وَإِنْ قَالَ لِوَرَثَتِهِ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَيْنٌ فَصَدِّقُوهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ إلَى الثُّلُثِ كُلُّ مَنْ ادَّعَى عَلَيَّ شَيْئًا فَأَعْطُوهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ إنْ رَأَى الْوَصِيُّ أَنْ يُعْطِيَهُ فَيَجُوزُ مِنْ الثُّلُثِ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ لِوَرَثَتِهِ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَيْنٌ فَصَدِّقُوهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ) وُجُوبًا (إلَى الثُّلُثِ) اسْتِحْسَانًا
بِخِلَافِ قَوْلِهِ (كُلُّ مَنْ ادَّعَى عَلَيَّ شَيْئًا فَأَعْطُوهُ) لِأَنَّهُ خِلَافُ الشَّرْعِ (إلَّا أَنْ يَقُولَ إنْ رَأَى الْوَصِيُّ أَنْ يُعْطِيَهُ فَيَجُوزُ مِنْ الثُّلُثِ) وَيَصِيرُ وَصِيَّةً
وَلَوْ قَالَ مَا ادَّعَى فُلَانٌ مِنْ مَالِي فَهُوَ صَادِقٌ فَإِنْ سَبَقَ مِنْهُ دَعْوَى فِي شَيْءٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ لَهُ وَإِلَّا لَا مُجْتَبًى
(قَوْلُهُ: فَصَدِّقُوهُ) فِعْلُ أَمْرٍ
(قَوْلُهُ: اسْتِحْسَانًا) وَفِي الْقِيَاسِ: لَا يُصَدَّقُ، لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْمَجْهُولِ،
وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا وَلَكِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِهِ إلَّا بِالْبَيَانِ وَقَوْلُهُ: فَصَدِّقُوهُ صَدَرَ مُخَالِفًا لِلشَّرْعِ، لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَا يُصَدَّقُ إلَّا بِحُجَّةٍ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ أَصْلَ الْحَقِّ دَيْنٌ وَمِقْدَارُهُ يَثْبُتُ بِطَرِيقِ الْوَصِيَّةِ اهـ ح
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ خِلَافُ الشَّرْعِ) تَعْلِيلٌ لِمَا اُسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ: بِخِلَافٍ مِنْ أَنَّهُ بَاطِلٌ ط، وَلَا يَأْتِي وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ هُنَا لِجَهَالَةِ الْمُوصَى لَهُ
(قَوْلُهُ: وَيَصِيرُ وَصِيَّةً) لِأَنَّهُ فَوَّضَهُ إلَى رَأْيِ الْمُوصِي، أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ الْمُفَوَّضَةَ تَصِحُّ وَإِنْ جَهِلَ صَاحِبُهَا، وَقَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْكِتَابِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَبَقَ مِنْهُ دَعْوَى) أَيْ فِي حَيَاةِ الْمُقِرِّ ط
(قَوْلُهُ: فَهُوَ لَهُ) وَيَكُونُ إقْرَارًا مِنْهُ بِمَا ادَّعَاهُ ط: أَيْ فَيَكُونُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ،
وَأَمَّا قَوْلُ ح: إنَّهُ مِنْ الثُّلُثِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الدَّعْوَى بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلِذَا قَالَ ط: وَتَأْوِيلُ ادَّعَى بِيَدَّعِي خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ مِنْ اللَّفْظِ
بِخِلَافِ الْأُولَى، فَإِنَّهُ قَدْ أَثْبَتَ عَلَيْهِ دَيْنًا وَفَوَّضَ تَقْدِيرَهُ إلَى الْوَرَثَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَا) أَيْ لَا شَيْءَ لَهُ وَهَذَا التَّفْصِيلُ لِأَبِي اللَّيْثِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا رِوَايَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ أَفَادَهُ فِي الْكِفَايَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.