فَإِنْ كَانَ بَيْنَ التَّرِكَةِ وَالتَّصْحِيحِ مُمَاثَلَةٌ مُوَافَقَةٌ ضَرَبْت سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ التَّصْحِيحِ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ وَتَعْمَلُ كَذَلِكَ فِي مَعْرِفَةِ نَصِيبِ كُلِّ فَرِيقٍ وَيَنْزِلُ مَجْمُوعُ الدُّيُونِ
الشروح عليها
(فَإِنْ كَانَ بَيْنَ التَّرِكَةِ وَالتَّصْحِيحِ مُمَاثَلَةٌ) فَظَاهِرٌ أَوْ (مُوَافَقَةٌ ضَرَبْت سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ التَّصْحِيحِ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ) كَذَا فِي نُسَخِ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَالْمُوَافِقِ لِلسِّرَاجِيَّةِ وَغَيْرِهَا فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ فَإِنَّمَا يَضْرِبُ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ عِنْدَ الْمُبَايَنَةِ وَهَذَا لِمَعْرِفَةِ نَصِيبِ كُلِّ فَرْدٍ (وَتَعْمَلُ كَذَلِكَ فِي مَعْرِفَةِ نَصِيبِ كُلِّ فَرِيقٍ) مِنْهُمْ
وَأَمَّا قَضَاءُ الدُّيُونِ فَإِنْ وَفَّى فَبِهَا (وَ) إنْ لَمْ يُوَفِّ وَتَعَدَّدَ الْغُرَمَاءُ (يَنْزِلُ مَجْمُوعُ الدُّيُونِ) كَالتَّصْحِيحِ لِلْمَسْأَلَةِ
(قَوْلُهُ: ضَرَبْت سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ إلَخْ) أَيْ ثُمَّ قَسَمْت الْمَبْلَغَ عَلَى التَّصْحِيحِ إنْ ضَرَبْت فِي كُلِّ التَّرِكَةِ أَوْ عَلَى وَفْقِهِ إنْ ضَرَبْت فِي وَفْقِهَا وَهَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِنْ تَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: وَالْمُوَافِقِ لِلسِّرَاجِيَّةِ إلَخْ) لَمْ يَقُلْ وَالصَّوَابُ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ يَصِحُّ الضَّرْبُ فِي كُلِّ التَّرِكَةِ كَمَا فِي الْمُبَايَنَةِ
وَكَذَا فِي الْمُدَاخَلَةِ إلَّا أَنَّ فِيهِ تَطْوِيلَ الْحِسَابِ فَكَانَ الْأَوْلَى الضَّرْبُ فِي الْوَفْقِ عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ وَفِي الْكُلِّ عِنْدَ الْمُبَايَنَةِ مِثَالُ الْمُوَافَقَةِ زَوْجٌ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ وَشَقِيقَتَانِ أَصْلُهَا مِنْ ٦ وَتَعُولُ إلَى ٩ وَالتَّرِكَةُ ٦٠ دِينَارًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّصْحِيحِ مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ فَلِلزَّوْجِ مِنْ التِّسْعَةِ ٣ فَاضْرِبْهَا فِي ٢٠ وَفْقِ التَّرِكَةِ يَكُنْ ٦٠ فَاقْسِمْهَا عَلَى وَفْقِ التَّصْحِيحِ وَهُوَ ٣ يَخْرُجُ ٢٠ هِيَ لَهُ مِنْ التَّرِكَةِ وَلِأَحَدِ الْأَخَوَيْنِ سَهْمٌ فَاضْرِبْهُ فِي الْوَفْقِ يَكُنْ ٢٠ فَاقْسِمْهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ يَخْرُجُ ٦ وَثُلُثَانِ هِيَ لَهُ وَلِأَخِيهِ مِثْلُهُ وَلِإِحْدَى الشَّقِيقَتَيْنِ ٢ فَاضْرِبْهُمَا فِي الْوَفْقِ يَكُنْ ٤٠ فَاقْسِمْهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ يَخْرُجُ ١٣ وَثُلُثٌ هِيَ لَهَا وَلِأُخْتِهَا مِثْلُهَا وَمِثَالُ الْمُبَايَنَةِ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَشَقِيقَةٌ أَصْلُهَا مِنْ ٦ وَتَعُولُ إلَى ٨ وَالتَّرِكَةُ ٢٥ دِينَارًا فَبَيْنَهُمَا مُبَايَنَةٌ لِلزَّوْجِ مِنْ الثَّمَانِيَةِ ٣ فَاضْرِبْهَا فِي ٢٥ كُلِّ التَّرِكَةِ تَبْلُغُ ٧٥ فَاقْسِمْهَا عَلَى ٨ يَخْرُجُ ٩ وَثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ هِيَ لَهُ وَلِلشَّقِيقَةِ مِثْلُهُ وَلِلْأُمِّ مِنْ الثَّمَانِيَةِ ٢ فَاضْرِبْهُمَا فِي ٢٥ تَبْلُغُ ٥٠ فَاقْسِمْهَا عَلَى ٨ يَخْرُجُ ٦ وَرُبُعٌ هِيَ لَهَا وَلَوْ ضَرَبْت فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ التَّصْحِيحِ فِي كُلِّ التَّرِكَةِ ثُمَّ قَسَمْت الْحَاصِلَ عَلَى كُلِّ التَّصْحِيحِ كَمَا فَعَلْت هُنَا لَصَحَّ ذَلِكَ وَلَكِنْ فِيهِ تَطْوِيلٌ كَمَا قُلْنَا وَلَوْ كَانَتْ التَّرِكَةُ فِي الْمِثَالِ الثَّانِي ٢٤ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّصْحِيحِ مُدَاخَلَةٌ لِدُخُولِ الثَّمَانِيَةِ فِي ٢٤
وَيَجُوزُ الْعَمَلُ فِيهَا كَالْمُبَايَنَةِ أَيْضًا لَكِنَّ الْأَخْصَرَ عَمَلُ الْمُوَافَقَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَسْرٍ وَهُوَ الثُّمُنُ مَخْرَجُ أَقَلِّهِمَا وَهُوَ الثَّمَانِيَةُ فَهُمَا فِي حُكْمِ الْمُتَوَافِقَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَتَعْمَلُ كَذَلِكَ فِي مَعْرِفَةِ نَصِيبِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ) بِأَنْ تَضْرِبَ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ نَصِيبَ الْأَخَوَيْنِ وَنَصِيبَ الْأُخْتَيْنِ فِيمَا ضَرَبْت فِيهِ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا وَتَقْسِمَ الْحَاصِلَ عَلَى وَفْقِ التَّصْحِيحِ فَالْخَارِجُ نَصِيبُ كُلِّ فَرِيقٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْقِسْمَةِ بِطَرِيقِ الضَّرْبِ هُوَ أَشْهَرُ أَوْجُهٍ خَمْسَةٍ وَبَيَانُهَا مَعَ بَيَانِ مَا لَوْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ كَسْرٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَضَاءُ الدُّيُونِ) أَيْ طَرِيقُ قِسْمَتِهَا وَتُسَمَّى الْمُحَاصَّةَ
(قَوْلُهُ: فَبِهَا) أَيْ بِالتَّوْفِيَةِ يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ وَنِعْمَتْ هِيَ
(قَوْلُهُ: وَتَعَدَّدَ الْغُرَمَاءُ) فَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ وَاحِدًا فَلَا قِسْمَةَ
(قَوْلُهُ: يَنْزِلُ مَجْمُوعُ الدُّيُونِ كَالتَّصْحِيحِ إلَخْ) بِأَنْ تَنْظُرَ بَيْنَ مَجْمُوعِ الدُّيُونِ وَبَقِيَّةِ التَّرِكَةِ بَعْدَ التَّجْهِيزِ فَإِنْ تَوَافَقَا كَمَا إذَا تَرَكَ ١٢ دِينَارًا وَعَلَيْهِ ١٨ لِزَيْدٍ ٤ وَلِعَمْرٍو ٢ وَلِبَكْرٍ ١٢ فَالْمُوَافَقَةُ بِالسُّدُسِ فَاضْرِبْ دَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ وَهُوَ ٢ ثُمَّ اقْسِمْ الْحَاصِلَ عَلَى وَفْقِ مَجْمُوعِ الدُّيُونِ وَهُوَ ٣ يَخْرُجُ لِزَيْدٍ ٢ وَثُلُثَانِ وَلِعَمْرٍو ١ وَثُلُثٌ وَلِبَكْرٍ ٨ وَإِنْ تَبَايَنَا كَمَا إذَا فَرَضْنَا التَّرِكَةَ فِي مَسْأَلَتِنَا ١١ فَاضْرِبْ دَيْنَ كُلٍّ فِي كُلِّ التَّرِكَةِ وَاقْسِمْ الْحَاصِلَ عَلَى مَجْمُوعِ الدُّيُونِ يَخْرُجُ لِزَيْدٍ ٢ وَأَرْبَعَةُ أَتْسَاعٍ وَلِعَمْرٍو ١ وَتُسْعَانِ وَلِبَكْرٍ ٧ وَثُلُثٌ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ٢٤ دِينَارًا كَانَ بَيْنَهُمَا مُدَاخَلَةً فَتَعْمَلُ فِيهَا كَالْمُوَافَقَةِ
وَيَصِحُّ أَنْ تَعْمَلَ فِيهَا وَفِي الْمُوَافَقَةِ كَالْمُبَايَنَةِ كَمَا عَلِمْت
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.