فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٥٠٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٦٧٨ج ٦ ص ٦٧٨

وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الِابْنَيْنِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِوَصِيَّةِ أَبِيهِ صَحَّ فِي ثُلُثِ نَصِيبِهِ وَبِأَمَةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَدًا وَكِلَاهُمَا يَخْرُجَانِ مِنْ الثُّلُثِ فَهُمَا لِلْمُوصَى لَهُ وَإِلَّا أُخِذَ الثُّلُثُ مِنْهَا ثُمَّ مِنْهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الِابْنَيْنِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِوَصِيَّةِ أَبِيهِ) بِالثُّلُثِ (صَحَّ) إقْرَارُهُ (فِي ثُلُثِ نَصِيبِهِ) لَا نِصْفُهُ اسْتِحْسَانًا لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِثُلُثٍ شَائِعٍ فِي كُلِّ التَّرِكَةِ وَهِيَ مَعَهُمَا فَيَكُونُ مُقِرًّا بِثُلُثِ مَا مَعَهُ وَبِثُلُثِ مَا مَعَ أَخِيهِ

٥٬٤٥٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِدَيْنٍ عَلَى أَبِيهِمَا حَيْثُ يَلْزَمُهُ كُلُّهُ لِتَقَدُّمِ الدَّيْنِ عَلَى الْمِيرَاثِ (وَبِأَمَةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَدًا وَكِلَاهُمَا يَخْرُجَانِ مِنْ الثُّلُثِ فَهُمَا لِلْمُوصَى لَهُ وَإِلَّا) يَخْرُجَا (أُخِذَ الثُّلُثُ مِنْهَا ثُمَّ مِنْهُ) لِأَنَّ التَّبَعَ لَا يُزَاحِمُ الْأَصْلَ وَقَالَا: يَأْخُذُ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ هَذَا إذَا وَلَدَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَقَبُولِ الْمُوصَى لَهُ

٥٬٤٥١

فَلَوْ بَعْدَهُمَا فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ،

٥٬٤٥٢

وَكَذَا لَوْ بَعْدَ الْقَبُولِ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ وَلَوْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصَى فَلِلْوَرَثَةِ وَالْكَسْبُ كَالْوَلَدِ فِيمَا ذَكَرَ. بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الِابْنَيْنِ)

٣٩٬٥٧٦

وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْبَنِينَ الثَّلَاثَةِ أَوْ الْأَرْبَعَةِ يَصِحُّ فِي ثُلُثِ نَصِيبِهِ كَمَا فِي الْمَجْمَعِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْقِسْمَةِ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الْإِقْرَارَ قَبْلَهَا لَا يَصِحُّ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: صَحَّ إقْرَارُهُ إلَخْ) هَذَا إذَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِثُلُثٍ لِرَجُلٍ آخَرَ،

٣٩٬٥٧٧

فَلَوْ قَامَتْ فَلَا شَيْءَ لِهَذَا عَلَى الْمُقِرِّ وَبَطَلَ الْإِقْرَارُ كَمَا نَقَلَهُ الطُّورِيُّ عَنْ الْمَبْسُوطِ

(قَوْلُهُ: اسْتِحْسَانًا) وَالْقِيَاسُ أَنْ يُعْطِيَهُ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ يَلْزَمُهُ كُلُّهُ) يَعْنِي: إنْ وَفَّى مَا وَرِثَهُ بِهِ وَلَوْ شَهِدَ فِي هَذَا الْمُقِرُّ مَعَ آخَرَ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ قُبِلَتْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ، قُبَيْلَ بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ

(قَوْلُهُ: لِتَقَدُّمِ الدَّيْنِ عَلَى الْمِيرَاثِ) فَيَكُونُ مُقِرًّا بِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ، وَلَا كَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ شَرِيكُ الْوَرَثَةِ فَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا إلَّا إذَا سُلِّمَ لِلْوَارِثِ ضِعْفُهُ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَبِأَمَةٍ) أَيْ وَلَوْ أَوْصَى بِأَمَةٍ

(قَوْلُهُ: فَهُمَا لِلْمُوصَى لَهُ) لِأَنَّ الْأُمَّ دَخَلَتْ أَصَالَةً، وَالْوَلَدَ تَبَعًا حِينَ كَانَ مُتَّصِلًا بِهَا زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَقَالَا يَأْخُذُ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ) فَإِذَا كَانَ لَهُ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَأَمَةٌ تُسَاوِي ثَلَاثَمِائَةٍ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا يُسَاوِي ثَلَاثَمِائَةٍ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلِلْمُوصَى لَهُ الْأُمُّ وَثُلُثُ الْوَلَدِ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا لَهُ ثُلُثَا كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ابْنُ كَمَالٍ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ دُخُولُ الْحَمْلِ فِي الْوَصِيَّةِ تَبَعًا مِعْرَاجٌ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ) وَمَشَايِخُنَا قَالُوا: يَصِيرُ مُوصًى بِهِ حَتَّى يُعْتَبَرَ خُرُوجُهُ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا إذَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْقَبُولِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَالْكَسْبُ كَالْوَلَدِ فِيمَا ذُكِرَ)

٣٩٬٥٧٨

قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ: وَالزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ مِنْ الْمُوصَى لَهُ كَالْغَلَّةِ وَالْكَسْبِ وَالْأَرْشِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، قَبْلَ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ، هَلْ يَصِيرُ مُوصًى بِهِ لَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدٌ وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُوصًى بِهَا حَتَّى كَانَتْ لِلْمُوصَى لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ كَمَا لَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَقَالَ مَشَايِخُنَا يَصِيرُ مُوصًى بِهِ حَتَّى يُعْتَبَرَ خُرُوجُهُ مِنْ الثُّلُثِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ اهـ ط وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

[بَابُ الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ] ِ هُوَ مِنْ أَنْوَاعِ الْوَصِيَّةِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ لَهُ أَحْكَامٌ مَخْصُوصَةٌ أَفْرَدَهُ فِي بَابٍ عَلَى حِدَةٍ، وَأَخَّرَهُ عَنْ صَرِيحِ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الصَّرِيحَ هُوَ الْأَصْلُ عِنَايَةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.