وَكَذَا إذَا دَلَّ السَّارِقُ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ أَوْ أَمْسَكَ هَارِبًا مِنْ عَدُوِّهِ حَتَّى قَتَلَهُ فِي يَدِهِ مَالُ إنْسَانٍ فَقَالَ لَهُ سُلْطَانٌ ادْفَعْ إلَى هَذَا الْمَالَ وَإِلَّا اقْطَعْ يَدَك أَوْ أَضْرِبْك خَمْسِينَ فَدَفَعَهُ لَمْ يَضْمَنْ قَالَ تَرَكْت دَعْوَايَ عَلَى فُلَانٍ وَفَوَّضْت أَمْرِي إلَى الْآخِرَةِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بَعْدَهُ الْإِجَازَةُ تَلْحَقُ الْأَفْعَالَ
الشروح عليها
(وَكَذَا إذَا دَلَّ السَّارِقُ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ أَوْ أَمْسَكَ هَارِبًا مِنْ عَدُوِّهِ حَتَّى قَتَلَهُ) عَدُوُّهُ لِمَا قُلْنَا (فِي يَدِهِ مَالُ إنْسَانٍ فَقَالَ لَهُ سُلْطَانٌ ادْفَعْ إلَى هَذَا الْمَالَ وَإِلَّا) تَدْفَعْهُ إلَيَّ (اقْطَعْ يَدَك أَوْ أَضْرِبْك خَمْسِينَ فَدَفَعَهُ لَمْ يَضْمَنْ) الدَّافِعُ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ. (قَالَ تَرَكْت دَعْوَايَ عَلَى فُلَانٍ وَفَوَّضْت أَمْرِي إلَى الْآخِرَةِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ ذَكَرَهُ فِي الْقُنْيَةِ (الْإِجَازَةُ تَلْحَقُ الْأَفْعَالَ) عَلَى الصَّحِيحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ أَضْرِبُك خَمْسِينَ) أَيْ فَأَكْثَرَ
فَلَوْ قَالَ لَهُ: أَحْبِسُك شَهْرًا أَوْ أَضْرِبُك ضَرْبًا، فَهُوَ ضَامِنٌ لِأَنَّ دَفْعَ الْمَالِ لِلْغَيْرِ لَا يَجُوزُ إلَّا لِخَوْفِ التَّلَفِ، لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الْإِكْرَاهِ أَنَّ أَمْرَ السُّلْطَانِ إكْرَاهٌ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ فَدَفَعَهُ) أَمَّا إذَا دَفَعَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ مَا يُفِيدُهُ ط
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ
فَلَوْ ادَّعَى ذَلِكَ أَيْ الْأَخْذَ مِنْهُ كَرْهًا، هَلْ يُكْتَفَى مِنْهُ بِالْيَمِينِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ بُرْهَانٍ يَحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ حَمَوِيٌّ. أَقُولُ: مُقْتَضَى كَوْنِهِ أَمِينًا أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِالْيَمِينِ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْهَلَاكَ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ الْإِجَازَةُ تَلْحَقُ الْأَفْعَالَ) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ أَوَائِلَ كِتَابِ الْغَصْبِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.