فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٤٧٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٦٦٨ج ٦ ص ٦٦٨

وَلَا يَضْرِبُ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ الْمُحَابَاةُ وَبِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ صَحَّتْ وَبِنَصِيبِ ابْنِهِ لَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَضْرِبُ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) الْمُرَادُ بِالضَّرْبِ الْمُصْطَلَحُ بَيْنَ الْحِسَابِ فَعِنْدَهُ سِهَامُ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ فَاضْرِبْ نِصْفَ كُلٍّ فِي الثُّلُثِ يَكُنْ سُدُسًا فَلِكُلٍّ سُدُسُ الْمَالِ وَعِنْدَهُمَا أَرْبَعَةٌ كَمَا قَدَّمْنَا (وَإِلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ) وَهِيَ (الْمُحَابَاةُ وَالسِّعَايَةُ وَالدَّرَاهِمُ الْمُرْسَلَةُ) أَيْ الْمُطْلَقَةُ غَيْرُ الْمُقَيَّدَةِ بِثُلُثٍ أَوْ نِصْفٍ أَوْ نَحْوِهِمَا وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ أَنْ يُوصِيَ لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مَثَلًا أَوْ يُحَابِيهِ فِي بَيْعٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ يُوصِي بِعِتْقِ عَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ: وَهِيَ ثُلُثَا مَالِهِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَمْ تُجِزْ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا إجْمَاعًا (وَبِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ صَحَّتْ) لَهُ ابْنٌ أَوْ لَا (وَبِنَصِيبِ ابْنِهِ لَا) لَوْ لَهُ ابْنٌ مَوْجُودٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ صَحَّتْ عِنَايَةٌ وَجَوْهَرَةٌ.

زَادَ فِي شَرْحِ التَّكْمِلَةِ وَصَارَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ انْتَهَى.

٥٬٤٣٧

وَفِي الْمُجْتَبَى وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ فَلَهُ النِّصْفُ اهـ وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ السِّرَاجِ مَا يُخَالِفُهُ فَتَنَبَّهْ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: الْمُرَادُ بِالضَّرْبِ الْمُصْطَلَحُ بَيْنَ الْحُسَّابِ) وَهُوَ تَحْصِيلُ عَدَدٍ نِسْبَتُهُ إلَى أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ كَنِسْبَةِ الْآخَرِ إلَى الْوَاحِدِ، وَقَوْلُهُ: لَا يَضْرِبُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَعْلُومِ مُسْنَدًا مَجَازًا إلَى الْمُوصَى لَهُ وَالْبَاءُ صِلَةُ الْمُوصَى لَهُ، وَصِلَةُ يَضْرِبُ مَعَ مَفْعُولِهِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: لَا يَضْرِبُ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ عَدَدًا فِي عَدَدٍ، فَلَا يَضْرِبُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ فِي الثُّلُثِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَتَمَامُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ.

وَأَقُولُ: ضَرْبُ الْكُسُورِ فِي مُصْطَلَحِ الْحُسَّابِ عَلَى مَعْنَى خُذْ،

٣٩٬٥١٥

فَإِذَا قِيلَ اضْرِبْ رُبُعًا فِي ثُلُثٍ فَمَعْنَاهُ خُذْ رُبُعَ الثُّلُثِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَمِنْ اثْنَيْ عَشَرَ فَالْمَعْنَى هُنَا: لَا يَضْرِبُ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ أَيْ لَا يُؤْخَذُ لَهُ مِنْ الثُّلُثِ بِحُكْمِ الْوَصِيَّةِ لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لِمَا مَرَّ مِنْ بُطْلَانِ التَّفْصِيلِ، فَلَا تُجْعَلُ سِهَامُ الْوَصِيَّةِ أَرْبَعَةً كَمَا جَعَلَهَا الْإِمَامَانِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ لَهُ مِنْ الثُّلُثِ بِحُكْمِ الْوَصِيَّةِ لِلثُّلُثِ فَقَطْ بِأَنْ يُجْعَلَ كَأَنَّهُ أَوْصَى لِكُلٍّ بِالثُّلُثِ، فَيُقْسَمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَعَلَى هَذَا فَالْبَاءُ صِلَةُ يَضْرِبُ وَلَا حَذْفَ فَتَدَبَّرْ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ التَّصْرِيحَ بِمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ مَعْنَى الضَّرْبِ وَيُوَافِقُهُ مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ فَعِنْدَهُ سِهَامُ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ) فَلِكُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفُ وَهُوَ سَهْمٌ وَاحِدٌ

