فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ وَالسُّكْنَى وَالثَّمَرَةِ (صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ وَسُكْنَى دَارِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَأَبَدًا) وَيَكُونُ مَحْبُوسًا عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ فِي حَقِّ الْمَنْفَعَةِ كَمَا فِي الْوَقْفِ كَمَا بَسَطَ فِي الدُّرَرِ (وَبَغْلَتِهِمَا، فَإِنْ خَرَجَتْ الرَّقَبَةُ مِنْ الثُّلُثِ سُلِّمَتْ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْمُوصَى لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ وَسُكْنَى دَارِهِ) أَيْ لِمُعَيَّنٍ.

٣٩٬٦٧٥

قَالَ الْمَقْدِسِيَّ: وَلَوْ أَوْصَى بِغَلَّةِ دَارِهِ أَوْ عَبْدِهِ فِي الْمَسَاكِينِ جَازَ، وَبِالسُّكْنَى وَالْخِدْمَةِ لَا يَجُوزُ إلَّا لِمَعْلُومٍ؛ لِأَنَّ الْغَلَّةَ عَيْنُ مَالٍ يُتَصَدَّقُ بِهِ وَالْخِدْمَةُ وَالسُّكْنَى لَا يُتَصَدَّقُ بِهَا بَلْ تُعَارُ الْعَيْنُ لِأَجْلِهَا وَالْإِعَارَةُ لَا تَكُونُ إلَّا لِمَعْلُومٍ.

٣٩٬٦٧٦

وَقِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ عَلَى قِيَاسِ مَنْ يُجِيزُ الْوَقْفَ وَتَمَامُ الْفَرْقِ فِي الْبَدَائِعِ اهـ سَائِحَانِيٌّ

(قَوْلُهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَأَبَدًا) وَإِنْ أَطْلَقَ فَعَلَى الْأَبَدِ،

٣٩٬٦٧٧

وَإِنْ أَوْصَى بِسِنِينَ فَعَلَى ثَلَاثٍ،

٣٩٬٦٧٨

وَكَذَا الْوَصِيَّةُ بِغَلَّةِ الْعَبْدِ وَالدَّارِ اهـ مِسْكِينٌ

(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْوَقْفِ) فَإِنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَسْتَوْفِي مَنَافِعَ الْوَقْفِ عَلَى حُكْمِ مِلْكِ الْوَاقِفِ

(قَوْلُهُ وَبِغَلَّتِهِمَا) أَيْ الْعَبْدِ وَالدَّارِ وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ مَعْنَى الْغَلَّةِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ خَرَجَتْ الرَّقَبَةُ مِنْ الثُّلُثِ) أَيْ رَقَبَةُ الْعَبْدِ وَالدَّارُ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ وَالسُّكْنَى وَالْغَلَّةُ، وَقَيَّدَ بِالرَّقَبَةِ لِمَا فِي الْكِفَايَةِ أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى الْأَعْيَانِ الَّتِي أَوْصَى فِيهَا،

٣٩٬٦٧٩

فَإِنْ كَانَ رِقَابُهَا مِقْدَارَ الثُّلُثِ جَازَ وَلَا تُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْخِدْمَةِ وَالثَّمَرَةِ وَالْغَلَّةِ وَالسُّكْنَى لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأَعْيَانِ مَنَافِعُهَا،

٣٩٬٦٨٠

فَإِذَا صَارَتْ الْمَنَافِعُ مُسْتَحَقَّةً وَبَقِيَتْ الْعَيْنُ عَلَى مِلْكِ الْوَارِثِ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ الَّتِي لَا مَنْفَعَةَ لَهَا فَلِذَا تُعْتَبَرُ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ كَأَنَّ الْوَصِيَّةَ وَقَعَتْ بِهَا اهـ.

أَقُولُ: وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِ الْأَشْبَاهِ: إنَّ التَّبَرُّعَ بِالْمَنَافِعِ نَافِذٌ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ تَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.