فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ كَانَتْ مُوجِبَةً لِلْقِصَاصِ فَمُعْتَبَرَةٌ) فَيُقْتَصُّ مِنْهُ

٥٬١٣٣

وَيَبْطُلُ الدَّيْنُ خَانِيَّةٌ.

وَعِبَارَةُ الْقُهُسْتَانِيِّ وَشَرْحُ الْمَجْمَعِ يَبْطُلُ الرَّهْنُ (كَجِنَايَتِهِ) أَيْ الرَّهْنِ - عَلَى ابْنِ الرَّاهِنِ أَوْ عَلَى ابْنِ الْمُرْتَهِنِ) فَإِنَّهَا مُعْتَبَرَةٌ فِي الصَّحِيحِ حَتَّى يَدْفَعَ بِهَا أَوْ يَفْدِيَ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْمَالِ فَيُبَاعُ كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى الْأَجْنَبِيِّ إذْ هُوَ أَجْنَبِيٌّ لِتَبَايُنِ الْأَمْلَاكِ زَيْلَعِيٌّ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَيَبْطُلُ الدَّيْنُ) يَعْنِي إنْ كَانَ الْعَبْدُ مِثْلَ الدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَقَدَّمْنَا وَجْهَهُ آنِفًا عَنْ الْمِعْرَاجِ،

٣٨٬٢٣٧

فَلَوْ أَقَلَّ سَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِهِ كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي هَلَاكِ الرَّهْنِ أَفَادَهُ ح.

٣٨٬٢٣٨

وَقَالَ: فَقَدْ ظَهَرَ وَجْهُ التَّعْبِيرِ بِالدَّيْنِ، كَمَا أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالرَّهْنِ لَهُ وَجْهٌ أَيْضًا كَمَا لَا يَخْفَى اهـ أَيْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الدَّيْنِ بُطْلَانُ الرَّهْنِ.

قَالَ ط: وَانْظُرْ مَا إذَا عَفَا عَنْهُ وَلِيُّ الدَّمِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَبْقَى عَلَى رَهْنِيَّتِهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْمَالِ فَيُبَاعُ) أَيْ إنْ لَمْ يَفْدِهِ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ.

٣٨٬٢٣٩

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: أَتْلَفَ الْمَرْهُونَ مَالَ إنْسَانٍ مُسْتَغْرِقًا قِيمَتَهُ،

٣٨٬٢٤٠

فَإِنْ فَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ فَالرَّهْنُ وَالدَّيْنُ بِحَالِهِ وَإِنْ أَبَى قِيلَ لِلرَّاهِنِ افْدِهِ،

٣٨٬٢٤١

فَإِنْ فَدَاهُ بَطَلَ الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ لِأَنَّهُ اُسْتُحِقَّ بِأَمْرٍ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَكَانَ عَلَيْهِ،

٣٨٬٢٤٢

فَإِنْ لَمْ يَفْدِهِ الرَّاهِنُ أَيْضًا يُبَاعُ فَيَأْخُذُ الْعَبْدُ دَيْنَهُ وَبَطَلَ مِقْدَارُهُ مِنْ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ إنْ دَيْنُهُ أَقَلَّ وَمَا بَقِيَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ لِلرَّاهِنِ،

٣٨٬٢٤٣

وَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِ الْعَبْدِ اسْتَوْفَى الْمُرْتَهِنُ الْبَاقِي إنْ حَلَّ دَيْنُهُ وَإِلَّا كَانَ رَهْنًا عِنْدَهُ إلَى أَنْ يَحِلَّ فَيَأْخُذَهُ قِصَاصًا اهـ

(قَوْلُهُ إذْ هُوَ) أَيْ الِابْنُ أَجْنَبِيٌّ عَنْ أَبِيهِ أَيْ فِي حَقِّ الْمَالِكِ، وَهَذَا تَعْلِيلٌ لِكَوْنِ جِنَايَةِ الْمَرْهُونِ عَلَى ابْنِ الرَّاهِنِ أَوْ ابْنِ الْمُرْتَهِنِ مُعْتَبَرَةً.

٣٨٬٢٤٤

[تَتِمَّةٌ] فِي جِنَايَةِ الرَّهْنِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ كَمَا لَوْ كَانَ عَبْدَيْنِ فَجَنَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ،

٣٨٬٢٤٥

فَإِنْ كَانَ الْكُلُّ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مَضْمُونًا فَالْجِنَايَةُ هَدْرٌ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ وَإِلَّا تَحَوَّلَ إلَى الْجَانِي مِنْ حِصَّةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ نِصْفُ مَا سَقَطَ، لِأَنَّ الْجِنَايَةَ أَرْبَعَةٌ: جِنَايَةُ مَشْغُولٍ عَلَى مَشْغُولٍ، أَوْ عَلَى فَارِغٍ.

وَجِنَايَةُ فَارِغٍ عَلَى فَارِغٍ أَوْ عَلَى مَشْغُولٍ وَكُلُّهَا هَدْرٌ إلَّا الرَّابِعَ،

٣٨٬٢٤٦

فَإِذَا كَانَا رَهْنًا بِأَلْفٍ وَقِيمَةُ كُلٍّ أَلْفٌ فَالْمَقْتُولُ نِصْفُهُ فَارِغٌ فَيُهْدَرُ.

بَقِيَ النِّصْفُ الْمَشْغُولُ مُتْلَفًا بِفَارِغٍ وَمَشْغُولٍ فَيُهْدَرُ نِصْفُ هَذَا النِّصْفِ لِتَلَفِهِ بِمَشْغُولٍ، وَيُعْتَبَرُ نِصْفُهُ الْآخَرُ لِتَلَفِهِ بِفَارِغٍ فَالْهَدْرُ يَسْقُطُ مَا بِإِزَائِهِ مِنْ الدَّيْنِ وَالْمُعْتَبَرُ يَتَحَوَّلُ إلَى الْجَانِي وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ فَصَارَ الْجَانِي رَهْنًا بِسَبْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ، وَتَمَامُهُ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَمُتَفَرِّقَاتِ التَّتَارْخَانِيَّة، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا مَا لَوْ كَانَ الرَّهْنُ عَبْدًا وَدَابَّةً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.