(قَوْلُهُ فَاضْرِبْ نِصْفَ كُلٍّ) أَيْ اضْرِبْ نَصِيبَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ النِّصْفُ فِي الثُّلُثِ يَكُنْ سُدُسًا، لِأَنَّهُ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ نِصْفٍ فِي ثُلُثٍ عَلَى مَعْنَى الْأَخْذِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ وَعِنْدَهُمَا أَرْبَعَةٌ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَضْرِبُ لَهُ عِنْدَهُمَا بِحُكْمِ الزَّائِدِ، فَتُجْعَلُ سِهَامُ الْوَصِيَّةِ أَرْبَعَةً كَمَا قَرَّرْنَاهُ سَابِقًا لِأَحَدِهِمَا الرُّبُعُ، وَلِلْآخَرِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، قَالَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَابْنُ الْكَمَالِ: فَيَضْرِبُ الرُّبُعَ فِي ثُلُثِ الْمَالِ وَالرُّبُعَ فِي الثُّلُثِ يَكُونُ رُبُعَ الثُّلُثِ ثُمَّ لِصَاحِبِ الْكُلِّ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، فَيَضْرِبُ ثَلَاثَةَ الْأَرْبَاعِ فِي الثُّلُثِ بِمَعْنَى ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ هَذَا مَعْنَى الضَّرْبِ وَقَدْ تَحَيَّرَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ اهـ.

٣٩٬٥١٦

[تَنْبِيهٌ] عَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِثْلُ ثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِثْلُ نِصْفِ مَالِهِ مَثَلًا، وَتَمَامُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة مِنْ الْخَامِسِ،

٣٩٬٥١٧

وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَيْفٍ قِيمَتُهُ مِثْلُ سُدُسِ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِسُدُسِ مَالِهِ، وَمَالُهُ سِوَى السَّيْفِ: خَمْسُمِائَةٍ، فَلِلثَّانِي سُدُسُهَا، وَلِلْأَوَّلِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ السَّيْفِ وَسُدُسُ السَّيْفِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ مُنَازَعَتَهُمَا فِي سُدُسِ السَّيْفِ فَقَطْ فَيَنْتَصِفُ بَيْنَهُمَا وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي الْمَجْمَعِ وَشُرُوحِهِ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَضْرِبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: الْمُحَابَاةُ) مِنْ الْحِبَاءِ أَيْ الْعَطَاءِ، مُغْرِبٌ، وَفَسَّرَهَا الْقُهُسْتَانِيُّ بِالنُّقْصَانِ عَنْ قِيمَةِ الْمِثْلِ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْبَيْعِ وَالزِّيَادَةِ عَلَى قِيمَتِهِ فِي الشِّرَاءِ.

