وَثُلُثُ الْبَاقِي فِي الْآخَرَيْنِ وَكَالْأَوَّلِ كُلُّ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ كَمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ وَبِأَلْفٍ وَلَهُ دَيْنٌ وَعَيْنٍ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِ الْعَيْنِ دُفِعَ إلَيْهِ وَإِلَّا
الشروح عليها
(وَثُلُثُ الْبَاقِي فِي الْآخَرَيْنِ) أَيْ الثِّيَابِ وَالْعَبِيدِ وَإِنْ خَرَجَ الْبَاقِي مِنْ ثُلُثِ كُلِّ الْمَالِ (وَكَالْأَوَّلِ كُلُّ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ كَمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ) وَثِيَابٍ مُتَّحِدَةٍ وَضَابِطُهُ مَا يُقْسَمُ جَبْرًا وَكَالثَّانِي كُلُّ مُخْتَلِفِ الْجِنْسِ وَضَابِطُهُ مَا لَا يُقْسَمُ جَبْرًا (وَبِأَلْفٍ وَلَهُ دَيْنٌ) مِنْ جِنْسِ الْأَلْفِ (وَعَيْنٍ فَإِنْ خَرَجَ) الْأَلْفُ (مِنْ ثُلُثِ الْعَيْنِ دُفِعَ إلَيْهِ وَإِلَّا) يَخْرُجُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبِأَلْفٍ إلَخْ) لَا يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ مِنْ الدَّيْنِ شَيْئًا لِأَنَّ الْأَلْفَ مَالٌ وَالدَّيْنُ لَيْسَ بِمَالٍ فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ وَلَهُ دَيْنٌ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّا نَقُولُ الدَّيْنُ يُسَمَّى مَالًا بَعْدَ خُرُوجِهِ، وَثُبُوتُ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مُمْكِنٌ كَالْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْقِصَاصِ،
وَإِذَا انْقَلَبَ مَالًا يَثْبُتُ فِيهِ حَقُّهُ لِأَنَّهُ مَالُ الْمَيِّتِ، وَمَسْأَلَةُ الْيَمِينِ عَلَى الْعُرْفِ، مِعْرَاجٌ مُلَخَّصًا.
وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ يَدْخُلُ الدَّيْنُ أَيْضًا وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَرَجَّحَهُ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ وَتَوَقَّفَ فِيهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ فِي مُتَفَرِّقَاتِ الْقَضَاءِ فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: مِنْ جِنْسِ الْأَلْفِ) كَذَا فِي الدُّرَرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ فَائِدَتَهُ مُنَاسَبَةُ قَوْلِهِ: وَكُلَّمَا خَرَجَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ دُفِعَ إلَيْهِ إذْ لَوْ كَانَ دَنَانِيرَ لَا تُدْفَعُ إلَيْهِ تَأَمَّلْ، وَقَدَّمَ فِي الْمِنَحِ عَنْ السِّرَاجِ إذَا أَوْصَى بِدَرَاهِمَ مُرْسَلَةٍ ثُمَّ مَاتَ تُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ لَوْ حَاضِرَةً وَإِلَّا تُبَاعُ الشَّرِكَةُ وَيُعْطَى مِنْهَا تِلْكَ الدَّرَاهِمَ اهـ
(قَوْلُهُ: وَعَيْنٌ) قَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْعَيْنُ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ دُونَ التِّبْرِ وَالْحُلِيِّ وَالْعُرُوضِ وَالثِّيَابِ، وَالدَّيْنُ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ وَاجِبًا فِي الذِّمَّةِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حِنْطَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَتَمَامُهُ فِي الطُّورِيِّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ خَرَجَ الْأَلْفُ إلَخْ)
قَالَ فِي الْعِنَايَةِ بِأَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ نَقْدًا فَيُدْفَعُ إلَيْهِ الْأَلْفُ،
وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِأَنْ كَانَ النَّقْدُ أَيْضًا أَلْفًا دُفِعَ مِنْهُ إلَيْهِ ثُلُثُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يَخْرُجْ فَثُلُثُ الْعَيْنِ إلَخْ) أَيْ وَلَا يُدْفَعُ لَهُ الْأَلْفُ مِنْ الْعَيْنِ، لِأَنَّ التَّرِكَةَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالْعَيْنُ خَيْرٌ مِنْ الدَّيْنِ،
فَلَوْ اخْتَصَّ بِهِ أَحَدُهُمَا تَضَرَّرَ الْآخَرُ اخْتِيَارٌ أَيْ لِاحْتِمَالِ هَلَاكِ الدَّيْنِ عِنْدَ الْمَدْيُونِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.