فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬١٤٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٥٠٨ج ٦ ص ٥٠٨

وَلَوْ بَاعَهُ ثُمَّ أَجَّرَهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ وَهَبَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَأَجَازَ الْمُرْتَهِنُ الْإِجَارَةَ أَوْ الرَّهْنَ أَوْ الْهِبَةَ جَازَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ بَاعَهُ) الرَّاهِنُ (ثُمَّ أَجَّرَهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ وَهَبَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَأَجَازَ الْمُرْتَهِنُ الْإِجَارَةَ أَوْ الرَّهْنَ أَوْ الْهِبَةَ جَازَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ) لِحُصُولِ النَّفْعِ بِتَحَوُّلِ حَقِّهِ لِلثَّمَنِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَفِي مَحَلِّهِ تَحَرُّرٌ (دُونَ غَيْرِهِ مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ) إذْ لَا مَنْفَعَةَ لِلْمُرْتَهِنِ فِيهَا فَكَانَتْ إجَازَتُهُ إسْقَاطًا لِحَقِّهِ فَزَالَ الْمَانِعُ فَيَنْفُذُ الْبَيْعُ.

٥٬١١٧

وَفِي الْأَشْبَاهِ: بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ مِنْ زَيْدٍ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ انْفَسَخَ الْأَوَّلُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ ثُمَّ أَجَرَهُ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ نَقْضِ الْقَاضِي الْبَيْعَ إتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ وَهَبَهُ) أَيْ مَعَ التَّسْلِيمِ، إذْ لَا عِبْرَةَ لِهَذَيْنِ بِدُونِهِ إتْقَانِيٌّ عَنْ أَبِي الْمُعِينِ

(قَوْلُهُ جَازَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ) سَمَّاهُ أَوْ لَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْعَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى هَذِهِ الْعُقُودِ، لِأَنَّ هَذِهِ الْعُقُودَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ الْبَيْعِ،

٣٨٬١٦٦

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَاعَهُ مِنْ وَاحِدٍ ثُمَّ مِنْ آخَرَ ثُمَّ بَاشَرَ هَذِهِ الْعُقُودَ فَأَجَازَهَا الْمُرْتَهِنُ نَفَذَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي لِرُجْحَانِ الْأَوَّلِ بِالسَّبْقِ كِفَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِحُصُولِ النَّفْعِ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ حَيْثُ جَازَ الْبَيْعُ الثَّانِي بِالْإِجَازَةِ فِي الْأُولَى وَلَمْ تَجُزْ التَّصَرُّفَاتُ الْمَذْكُورَةُ بَعْدَ الْبَيْعِ فِي الثَّانِيَةِ مَعَ وُجُودِ الْإِجَازَةِ لِلْكُلِّ.

٣٨٬١٦٧

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ تَصَرُّفَ الرَّاهِنِ إذَا كَانَ يُبْطِلُ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ لَا يَنْفُذُ إلَّا بِإِجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ،

٣٨٬١٦٨

فَإِذَا أَجَازَهُ، فَإِنْ كَانَ تَصَرُّفًا يَصْلُحُ حَقًّا لِلْمُرْتَهِنِ يَنْفُذُ مَا لَحِقَتْهُ الْإِجَازَةُ،

٣٨٬١٦٩

وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فَبِالْإِجَازَةِ يَبْطُلُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ وَيَنْفُذُ السَّابِقُ مِنْ تَصَرُّفَاتِ الرَّاهِنِ وَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ أَجَازَ اللَّاحِقَ.

٣٨٬١٧٠

فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: الْمُرْتَهِنُ ذُو حَظٍّ مِنْ الْبَيْعِ الثَّانِي لِأَنَّهُ يَتَحَوَّلُ حَقُّهُ إلَى الثَّمَنِ وَلَا حَقَّ لَهُ فِي هَذِهِ الْعُقُودِ إذْ لَا بَدَلَ فِي الْهِبَةِ، وَالرَّهْنُ وَالْبَدَلُ فِي الْإِجَارَةِ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنْفَعَةِ وَحَقُّهُ فِي مَالِيَّةِ الْعَيْنِ لَا فِي الْمَنْفَعَةِ فَكَانَتْ إجَازَتُهُ إسْقَاطًا لِحَقِّهِ فَزَالَ الْمَانِعُ مِنْ النَّفَاذِ فَيَنْفُذُ الْبَيْعُ السَّابِقُ، كَمَا لَوْ بَاعَ الْمُؤَجِّرُ الْعَيْنَ مِنْ اثْنَيْنِ وَأَجَازَ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيْعَ الثَّانِي نَفَذَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الثَّمَنِ فَكَانَتْ الْإِجَازَةُ إسْقَاطًا اهـ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ وَفِي الْأَشْبَاهِ إلَخْ) هَذَا كَالِاسْتِدْرَاكِ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا فَالثَّانِي مَوْقُوفٌ، كَأَنَّهُ يَقُولُ مَحَلُّ تَوَقُّفِ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ إذَا كَانَ الْبَيْعُ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ

٣٨٬١٧١

أَمَّا إذَا كَانَ مِنْهُ فَلَا يَتَوَقَّفُ وَإِنَّمَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ طَرَأَ مِلْكٌ بَاتَ عَلَى مِلْكِ مَوْقُوفٍ فَأَبْطَلَهُ ط عَنْ أَبِي السُّعُودِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.