فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَذَا لَا يَعُودُ) التَّرْتِيبُ (بَعْدَ سُقُوطِهِ بِبَاقِي الْمُسْقِطَاتِ) السَّابِقَةِ مِنْ النِّسْيَانِ وَالضِّيقِ؛ حَتَّى لَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ فِي خِلَالِ الْوَقْتِيَّةِ لَا تُفْسِدُ وَهُوَ مُؤَدٍّ، هُوَ الْأَصَحُّ مُجْتَبِي، لَكِنْ فِي النَّهْرِ وَالسِّرَاجِ عَنْ الدِّرَايَةِ: لَوْ سَقَطَ لِلنِّسْيَانِ وَالضِّيقِ ثُمَّ تَذَكَّرَ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ يَعُودُ اتِّفَاقًا، وَنَحْوُهُ فِي الْأَشْبَاهِ فِي بَيَانِ السَّاقِطِ لَا يَعُودُ فَلْيُحَرَّرْ (وَفَسَادُ) أَصْلِ (الصَّلَاةِ بِتَرْكِ التَّرْتِيبِ مَوْقُوفٌ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ سَوَاءٌ ظَنَّ وُجُوبَ التَّرْتِيبِ أَوْ لَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مُجْتَبَى) عِبَارَتُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ: وَلَوْ سَقَطَ التَّرْتِيبُ لِضِيقِ الْوَقْتِ ثُمَّ خَرَجَ الْوَقْتُ لَا يَعُودُ عَلَى الْأَصَحِّ، حَتَّى لَوْ خَرَجَ فِي خِلَالِ الْوَقْتِيَّةِ لَا تَفْسُدُ عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ مُؤَدٍّ عَلَى الْأَصَحِّ لَا قَاضٍ،

٦٬٨٣٤

وَكَذَا لَوْ سَقَطَ مَعَ النِّسْيَانِ ثُمَّ تَذَكَّرَ لَا يَعُودُ اهـ بِاخْتِصَارٍ.

(قَوْلُهُ عَنْ الدِّرَايَةِ) اقْتِصَارٌ عَلَى بَعْضِ اسْمِ الْكِتَابِ لِلِاخْتِصَارِ،

٦٬٨٣٥

فَإِنَّ اسْمَهُ مِعْرَاجُ الدِّرَايَةِ، وَهُوَ شَرْحُ الْهِدَايَةِ لِلْكَاكِيِّ؛ وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُونَ عَلَيْهِ لَفْظَ الْمِعْرَاجِ

(قَوْلُهُ فَلْيُحَرَّرْ) التَّحْرِيرُ أَنَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ فِي ضِيقِ الْوَقْتِ،

٦٬٨٣٦

فَإِنَّ مَا فِي الْمُجْتَبَى مُصَرِّحٌ بِأَنَّ عَدَمَ الْعَوْدِ فِيمَا إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ. وَمَا فِي الدِّرَايَةِ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الْعَوْدَ فِيمَا إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ أَيْ ظَهَرَ أَنَّ فِيهِ سَعَةً فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا،

٦٬٨٣٧

وَكَذَا فِي التَّذَكُّرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ،

٦٬٨٣٨

فَإِنَّ مَا فِي الْمُجْتَبَى مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا فِي الْمَسَائِلِ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَذَكَّرَ فَائِتَةً وَهُوَ يُصَلِّي،

٦٬٨٣٩

فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقُعُودِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ بَطَلَتْ اتِّفَاقًا،

٦٬٨٤٠

وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ عِنْدَهُ لَا عِنْدَهُمَا. وَمَا فِي الدِّرَايَةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا تَذَكَّرَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا كَذَا أَفَادَهُ ح.

ثُمَّ قَالَ: وَفِي التَّحْقِيقِ ضِيقُ الْوَقْتِ لَيْسَ بِمُسْقِطٍ حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا قُدِّمَتْ الْوَقْتِيَّةُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِقُوَّتِهَا مَعَ بَقَاءِ التَّرْتِيبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ عَنْ التَّبْيِينِ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي النِّسْيَانِ، فَعَلَى هَذَا لَوْ سَقَطَ التَّرْتِيبُ بَيْنَ فَائِتَةٍ وَوَقْتِيَّةٍ لِضِيقِ وَقْتٍ أَوْ نِسْيَانٍ يَبْقَى فِيمَا بَعْدَ تِلْكَ الْوَقْتِيَّةِ.

(قَوْلُهُ أَصْلُ الصَّلَاةِ) تَبِعَ فِيهِ النَّهْرَ. وَالصَّوَابُ وَصْفُ الصَّلَاةِ.

٦٬٨٤١

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقُيِّدَ بِفَسَادِ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُبْطِلُ لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ عُقِدَتْ لِلْفَرْضِ،

٦٬٨٤٢

فَإِذَا بَطَلَتْ الْفَرْضِيَّةُ بَطَلَتْ التَّحْرِيمَةُ أَصْلًا. وَلَهُمَا أَنَّهَا عُقِدَتْ لِأَصْلِ الصَّلَاةِ بِوَصْفِ الْفَرْضِيَّةِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ ضَرُورَةِ بُطْلَانِ الْوَصْفِ بُطْلَانُ الْأَصْلِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَفَائِدَتُهُ تَظْهَرُ فِي انْتِقَاضِ الطَّهَارَةِ بِالْقَهْقَهَةِ، كَذَا فِي الْعِنَايَةِ. اهـ. ح.

(قَوْلُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَالْفَسَادُ بَاتٌّ.

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ ظَنَّ وُجُوبَ التَّرْتِيبِ أَوْ لَا) خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ عَنْ الْمُحِيطِ، مِنْ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ مَا صَلَّاهُ إذَا كَانَ عِنْدَ الْمُصَلِّي أَنَّ التَّرْتِيبَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَإِلَّا أَعَادَ الْكُلَّ؛ فَقَدْ نَصَّ فِي الْبَحْرِ عَلَى ضَعْفِهِ. وَذَكَرَ فِي الْفَتْحِ أَنَّ تَعْلِيلَ قَوْلِ الْإِمَامِ يَقْطَعُ بِالْإِطْلَاقِ، وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ.

لَا يُقَالُ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ التَّرْتِيبَ يَسْقُطُ بِالظَّنِّ الْمُعْتَبَرِ.

٦٬٨٤٣

وَأَمَّا الْجَاهِلُ يُلْحَقُ بِالنَّاسِي. لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّ مَا هُنَا مُصَوَّرٌ فِيمَا إذَا تَرَكَ صَلَاةً ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا خَمْسًا ذَاكِرًا لِلْمَتْرُوكَةِ، فَظَنُّهُ عَدَمَ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ هُنَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ إذَا كَانَ الْفَسَادُ ضَعِيفًا كَمَا مَرَّ عَنْ شُرَّاحِ الْهِدَايَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ فَافْهَمْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.