وَصُورَتُهَا: أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ عَبْدَانِ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا ثَلَاثُونَ، وَالْآخَرِ سِتُّونَ فَأَوْصَى بِأَنْ يُبَاعَ الْأَوَّلُ مِنْ زَيْدٍ بِعَشَرَةٍ، وَالْآخَرُ مِنْ عَمْرٍو بِعِشْرِينَ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُمَا فَالْوَصِيَّةُ فِي حَقِّ زَيْدٍ بِعِشْرِينَ،

٣٩٬٥١٨

وَفِي حَقِّ عَمْرٍو بِأَرْبَعِينَ فَيُقْسَمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا فَيُبَاعُ الْأَوَّلُ مِنْ زَيْدٍ بِعِشْرِينَ وَالْعَشَرَةُ وَصِيَّةٌ لَهُ وَيُبَاعُ الثَّانِي مِنْ عَمْرٍو بِأَرْبَعِينَ وَالْعِشْرُونَ وَصِيَّةٌ لَهُ وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً عَلَى الثُّلُثِ ابْنُ كَمَالٍ

(قَوْلُهُ: وَالسِّعَايَةُ) صُورَتُهَا أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ قِيمَتُهُمَا مَا ذَكَرَ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُمَا، فَالْوَصِيَّةُ لِلْأَوَّلِ بِثُلُثِ الْمَالِ وَلِلثَّانِي بِثُلُثِ الْمَالِ فَسِهَامُ الْوَصِيَّةِ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثٌ وَاحِدٌ لِلْأَوَّلِ وَاثْنَانِ لِلثَّانِي، فَيُقْسَمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ فَيَعْتِقُ مِنْ الْأَوَّلِ ثُلُثُهُ، وَهُوَ عَشَرَةٌ وَيَسْعَى فِي عِشْرِينَ، وَيَعْتِقُ مِنْ الثَّانِي ثُلُثُهُ وَهُوَ عِشْرُونَ، وَيَسْعَى فِي أَرْبَعِينَ فَيَضْرِبُ كُلٌّ بِقَدْرِ وَصِيَّتِهِ وَإِنْ كَانَ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ ابْنُ كَمَالٍ

(قَوْلُهُ وَالدَّرَاهِمُ الْمُرْسَلَةُ) صُورَتُهَا أَوْصَى لِزَيْدٍ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا وَلِآخَرَ بِسِتِّينَ دِرْهَمًا وَمَالُهُ تِسْعُونَ يَضْرِبُ كُلٌّ بِقَدْرِ وَصِيَّتِهِ فَيَضْرِبُ الْأَوَّلُ الثُّلُثَ فِي ثُلُثِ الْمَالِ وَالثَّانِي الثُّلُثَيْنِ فِي ثُلُثِ الْمَالِ وَإِنَّمَا فَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ هَذِهِ الصُّوَرِ وَبَيْنَ غَيْرِهَا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إذَا كَانَتْ مُقَدَّرَةً بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ صَرِيحًا كَالنِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ، وَغَيْرِهِمَا وَالشَّرْعُ أَبْطَلَ الْوَصِيَّةَ فِي الزَّائِدِ يَكُونُ ذِكْرُهُ لَغْوًا فَلَا تُعْتَبَرُ فِي حَقِّ الضَّرْبِ،

٣٩٬٥١٩

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَكُنْ مُقَدَّرَةً بِأَنَّهُ أَيُّ شَيْءٍ مِنْ الْمَالِ كَمَا فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْعِبَارَةِ مَا يَكُونُ مُبْطِلًا لِلْوَصِيَّةِ، كَمَا إذَا أَوْصَى بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا، وَاتَّفَقَ أَنَّ مَالَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَكُونُ بَاطِلَةً بِالْكُلِّيَّةِ، لِإِمْكَانِ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ مَالٌ فَوْقَ الْمِائَةِ وَإِذَا لَمْ تَكُنْ بَاطِلَةً بِالْكُلِّيَّةِ تَكُونُ مُعْتَبَرَةً فِي حَقِّ الضَّرْبِ وَهَذَا فَرْقٌ دَقِيقٌ أَنِيقٌ ابْنُ كَمَالٍ

(قَوْلُهُ وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ إلَخْ) أَفَادَ بِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ مُحَابَاةً أَوْ سِعَايَةً أَوْ عِتْقًا مِنْ جِهَتَيْ الْمُوصَى لَهُمَا، بَلْ يَكْفِي وُجُودُ ذَلِكَ مِنْ طَرَفٍ، وَيَكُونُ بِقَدْرِ ثُلُثَيْ الْمَالِ وَالْمُوصَى لِلطَّرَفِ الْآخَرِ بِثُلُثِ الْمَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ ط.

