بِخِلَافِ شَهَادَتِهِمَا بِأَنَّ أَبَاهُمَا وَكَّلَ زَيْدًا بِقَبْضِ دُيُونِهِ بِالْكُوفَةِ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ مُطْلَقًا وَصِيٌّ أَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ رَجَعَ مُطْلَقًا كَوَكِيلٍ أَدَّى الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ،
الشروح عليها
(بِخِلَافِ شَهَادَتِهِمَا بِأَنَّ أَبَاهُمَا وَكَّلَ زَيْدًا بِقَبْضِ دُيُونِهِ بِالْكُوفَةِ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ مُطْلَقًا) ادَّعَى زَيْدٌ الْوَكَالَةَ أَمْ لَا لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَمْلِكُ نَصْبَ الْوَكِيلِ عَنْ الْحَيِّ بِطَلَبِهِمَا ذَلِكَ
بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ، وَشَهَادَةُ الْوَصِيِّ تَصِحُّ عَلَى الْمَيِّتِ لَا لَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْعَزْلِ وَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ مُلْتَقًى. (وَصِيٌّ أَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ رَجَعَ مُطْلَقًا) وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى دُرَرٌ (كَوَكِيلٍ أَدَّى الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ، وَكَذَلِكَ)
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ شَهَادَتِهِمَا إلَخْ) أَيْ لَوْ شَهِدَا حَالَ حَيَاةِ الْأَبِ أَنَّ أَبَاهُمَا وَكَّلَ هَذَا بِقَبْضِ حُقُوقِهِ وَالْأَبُ غَائِبٌ وَغُرَمَاءُ الْأَبِ يَجْحَدُونَ لَا تُقْبَلُ وَالْفَرْقُ أَنَّهُمَا لَوْ لَمْ يَشْهَدَا بِذَلِكَ لَكِنَّهُمَا سَأَلَا مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَجْعَلَ هَذَا وَصِيًّا وَالْوَصِيُّ يُرِيدُ الْإِيصَاءَ كَانَ لِلْقَاضِي أَنْ يَجْعَلَهُ وَصِيًّا فَهُنَا أَوْلَى،
وَلَوْ سَأَلَاهُ أَنْ يُنَصِّبَ وَكِيلًا بِقَبْضِ حُقُوقِهِ حَالَ غَيْبَةِ الْأَبِ وَالْوَكِيلُ يُرِيدُ ذَلِكَ فَالْقَاضِي لَا يُنَصِّبُ وَكِيلًا،
وَلَوْ نَصَّبَ هُنَا إنَّمَا يُنَصِّبُ بِشَهَادَتِهِمَا وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يَشْهَدَانِ لِأَبِيهِمَا وَلْوَالِجِيَّةٌ
(قَوْلُهُ لَا لَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْعَزْلِ)
وَكَذَا لَا تُقْبَلُ لِلْيَتِيمِ وَهَذَا
بِخِلَافِ الْوَكِيلِ حَيْثُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِمُوَكِّلِهِ بَعْدَ الْعَزْلِ قَبْلَ الْخُصُومَةِ لِأَنَّ الْوِصَايَةَ خِلَافَةٌ وَلِهَذَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ خُلَاصَةٌ
(قَوْلُهُ رَجَعَ مُطْلَقًا) قَالَ فِي الْمِنَحِ: وَقِيلَ إنْ كَانَ هَذَا الْوَصِيُّ وَارِثَ الْمَيِّتِ يَرْجِعُ فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ وَإِلَّا فَلَا،
وَقِيلَ إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْعِبَادِ يَرْجِعُ لِأَنَّ لَهَا مُطَالِبًا مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ فَكَانَ كَقَضَاءِ الدَّيْنِ،
وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَرْجِعُ،
وَقِيلَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الدُّرَرِ،
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ هُوَ الْمُخْتَارُ اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.