وَإِنْ أَصَابَ الْخَارِجَ فَالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَصَابَ الْخَارِجَ) أَوْ وَسَطَهُ بَزَّازِيَّةٌ (فَالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِهِ) لِتَعَدِّيهِ وَلَوْ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا وَغَاصِبًا وَلَا يَبْطُلُ الضَّمَانُ بِالْبَيْعِ لِبَقَاءِ فِعْلِهِ وَهُوَ الْمُوجِبُ لِلضَّمَانِ
بِخِلَافِ الْحَائِطِ الْمَائِلِ كَمَا بَسَطَهُ الزَّيْلَعِيُّ
(قَوْلُهُ أَوْ وَسَطَهُ) الْمُرَادُ وَسَطَهُ الَّذِي هُوَ خَارِجٌ عَنْ مِلْكِ الْوَضْعِ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الضَّمَانِ هِيَ التَّعَدِّي بِشُغْلِ هَوَاءِ الطَّرِيقِ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ، وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى يَشْمَلُهُ لَفْظُ الْخَارِجِ، فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْخَارِجِ الطَّرَفَ الْأَخِيرَ، فَصَحَّ لَهُ ذِكْرُ الْوَسَطِ، وَمَحَلِّ الضَّمَانِ فِيهِ وَفِيمَا قَبْلَهُ إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ أَوْ أَرْبَابُ الْمَحَلَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ بِالتَّعَدِّي اهـ
(قَوْلُهُ فَالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِهِ) أَيْ عَلَى عَاقِلَتِهِ
وَكَذَا يُقَالُ بَعْدُ؛ لِأَنَّهُ تَسَبُّبٌ ط
(قَوْلُهُ كَمَا بَسَطَهُ الزَّيْلَعِيُّ) حَيْثُ قَالَ وَلَوْ أَشْرَعَ جَنَاحًا إلَى الطَّرِيقِ أَوْ وَضَعَ فِيهِ خَشَبَةً ثُمَّ بَاعَ الْكُلَّ وَتَرَكَهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى عَطِبَ بِهِ إنْسَانٌ، فَالضَّمَانُ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَمْ يَنْتَسِخْ بِزَوَالِ مِلْكِهِ،
بِخِلَافِ الْحَائِطِ الْمَائِلِ إذَا بَاعَهُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ، حَيْثُ لَا يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ وَلَا الْبَائِعُ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْإِشْهَادِ، فَيَبْطُلُ بِالْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ نَقْضِ مِلْكِ الْغَيْرِ، وَهُنَا الضَّمَانُ بِإِشْغَالِ هَوَاءِ الطَّرِيقِ لَا بِاعْتِبَارِ الْمِلْكِ، وَالْإِشْغَالُ بَاقٍ فَيَضْمَنُ كَمَا لَوْ حَصَلَ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ أَوْ غَاصِبٍ وَفِي الْحَائِطِ لَا يَضْمَنُ الْمَالِكُ اهـ مُلَخَّصًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.