فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٣٢٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٥٩٢ج ٦ ص ٥٩٢

وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْعَامَّةِ وَلِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخُصُومَةِ مَنْعُهُ وَمُطَالَبَتُهُ بِنَقْضِهِ بَعْدَهُ هَذَا إذَا بَنَى لِنَفْسِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْعَامَّةِ) وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ،

٥٬٣٢٣

فَإِنْ ضَرَّ لَمْ يَحِلَّ كَمَا سَيَجِيءُ (وَلِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخُصُومَةِ) وَلَوْ ذِمِّيًّا (مَنْعُهُ) ابْتِدَاءً (وَمُطَالَبَتُهُ بِنَقْضِهِ) وَرَفْعُهُ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْبِنَاءِ، سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ أَوْ لَا

٥٬٣٢٤

وَقِيلَ إنَّمَا يَنْقُصُ بِخُصُومَتِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَإِلَّا كَانَ تَعَنُّتًا زَيْلَعِيٌّ (هَذَا) كُلُّهُ (إذَا بَنَى لِنَفْسِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ) زَادَ الصَّفَّارُ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَطَالِبِ مِثْلُهُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَإِنْ ضَرَّ لَمْ يَحِلَّ) كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ ضَرَّ أَوْ مَنَعَ لَمْ يَحِلَّ اهـ.

٣٨٬٩٠١

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: وَيَحِلُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا وَإِنْ مُنِعَ عَنْهُ كَمَا فِي الْكَرْمَانِيِّ،

٣٨٬٩٠٢

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: إنَّهُ لَوْ مُنِعَ عَنْهُ لَا يُبَاحُ لَهُ الْإِحْدَاثُ وَيَأْثَمُ بِالِانْتِفَاعِ وَالتَّرْكِ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْخُصُومَةِ) هُوَ الْحُرُّ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ

٣٨٬٩٠٣

بِخِلَافِ الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ الْمَحْجُورِينَ، وَأَفَادَ فِي الدُّرَرِ الْمُنْتَقَى أَنَّ لَهُمْ ذَلِكَ بِالْإِذْنِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا) ؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الطَّرِيقِ كِفَايَةٌ. وَعِبَارَةُ التَّتَارْخَانِيَّة: وَيَدْخُلُ فِيهِ الْكَافِرُ خُصُوصًا إذَا كَانَ ذِمِّيًّا اهـ فَتَنَبَّهْ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ أَوْ لَا) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الْإِمَامِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَهُ الْمَنْعُ لَا الرَّفْعُ،

٣٨٬٩٠٤

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا وَلَا، وَهَذَا إذَا عَلِمَ إحْدَاثَهُ

٣٨٬٩٠٥

فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ جُعِلَ حَدِيثًا فَلِلْإِمَامِ نَقْضُهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إنَّمَا يَنْقُضُهُ إنْ ضَرَّ بِهِمْ دُرٌّ مُنْتَقًى

(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) قَائِلُهُ إسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ تَعَنُّتًا) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ إزَالَةَ الضَّرَرِ عَنْ النَّاسِ لَبَدَأَ بِنَفْسِهِ كِفَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ) فَإِنْ أَذِنَ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُلْزِمَهُ وَأَنْ يُنَازِعَهُ، لَكِنْ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ بِهِ إذَا ضَرَّ بِالنَّاسِ بِأَنْ كَانَ الطَّرِيقُ ضَيِّقًا،

٣٨٬٩٠٦

وَلَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ مَعَ ذَلِكَ وَأَذِنَ جَازَ اهـ حَمَوِيٌّ عَنْ مِسْكِينٍ وَفِي الشُّمُنِّيِّ أَنَّهُ مَعَ الضَّرَرِ لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ أَذِنَ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ اهـ ط وَلَعَلَّ الْمُرَادَ يَأْثَمُ بِهِ،

٣٨٬٩٠٧

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مُنَازَعَتُهُ؛ لِأَنَّ مُنَازَعَةَ مَا يُوضَعُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ افْتِيَاتٌ عَلَى الْإِمَامِ، فَلَا يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ زَادَ الصَّفَّارُ إلَخْ) هُوَ الْقِيلُ الْمُتَقَدِّمُ الْمُفَصَّلُ، فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اعْتِمَادُ الْإِطْلَاقِ لِحِكَايَتِهِمْ، هَذَا الْقَوْلَ مَنْسُوبًا إلَى الْكُفَّارِ بِهِ بَعْدَ حِكَايَةِ الْحُكْمِ أَوَّلًا مُطْلَقًا، فَكَأَنَّهُ قَوْلُ الْجَمِيعِ، وَالْوَجْهُ: أَنَّ النَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ لَا يَتَقَيَّدُ بِكَوْنِ النَّاهِي مُتَبَاعِدًا عَنْ هَذَا الْمُنْكَرِ كَمَا سَبَقَ فِي الْحَظْرِ ط.

أَقُولُ: هَذَا الْوَجْهُ إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُنْكَرٌ فَتَدَبَّرْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.