أَقُولُ: لَكِنَّ هَذَا التَّصْوِيرَ مُشْكِلٌ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ الْعِتْقَ الْمُنْفَذَ فِي الْمَرَضِ وَالْمُحَابَاةَ الْمُنَجَّزَةَ فِيهِ مُقَدَّمَانِ عَلَى سَائِرِ الْوَصَايَا كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: أَوْ يُحَابِيَهُ) أَيْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ح وَقَوْلُهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مُتَعَلِّقٌ بِيُحَابِيَهُ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ ثُلُثُ مَالِهِ) أَيْ الْأَلْفُ دِرْهَمٍ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ ح، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ مَالُهُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ فَأَوْصَى بِأَلْفٍ مِنْهَا لِفُلَانٍ، أَوْ يَكُونَ لَهُ ثَوْبٌ مَثَلًا قِيمَتُهُ ذَلِكَ، فَأَوْصَى بِأَنْ يُحَابِيَ بِأَلْفٍ وَذَلِكَ بِأَنْ يُبَاعَ بِخَمْسِمِائَةٍ وَمَسْأَلَةُ الْعِتْقِ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ ح

(قَوْلُهُ: فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا إجْمَاعًا) تَقْرِيرُهُ ظَاهِرٌ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ: وَبِنَصِيبِ ابْنِهِ لَا) أَيْ لِأَنَّ نَصِيبَهُ ثَبَتَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ،

٣٩٬٥٢٠

فَإِذَا أَوْصَى بِهِ لِرَجُلٍ آخَرَ فَقَدْ أَرَادَ تَغْيِيرَ مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَا يَصِحُّ مِنَحٌ، وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَقَعْ فِي مِلْكِهِ وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ، فَصَارَ كَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِلْكِ زَيْدٍ ثُمَّ مَاتَ فَأَجَازَهُ زَيْدٌ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ كَذَا هُنَا اهـ مَكِّيٌّ عَنْ السِّرَاجِ ط

(قَوْلُهُ: وَصَارَ) أَيْ قَوْلُهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ ح أَوْ قَوْلُهُ بِنَصِيبِ ابْنِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ

(قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) حَيْثُ قَالَ،

٣٩٬٥٢١

وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ أَعْطَى ثُلُثَ الْمَالِ، لِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ مَعْدُومٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُقَدَّرَ نَصِيبُ ذَلِكَ الِابْنِ بِسَهْمٍ،

٣٩٬٥٢٢

وَمِثْلُهُ سَهْمٌ أَيْضًا، فَقَدْ أَوْصَى لَهُ بِسَهْمٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي الْحَاصِلِ،

٣٩٬٥٢٣

بِخِلَافِ الْأُولَى فَإِنَّهُ هُنَاكَ أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ، وَلَمْ يَقُلْ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ اهـ

٣٩٬٥٢٤

وَمِثْلُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ، وَكَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

٣٩٬٥٢٥

وَأَمَّا مَا فِي الْمُجْتَبَى فَلَمْ يَعْزُهُ إلَى أَحَدٍ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ ظَاهِرًا إذْ لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ مَوْجُودٍ لَكِنَّهُ لَا يُعَارِضُ مَا هُنَا مَا لَمْ يُؤَيَّدْ بِنَقْلٍ لِأَنَّ الْمُجْتَبَى لِلزَّاهِدِيِّ وَقَدْ قَالُوا لَا يُلْتَفَتُ إلَى مَا قَالَهُ الزَّاهِدِيُّ مُخَالِفًا لِلْقَوَاعِدِ مَا لَمْ يُؤَيَّدْ بِنَقْلٍ تَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.