فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ هَلَكَ فِي حَالَةِ الْعَمَلِ) وَالِاسْتِعْمَالِ (هَلَكَ أَمَانَةً) لِثُبُوتِ يَدِ الْعَارِيَّةِ حِينَئِذٍ. (لَوْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِهِ) أَيْ وَقْتِ هَلَاكِهِ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ هَلَكَ فِي وَقْتِ الْعَمَلِ وَقَالَ الرَّاهِنُ فِي غَيْرِهِ (فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ (وَالْبَيِّنَةُ لِلرَّاهِنِ) لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى زَوَالِ يَدِ الرَّهْنِ فَلَا يُصَدَّقُ الرَّاهِنُ فِي عَوْدِهِ إلَّا بِحُجَّةٍ بَزَّازِيَّةٌ.

وَفِيهَا: أَذِنَ لِلْمُرْتَهِنِ فِي لُبْسِ ثَوْبِ الرَّهْنِ يَوْمًا فَجَاءَ بِهِ الْمُرْتَهِنُ مُتَخَرِّقًا وَقَالَ تَخَرَّقَ فِي لُبْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَالَ الرَّاهِنُ مَا لَبِسْتُهُ فِيهِ وَلَا تَخَرَّقَ فِيهِ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ،

٥٬١٢٢

وَإِنْ أَقَرَّ الرَّاهِنُ بِاللُّبْسِ فِيهِ وَلَكِنْ قَالَ تَخَرَّقَ قَبْلَ لُبْسِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي قَدْرِ مَا عَادَ مِنْ الضَّمَانِ. فُرُوعٌ] رَهَنَ الْأَبُ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ شَيْئًا بِدَيْنٍ عَلَى نَفْسِهِ جَازَ،

٥٬١٢٣

فَلَوْ الرَّهْنُ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ فَهَلَكَ ضَمِنَ الْأَبُ قَدْرَ الدَّيْنِ دُونَ الزِّيَادَةِ

٥٬١٢٤

بِخِلَافِ الْوَصِيِّ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَالِ الصَّغِيرِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْوَصِيُّ.

٥٬١٢٥

وَلَوْ أَدْرَكَ الِابْنُ وَمَاتَ الْأَبُ لَيْسَ لِلِابْنِ أَخْذُهُ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ، وَيَرْجِعُ الِابْنُ فِي مَالِ الْأَبِ إنْ كَانَ رَهْنُهُ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ كَمُعِيرِ الرَّهْنِ.

٥٬١٢٦

وَلَوْ رَهَنَ شَيْئًا ثُمَّ أَقَرَّهُ بِالرَّهْنِ لِغَيْرِهِ لَا يُصَدَّقُ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَيُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَرَدِّهِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ.

٥٬١٢٧

وَلَوْ رَهَنَ دَارَ غَيْرِهِ فَأَجَازَ صَاحِبُهَا جَازَ، وَبَيِّنَةُ الرَّاهِنِ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ أَوْلَى.

وَزَوَائِدُ الرَّهْنِ كَوَلَدٍ وَثَمَرَةِ رَهْنٍ لَا غَلَّةِ دَارٍ وَأَرْضٍ وَعَبْدٍ فَلَا يَصِيرُ رَهْنًا.

وَالرَّهْنُ الْفَاسِدُ كَالصَّحِيحِ فِي ضَمَانِهِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَوْ هَلَكَ فِي حَالَةِ الْعَمَلِ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ أَوْ إعَارَتِهِ، وَقَوْلُهُ وَالِاسْتِعْمَالُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ فِي اسْتِعْمَالِهِ فَهُوَ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوَّشٌ

(قَوْلُهُ لِثُبُوتِ يَدِ الْعَارِيَّةِ) وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِيَدِ الرَّهْنِ فَانْتَفَى الضَّمَانُ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ) أَيْ مُنْكِرٌ لِمُوجِبِ الضَّمَانِ.

قَالَ ط: وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ الْآتِي لِلْمَسْأَلَتَيْنِ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ الرَّاهِنُ فِي غَيْرِهِ) كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا فَيَشْمَلُ مَا إذَا قَالَ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى زَوَالِ يَدِ الرَّهْنِ) أَيْ زَوَالِ الْقَبْضِ الْمُوجِبِ لِلضَّمَانِ لِاعْتِرَافِهِمَا بِوُجُودِ الْعَمَلِ الْمُزِيلِ لِلضَّمَانِ.

