاهِنَ لَمَّا كَانَ قَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ وَضَمِنَهُ مَلَكَهُ كَمَا مَرَّ وَصَحَّ قَبْضُ الْمُرْتَهِنِ الثَّمَنَ فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ عَلَى الرَّاهِنِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَوْلُ الْمِنَحِ كَالدُّرَرِ عَلَى الْعَدْلِ سَبْقُ قَلَمٍ

(قَوْلُهُ أَوْ ضَمَّنَ) الْأَوْلَى يُضَمِّنُ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى يُضَمَّنُ الَّذِي قَبْلَهُ وَالْفَاعِلُ فِيهِمَا ضَمِيرُ الْعَدْلِ

(قَوْلُهُ الَّذِي أَدَّاهُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَنَّهُ أَخَذَ الثَّمَنَ بِغَيْرِ حَقٍّ، لِأَنَّ الْعَدْلَ مَلَكَهُ بِالضَّمَانِ دُرَرٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَدَلُ مِلْكِهِ) فَإِنَّهُ لَمَّا أَدَّى ضَمَانَهُ اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ فِيهِ وَلَمْ يُضَمِّنْ الْعَدْلَ الرَّاهِنُ حَتَّى يَنْتَقِلَ إلَى الرَّاهِنِ.

بَقِيَ هُنَا شَيْءٌ، وَهُوَ أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ إذَا ضَمَّنَ الْعَدْلَ الْقِيمَةَ فَقَدْ تَكُونُ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ الْعَدْلُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَمَنْ يَضْمَنُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ؟ وَرَأَيْتُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ ذَكَرَ بَحْثًا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الرَّاهِنِ اهـ.

وَذَكَرَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ بَحْثًا آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَذْكُرْ رُجُوعَ الْمُشْتَرِي فِي هَذَا الشِّقِّ.

بَلْ سَيَذْكُرُهُ فِيمَا لَوْ كَانَ الرَّهْنُ قَائِمًا فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ سَلَّمَ الثَّمَنَ إلَى الْمُرْتَهِنِ أَنْ يَرْجِعَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ إلَى الْعَدْلِ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ الْعَدْلُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ، ثُمَّ الْمُرْتَهِنُ يَرْجِعُ بِدَيْنِهِ عَلَى الرَّاهِنِ إلَخْ مَا ذَكَرَهُ.

وَأَقُولُ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ صِحَّتِهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا فَكَيْفَ يَرْجِعُ بِثَمَنِ مَا هَلَكَ فِي يَدِهِ، نَعَمْ لَوْ ذَكَرُوا أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ يَرْجِعُ بِالْقِيمَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ غَاصِبٌ أَيْضًا بِالْقَبْضِ وَقَدْ هَلَكَ الْمَغْصُوبُ فِي يَدِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ الَّذِي أَدَّاهُ إلَى الْعَدْلِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ بِهِ عَلَى الْعَدْلِ وَالْعَدْلُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَلْيُنْظَرْ مَا وَجْهُ عَدَمِ ذَكَرِهِمْ ذَلِكَ بَلْ اقْتَصَرُوا عَلَى رُجُوعِ الْمُسْتَحِقِّ عَلَى الرَّاهِنِ أَوْ الْعَدْلِ مَعَ أَنَّهُ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ أَيْضًا.

ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ قَالَ مَا نَصُّهُ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْتَحِقِّ خِيَارُ تَضْمِينِ الْمُشْتَرِي أَيْضًا لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالْأَخْذِ وَالتَّسْلِيمِ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ اهـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.