فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬١٥٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٥١٠ج ٦ ص ٥١٠

وَإنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ فَالْمُرْتَهِنُ يَضْمَنُهُ قِيمَتَهُ يَوْمَ هَلَكَ وَتَكُونُ رَهْنًا عِنْدَهُ وَبِإِعَارَتِهٍ مِنْ رَاهِنِهِ يَخْرُجُ مِنْ ضَمَانِهِ فِي يَدِ الرَّاهِنِ هَلَكَ مَجَّانًا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) الرَّهْنُ (إنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ) أَيْ غَيْرُ الرَّاهِنِ (فَالْمُرْتَهِنُ يَضْمَنُهُ) أَيْ الْمُتْلِفُ (قِيمَتَهُ يَوْمَ هَلَكَ وَتَكُونُ) الْقِيمَةُ (رَهْنًا عِنْدَهُ) كَمَا مَرَّ.

٥٬١١٩

وَأَمَّا ضَمَانُهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالْقَبْضِ السَّابِقِ زَيْلَعِيٌّ (وَبِإِعَارَتِهٍ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ (مِنْ رَاهِنِهِ يَخْرُجُ مِنْ ضَمَانِهِ) تَسْمِيَتُهَا عَارِيَّةً مَجَازًا.

٥٬١٢٠

فَلَوْ هَلَكَ) الرَّهْنُ (فِي يَدِ الرَّاهِنِ هَلَكَ مَجَّانًا) حَتَّى لَوْ كَانَ أَعْطَاهُ بِهِ كَفِيلًا لَمْ يَلْزَمْ الْكَفِيلَ شَيْءٌ لِخُرُوجِهِ مِنْ الرَّهْنِ، نَعَمْ لَوْ كَانَ الرَّاهِنُ أَخَذَهُ بِغَيْرِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ جَازَ ضَمَانُ الْكَفِيلِ تَتَارْخَانِيَّةٌ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَالْمُرْتَهِنُ يَضْمَنُهُ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرْتَهِنَ هُوَ الْخَصْمُ فِي تَضْمِينِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ

(قَوْلُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ هَلَكَ) فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَهُ خَمْسَمِائَةٍ وَقَدْ كَانَتْ يَوْمَ الرَّهْنِ أَلْفًا كَالدَّيْنِ ضَمِنَ خَمْسَمِائَةٍ وَصَارَتْ رَهْنًا وَسَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ خَمْسُمِائَةٍ كَأَنَّهَا هَلَكَتْ بِآفَةٍ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا ضَمَانُهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ) بَيَانٌ لِوَجْهِ ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ الزِّيَادَةَ حَيْثُ سَقَطَ مِثْلُهَا مِنْ الدَّيْنِ.

قَالَ الأتقاني لِأَنَّ ضَمَانَ الرَّهْنِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ وَحِينَئِذٍ كَانَتْ أَلْفًا فَيَضْمَنُ الزِّيَادَةَ عَلَى مَا غَرِمَ الْأَجْنَبِيُّ اهـ.

٣٨٬١٧٧

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَلَا يُقَالُ الرَّهْنُ لَوْ كَانَ بَاقِيًا كَمَا كَانَ وَقَدْ تَرَاجَعَ السُّعْرُ وَانْتَقَصَتْ قِيمَتُهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ.

قُلْنَا لِأَنَّ ثَمَّةَ الْعَيْنَ بَاقٍ كَمَا كَانَ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ التَّغَيُّرُ بِسَبَبِ التَّرَاجُعِ وَالْعَيْنُ بِحَالٍ يُمْكِنُ أَنْ تَصِيرَ مَالِيَّتُهُ بِالتَّرَاجُعِ كَمَا كَانَ يَوْمَ الْقَبْضِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ التَّغَيُّرُ وَهَا هُنَا التَّغَيُّرُ الْحَاصِلُ بِالتَّرَاجُعِ اسْتَقَرَّ بِالْهَلَاكِ وَلَمْ يَبْقَ عَلَى حَالِ تَعَوُّدِ مَالِيَّتِهِ كَمَا كَانَ اهـ.

