وَمَنْ نَحَّى حَجَرًا وَضَعَهُ آخَرُ فَعَطِبَ بِهِ رَجُلٌ ضَمِنَ كَمَنْ حَمَلَ عَلَى رَأْسِهِ شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ فَسَقَطَ مِنْهُ عَلَى آخَرَ أَوْ دَخَلَ بِحَصِيرٍ أَوْ قِنْدِيلٍ أَوْ حَصَاةٍ فِي مَسْجِدِ غَيْرِهِ أَوْ جَلَسَ فِيهِ لَا لِلصَّلَاةِ
الشروح عليها
(وَمَنْ نَحَّى حَجَرًا وَضَعَهُ آخَرُ فَعَطِبَ بِهِ رَجُلٌ ضَمِنَ) لِأَنَّ فِعْلَ الْأَوَّلِ نُسِخَ بِفِعْلِ الثَّانِي (كَمَنْ حَمَلَ عَلَى رَأْسِهِ) أَوْ ظَهْرِهِ (شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ فَسَقَطَ مِنْهُ عَلَى آخَرَ أَوْ دَخَلَ بِحَصِيرٍ أَوْ قِنْدِيلٍ أَوْ حَصَاةٍ فِي مَسْجِدِ غَيْرِهِ) أَيْ جَعَلَ فِيهِ حَصًى أَوْ بَوَارِي ابْنُ كَمَالٍ (أَوْ جَلَسَ فِيهِ لَا لِلصَّلَاةِ) وَلَوْ لِقُرْآنٍ أَوْ تَعْلِيمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَنْ نَحَّى حَجَرًا) أَيْ حَوَّلَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ
(قَوْلُهُ فَسَقَطَ مِنْهُ عَلَى آخَرَ)
وَكَذَا إذَا سَقَطَ فَتَعَثَّرَ بِهِ إنْسَانٌ هِدَايَةٌ؛ لِأَنَّ حَمْلَ الْمَتَاعِ فِي الطَّرِيقِ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ مُبَاحٌ لَهُ لَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ بِمَنْزِلَةِ الرَّمْيِ إلَى الْهَدَفِ أَوْ الصَّيْدِ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ دَخَلَ بِحَصِيرٍ أَوْ قِنْدِيلٍ أَوْ حَصَاةٍ إلَخْ) أَيْ فَسَقَطَ الْحَصِيرُ أَوْ الْقِنْدِيلُ عَلَى أَحَدٍ أَوْ سَقَطَ الظَّرْفُ الَّذِي فِيهِ الْحَصَاةُ عَلَى أَحَدٍ مِنَحٌ أَقُولُ: وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ وَإِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ لِلْعَشِيرَةِ، فَعَلَّقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِيهِ قِنْدِيلًا، أَوْ جَعَلَ فِيهِ بَوَارِي أَوْ حَصَاهُ إلَخْ وَالظَّاهِرُ مِنْهَا أَنَّ حَصَاهُ فِعْلٌ مَاضٍ مُشَدَّدُ الصَّادِ مَعْطُوفٌ عَلَى جَعَلَ، وَيَدُلُّ عَلَى تَفْسِيرِ ابْنِ كَمَالٍ،
وَأَمَّا جَعْلُهُ مُفْرَدًا بِتَاءِ الْوَحْدَةِ فَهُوَ بَعِيدٌ،
وَكَذَا إرَادَةُ الظَّرْفِ أَبْعَدُ وَفِي مَنْهِيَّاتِ ابْنِ كَمَالٍ وَمَنْ وَهَمَ أَنَّ الْمُرَادَ الظَّرْفُ الَّذِي فِيهِ الْحَصَاةُ فَقَدْ وُهِمَ اهـ وَقَيَّدَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ الْخِلَافَ فِي الضَّمَانِ بِمَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِلَا إذْنِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ
فَلَوْ بِإِذْنِهِمْ فَلَا ضَمَانَ اتِّفَاقًا كَمَا لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ وَعَلَّقَ الْقِنْدِيلَ لِلْإِضَاءَةِ
فَلَوْ لِلْحِفْظِ ضَمِنَ اتِّفَاقًا كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ اهـ وَجَعَلَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ إذْنَ الْقَاضِي كَإِذْنِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ
(قَوْلُهُ فِي مَسْجِدِ غَيْرِهِ) أَيْ مَسْجِدِ غَيْرِ حَيِّهِ وَيَأْتِي مَفْهُومُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ مَسْجِدِ حَيِّهِ فَلَا يَضْمَنُ بِمَا ذُكِرَ ط
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِقُرْآنٍ أَوْ تَعْلِيمٍ) ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ بُنِيَ لِلصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا تَبَعٌ لَهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا ضَاقَ فَلِلْمُصَلِّي إزْعَاجُ الْقَاعِدِ لِلذِّكْرِ أَوْ الْقِرَاءَةِ أَوْ التَّدْرِيسِ؛ لِيُصَلِّيَ مَوْضِعَهُ دُونَ الْعَكْسِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.