وَلَوْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُ بِأَكْثَرَ رَجَعَ الْقَاضِي فِيهِ إلَى أَهْلِ الْبَصِيرَةِ إنْ أَخْبَرَهُ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَنَّهُ بَاعَ بِقِيمَتِهِ،
الشروح عليها
(وَلَوْ بَاعَ) الْوَصِيُّ (شَيْئًا مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُ بِأَكْثَرَ) مِمَّا بَاعَهُ (رَجَعَ الْقَاضِي فِيهِ إلَى أَهْلِ الْبَصِيرَةِ) وَالْأَمَانَةِ (إنْ أَخْبَرَهُ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَنَّهُ بَاعَ بِقِيمَتِهِ، وَأَنَّ قِيمَتَهُ ذَلِكَ لَا يَلْتَفِتُ) الْقَاضِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَى أَهْلِ الْبَصِيرَةِ) أَيْ الْعَقْلِ. وَاَلَّذِي فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا إلَى أَهْلِ الْبَصَرِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ هُنَا: أَيْ أَهْلِ النَّظَرِ، وَالْمَعْرِفَةِ فِي قِيمَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ
(قَوْلُهُ وَأَنَّ قِيمَتَهُ ذَلِكَ) تَوْضِيحٌ لِمَا قَبْلَهُ،
وَأَمَّا إذَا أَخْبَرَا بِأَنَّ قِيمَتَهُ أَكْثَرُ مِمَّا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي فَهُوَ بَاطِلٌ.
قَالَ فِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ عَنْ الْجَوَاهِرِ: بَاعَ الْوَاصِي ضَيْعَةً لِلدَّيْنِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ قِيمَتَهَا أَكْثَرُ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ
فَلَوْ بَاعَهَا ثَانِيًا بِثَمَنِ الْمِثْلِ صَحَّ الْبَيْعُ الثَّانِي اهـ وَقَدَّمَ الشَّارِحُ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ وَهَذَا حَيْثُ كَانَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ لَا يَلْتَفِتُ الْقَاضِي إلَى مَنْ يَزِيدُ) لِأَنَّ الزِّيَادَةَ قَدْ تَكُونُ لِلْحَاجَةِ لَا لِأَنَّ الْقِيمَةَ أَزْيَدُ مِمَّا بَاعَ بِهِ الْوَصِيُّ، حَتَّى لَا يَجُوزَ الْبَيْعُ إنْ كَانَ النَّقْصُ فَاحِشًا أَدَبُ الْأَوْصِيَاءِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.