(قَوْلُهُ فِي عَوْدِهِ) أَيْ عَوْدِ الرَّهْنِ أَيْ عَوْدِ يَدِهِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي حَقِّهِ وَفِي بَعْضِهَا فِي دَعْوَاهُ، وَعِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ فِي الْعَوْدِ

(قَوْلُهُ مَا لَبِسْتَهُ) بِفَتْحِ تَاءِ الْمُخَاطَبِ

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِوُجُودِ الْعَمَلِ فَلَمْ يَتَّفِقَا عَلَى زَوَالِ الْيَدِ

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنَّهُ أَصَابَهُ فِي اللُّبْسِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ الضَّمَانِ فَكَانَ لِلْمُرْتَهِنِ فِي قَدْرِ مَا عَادَ الضَّمَانُ إلَيْهِ،

٣٨٬٢٠١

بِخِلَافِ أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ لِعَدَمِ الِاتِّفَاقِ ثَمَّةَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ الضَّمَانِ اهـ.

٣٨٬٢٠٢

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُمَا لَمَّا اتَّفَقَا عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ الضَّمَانِ كَانَ الْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ مَضْمُونًا عَلَيْهِ ضَمَانُ الرَّهْنِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الضَّمَانِ إلَّا ذَلِكَ الثَّوْبَ الْمُتَخَرِّقَ أَيْ فَإِذَا هَلَكَ بَعْدَ ذَلِكَ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ مُتَخَرِّقًا.

[فروع رَهَنَ الْأَبُ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ شَيْئًا بِدَيْنٍ عَلَى نَفْسِهِ]

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ) قَدَّمَ فِي بَابِ مَا يَجُوزُ ارْتِهَانُهُ أَنَّ ذَلِكَ قَوْلُ الْإِمَامِ التُّمُرْتَاشِيِّ وَأَنَّهُ جَزَمَ فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَبِهِ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ كَالْعِنَايَةِ وَالْمُلْتَقَى وَقَدَّمْنَا وَجْهَهُ

(قَوْلُهُ لَيْسَ لِلِابْنِ أَخْذُهُ إلَخْ) لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْأَبِ نَافِذٌ لَازِمٌ

(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ الِابْنُ) أَيْ إذَا قَضَى دَيْنَ الْأَبِ وَافْتَكَّ الرَّهْنَ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ الْأَبُ رَهَنَهُ لِنَفْسِهِ أَيْ لِأَجْلِ دَيْنٍ عَلَيْهِ،

٣٨٬٢٠٣

وَكَذَا لَوْ رَهَنَ بِدَيْنٍ عَلَى نَفْسِهِ وَبِدَيْنٍ عَلَى الصَّغِيرِ فَحُكْمُهُ فِي حِصَّةِ دَيْنِ الْأَبِ كَحُكْمِهِ فِيمَا لَوْ كَانَ كُلُّهُ رَهْنًا بِدَيْنِ الْأَبِ كَمَا فِي الْمِنَحِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الِابْنُ مُضْطَرٌّ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ لِافْتِكَاكِ الرَّهْنِ فَلَمْ يَكُنْ مُتَبَرِّعًا نَظِيرَ مُعِيرِ الرَّهْنِ الْآتِي بَيَانُهُ

(قَوْلُهُ ثُمَّ أَقَرَّ بِالرَّهْنِ إلَخْ) أَيْ أَقَرَّ بِأَنَّ ذَلِكَ الْمَرْهُونَ مِلْكٌ لِزَيْدٍ مَثَلًا لَا يَصْدُقُ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ، حَتَّى إنَّهُ لَا يُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ الْإِقْرَارِ بِدُونِ بُرْهَانٍ مِنْ الْمُقِرِّ لَهُ بَلْ يُؤَاخَذُ الْمُقِرُّ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، حَتَّى إنَّهُ يُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ إلَى الْمُرْتَهِنِ وَرَدِّ الْمَرْهُونِ إلَى الْمُقِرِّ لَهُ، وَهَلْ يُؤْمَرُ بِقَضَائِهِ حَالًّا لَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا أَوْ يُؤْمَرُ بِدَفْعِ قِيمَتِهِ لِلْمُرْتَهِنِ ثُمَّ تَسْلِيمِ الرَّهْنِ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَوْ يُنْظَرُ إلَى حُلُولِ الْأَجَلِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ جَازَ) وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَعَارَهَا لِيَرْهَنَهَا ط

(قَوْلُهُ أَوْلَى) أَيْ مِنْ بَيِّنَةِ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهَا تُثْبِتُ زِيَادَةَ ضَمَانٍ وَلَوْ لَمْ يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ كَذَا يُفَادُ مِنْ الْهِنْدِيَّةِ ط

(قَوْلُهُ وَزَوَائِدُ الرَّهْنِ إلَخْ) سَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُفَصَّلَةً كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا وَلِذَا لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.