فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٦١٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٧٤٧ج ٦ ص ٧٤٧

وَلَوْ لِنَفْسِهِ بِلَا إذْنِهَا الْعِمَارَةُ لَهُ وَلَهَا بِلَا إذْنِهَا فَالْعِمَارَةُ لَهَا وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ قَالَ هَذِهِ رَضِيعَتِي ثُمَّ اعْتَرَفَ وَصَدَّقَتْهُ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إذَا لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ بِأَنْ قَالَ هُوَ حَقٌّ أَوْ صِدْقٌ أَوْ كَمَا قُلْت أَوْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شُهُودًا أَوْ مَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ) عَمَرَ (لِنَفْسِهِ بِلَا إذْنِهَا الْعِمَارَةُ لَهُ) وَيَكُونُ غَاصِبًا لِلْعَرْصَةِ فَيُؤْمَرُ بِالتَّفْرِيغِ بِطَلَبِهَا ذَلِكَ (وَلَهَا بِلَا إذْنِهَا فَالْعِمَارَةُ لَهَا وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ) فِي الْبِنَاءِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ، وَلَا بَيِّنَةَ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِهِ بِيَمِينِهِ،

٥٬٥٨٤

وَفِي أَنَّ الْعِمَارَةَ لَهَا أَوْ لَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَمَلِّكُ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا وَتَقَدَّمَ فِي الْغَصْبِ. (قَالَ هَذِهِ رَضِيعَتِي ثُمَّ اعْتَرَفَ) بِالْخَطَإِ (وَصَدَّقَتْهُ) فِي خَطَئِهِ (فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إذَا لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ بِأَنْ قَالَ) أَفَادَ بِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْقَوْلِ كَقَوْلِهِ (هُوَ حَقٌّ أَوْ صِدْقٌ أَوْ كَمَا قُلْت أَوْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شُهُودًا أَوْ مَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ) مِنْ الثَّبَاتِ اللَّفْظِيِّ الدَّالِّ عَلَى الثَّبَاتِ النَّفْسِيِّ وَهَلْ يَكُونُ تَكْرَارُ إقْرَارِهِ بِذَلِكَ ثَبَاتًا خِلَافٌ مَبْسُوطٌ فِي الْمَبْسُوطِ.

٥٬٥٨٥

وَحَاصِلُهُ: أَنَّ التَّكْرَارَ لَا يَثْبُتُ بِهِ الْإِقْرَارُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَالْعِمَارَةُ لَهُ) هَذَا لَوْ الْآلَةُ كُلُّهَا لَهُ

٤٠٬٢١٨

فَلَوْ بَعْضُهَا لَهُ وَبَعْضُهَا لَهَا فَهِيَ بَيْنَهُمَا ط عَنْ الْمَقْدِسِيَّ

(قَوْلُهُ بِلَا إذْنِهَا) فَلَوْ بِإِذْنِهَا تَكُونُ عَارِيَّةً ط

(قَوْلُهُ فَيُؤْمَرُ بِالتَّفْرِيغِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْبِنَاءِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْأَرْضِ، وَبِهِ أَفْتَى الْمَوْلَى أَبُو السُّعُودِ مُفْتِي الرُّومِ وَهُوَ خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ مِنْ أَنَّهُ يَضْمَنُ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ قِيمَةَ الْأَقَلِّ، وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ هُنَاكَ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ بِطَلَبِهَا) الْأَوْضَحُ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ إنْ طَلَبَتْ

(قَوْلُهُ وَلَهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى نَفْسِهِ أَيْ وَلَوْ عَمَرَ لَهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا) أَيْ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ وَقَالَ بَعْدَهُ: لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْفَوَائِدِ الزَّيْنِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الْغَصْبِ إذَا تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ بِإِذْنِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ إلَّا إذَا تَصَرَّفَ فِي مَالِ امْرَأَتِهِ، فَمَاتَتْ وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ بِإِذْنِهَا، وَأَنْكَرَ الْوَارِثُ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ اهـ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا عَمَرَ دَارَ زَوْجَتِهِ لَهَا فَمَاتَتْ وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ بِإِذْنِهَا لِيَرْجِعَ فِي تَرِكَتِهَا بِمَا أَنْفَقَ وَأَنْكَرَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ إذْنَهَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ وَوَجْهُهُ شَهَادَةُ الْعُرْفِ الظَّاهِرُ لَهُ تَأَمَّلْ اهـ

(قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ فِي الْغَصْبِ) لَمْ أَرَهُ فِيهِ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْفَوَائِدِ الزَّيْنِيَّةِ آنِفًا

(قَوْلُهُ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا) وَالْعُذْرُ لَهُ فِي رُجُوعِهِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى عَلَيْهِ، فَقَدْ يَظْهَرُ لَهُ بَعْدَ إقْرَارِهِ خَطَأُ النَّاقِلِ، وَهَذِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي اغْتَفَرُوا فِيهَا التَّنَاقُضَ أَفَادَهُ فِي الْمِنَحِ

(قَوْلُهُ وَهَلْ يَكُونُ إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ الشِّحْنَةِ، فَأَفْتَى: بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ ثَبَاتًا، وَخَالَفَهُ بَعْضُ مُعَاصِرِيهِ، وَوَقَعَ نِزَاعٌ طَوِيلٌ وَعُقِدَ لَهَا مَجَالِسُ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ قَايِتْبَايْ، وَآلَ الْأَمْرُ إلَى أَنْ عُرِضَتْ النُّقُولُ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْقَاضِي زَكَرِيَّا مِنْ نَحْوِ أَرْبَعِينَ كِتَابًا. فَأَجَابَ: بِأَنَّ صَرِيحَ هَذِهِ النُّقُولِ وَمَنْطُوقَهَا أَنَّ الثَّبَاتَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِقَوْلِهِ، هُوَ حَقٌّ أَوْ نَحْوُهُ وَلَيْسَ فِي صَرِيحِهَا أَنَّ التَّكْرَارَ كَذَلِكَ نَعَمْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمَبْسُوطِ، وَلَكِنَّ الثَّابِتَ عَلَى الْإِقْرَارِ كَالْمُجَدِّدِ لَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ قَبْلَ الْعَقْدِ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ بَعْدَهُ يَقُومُ مَقَامَ قَوْلِهِ هُوَ حَقٌّ، وَنَحْوُهُ، وَقَدَّمْت الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ خِلَافٌ مَبْسُوطٌ فِي الْمَبْسُوطِ إلَخْ) قَدْ عَلِمْت أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمَبْسُوطِ بَيَانُ الْخِلَافِ،

٤٠٬٢١٩

وَأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ أَنَّ التَّكْرَارَ يَثْبُتُ بِهِ الْإِصْرَارُ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لَا يَثْبُتُ صَوَابُهُ حَذْفُ لَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ صَرِيحُ النُّقُولِ أَنَّ التَّكْرَارَ لَا يَثْبُتُ بِهِ الْإِصْرَارُ لَكَانَ أَحْسَنَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.