بَقِيَ مَا إذَا أَتْلَفَهُ الْمُرْتَهِنُ فَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ وَتَكُونُ رَهْنًا فِي يَدِهِ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَالدَّيْنُ مِنْ جِنْسِ الْقِيمَةِ اسْتَوْفَى مِنْهَا وَلَوْ فِيهَا فَضْلٌ رَدَّهُ،

٣٨٬١٧٨

وَإِنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ قَبْلَ الْإِتْلَافِ بِتَرَاجُعِ السِّعْرِ إلَى خَمْسِمِائَةٍ وَكَانَتْ أَلْفًا وَجَبَ بِالِاسْتِهْلَاكِ خَمْسُمِائَةٍ وَسَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ خَمْسُمِائَةٍ لِأَنَّ مَا انْتَقَصَ كَالْهَالِكِ وَسَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِهِ، وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الرَّهْنِ يَوْمَ الْقَبْضِ السَّابِقِ لَا بِتَرَاجُعِ السِّعْرِ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْبَاقِي بِالْإِتْلَافِ وَهُوَ قِيمَتُهُ يَوْمَ أُتْلِفَ هِدَايَةٌ مُلَخَّصًا، وَيَجْعَلُهُ مَضْمُونًا بِالْقَبْضِ السَّابِقِ لَا بِتَرَاجُعِ السِّعْرِ انْدَفَعَ اسْتِشْكَالُ الزَّيْلَعِيِّ بِأَنَّ تَرَاجُعَ السِّعْرِ غَيْرُ مَضْمُونٍ.

وَبَيَانُ الْجَوَابِ مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ الْقُدُورِيِّ أَنَّ نُقْصَانَ السِّعْرِ لَا يُضْمَنُ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ،

٣٨٬١٧٩

أَمَّا إذَا تَلِفَتْ فَالضَّمَانُ بِالْقَبْضِ، وَضَمَانُ الْإِتْلَافِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ ضَمَانِ الرَّهْنِ فَلِذَا وَجَبَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْإِتْلَافِ وَوَجَبَ الْفَضْلُ بِالْقَبْضِ السَّابِقِ عَلَى ضَمَانِ الرَّهْنِ. اهـ مُلَخَّصًا،

٣٨٬١٨٠

وَمِثْلُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْكِفَايَةِ

(قَوْلُهُ مَجَازًا) جَعَلَهُ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ تَسَامُحًا قَالُوا لِأَنَّ الْإِعَارَةَ تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ بِلَا عِوَضٍ وَالْمُرْتَهِنُ لَمْ يَمْلِكْهَا فَكَيْفَ يَمْلِكُهَا غَيْرُهُ.

لَكِنْ لَمَّا عُومِلَ ذَلِكَ مُعَامَلَةَ الْإِعَارَةِ مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ وَمِنْ التَّمَكُّنِ مِنْ الِاسْتِرْدَادِ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْإِعَارَةِ اهـ. وَفَسَّرَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ التَّسَامُحَ بِأَنَّهُ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي غَيْرِ حَقِيقَتِهِ بِلَا قَصْدِ عِلَاقَةٍ مُعْتَبَرَةٍ وَلَا نَصْبِ قَرِينَةٍ اعْتِمَادًا عَلَى ظُهُورِهِ مِنْ الْمَقَامِ اهـ فَهُوَ لَيْسَ حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا، وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ لَفْظَ الْإِعَارَةِ هُنَا اسْتِعَارَةً تَصْرِيحِيَّةً عِلَاقَتُهَا الْمُشَابَهَةُ وَالْقَرِينَةُ إسْنَادُ الْإِعَارَةِ إلَى الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ إسْنَادَهَا حَقِيقَةً لِلْمَالِكِ.

قَالَ: وَحَيْثُ وُجِدَتْ الْقَرِينَةُ وَالْجَامِعُ فَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مَجَازٌ سَائِغٌ اهـ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ هَلَكَ مَجَّانًا) أَيْ بِلَا سُقُوطِ شَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ لِارْتِفَاعِ الْقَبْضِ الْمَضْمُونِ

(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ كَانَ) أَيْ الرَّاهِنُ أَعْطَى الْمُرْتَهِنَ بِالرَّهْنِ الْمُعَارِ كَفِيلًا: أَيْ أَعْطَاهُ كَفِيلًا بِتَسْلِيمِهِ لَا بِعَيْنِهِ لِقَوْلِهِ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ وَلَا تَصِحُّ بِمَبِيعٍ قَبْلَ قَبْضِهِ وَمَرْهُونٍ وَأَمَانَةٍ بِأَعْيَانِهَا،

٣٨٬١٨١

فَلَوْ بِتَسْلِيمِهَا صَحَّ اهـ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لِخُرُوجِهِ مِنْ الرَّهْنِ) أَيْ مِنْ حُكْمِ الرَّهْنِ وَهُوَ الضَّمَانُ وَإِلَّا فَالْعَقْدُ بَاقٍ

(قَوْلُهُ جَازَ ضَمَانُ الْكَفِيلِ) أَيْ إلْزَامُهُ بِتَسْلِيمِهِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.