وَلَا يُعَادُ غُسْلُهُ وَلَا وُضُوءُهُ بِالْخَارِجِ مِنْهُ وَيُنَشَّفُ فِي ثَوْبٍ وَيُجْعَلُ الْحَنُوطُ الْعِطْرُ الْمُرَكَّبُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الطَّيِّبَةِ غَيْرِ زَعْفَرَانٍ وَوَرْسٍ عَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَالْكَافُورُ عَلَى مَسَاجِدِهِ
الشروح عليها
(وَلَا يُعَادُ غُسْلُهُ وَلَا وُضُوءُهُ بِالْخَارِجِ مِنْهُ) لِأَنَّ غُسْلَهُ مَا وَجَبَ لِرَفْعِ الْحَدَثِ لِبَقَائِهِ بِالْمَوْتِ بَلْ لِتَنَجُّسِهِ بِالْمَوْتِ كَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ الدَّمَوِيَّةِ إلَّا أَنَّ الْمُسْلِمَ يَطْهُرُ بِالْغُسْلِ كَرَامَةً لَهُ وَقَدْ حَصَلَ بَحْرٌ وَشَرْحُ مَجْمَعٍ. (وَيُنَشَّفُ فِي ثَوْبٍ وَيُجْعَلُ الْحَنُوطُ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ (الْعِطْرُ الْمُرَكَّبُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الطَّيِّبَةِ غَيْرِ زَعْفَرَانٍ وَوَرْسٍ) لِكَرَاهَتِهِمَا لِلرِّجَالِ، وَجَعْلُهُمَا فِي الْكَفَنِ جَهْلٌ (عَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ) نَدْبًا (وَالْكَافُورُ عَلَى مَسَاجِدِهِ) كَرَامَةً لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يُعَادُ غُسْلُهُ) بِضَمِّ الْغَيْنِ قِيلَ، وَبِالْفَتْحِ أَيْضًا،
وَقِيلَ إنْ أُضِيفَ إلَى الْمَغْسُولِ أَيْ كَالثَّوْبِ مَثَلًا فُتِحَ وَإِلَى غَيْرِهِ ضُمَّ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ لِبَقَائِهِ بِالْمَوْتِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَوْتَ حَدَثٌ كَالْخَارِجِ فَلَمَّا لَمْ يُؤَثِّرْ الْمَوْتُ فِي الْوُضُوءِ وَهُوَ مَوْجُودٌ لَمْ يُؤَثِّرْ الْخَارِجُ بَحْرٌ وَلِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ التَّكْلِيفِ بِنَقْضِ الطَّهَارَةِ شَرْحُ الْمُنْيَةِ
(قَوْلُهُ: بَلْ لِتَنَجُّسِهِ بِالْمَوْتِ) قَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِيهِ قَرِيبًا
(قَوْلُهُ: وَقَدْ حَصَلَ) أَيْ الْغُسْلُ وَبِطُرُوِّ النَّجَاسَةِ بَعْدَهُ لَا يُعَادُ بَلْ يُغْسَلُ مَوْضِعُهَا
(قَوْلُهُ وَيُنَشَّفُ فِي ثَوْبٍ) أَيْ كَيْ لَا تَبْتَلَّ أَكْفَانُهُ وَهُوَ طَاهِرٌ كَالْمِنْدِيلِ الَّذِي يَمْسَحُ بِهِ الْحَيُّ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ نَدْبًا) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَيُجْعَلُ وَالْأَوْلَى ذِكْرُهُ بِلَصْقِهِ ط
(قَوْلُهُ عَلَى مَسَاجِدِهِ) مَوَاضِعِ سُجُودِهِ جَمْعُ مَسْجَدٍ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُهُ وَهُوَ الْجَبْهَةُ وَالْأَنْفُ وَالْيَدَانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالْقَدَمَانِ فَتْحٌ وَسَوَاءٌ فِيهِ الْمُحْرِمُ وَغَيْرُهُ فَيُطَيَّبُ وَيُغَطَّى رَأْسُهُ إمْدَادٌ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة
(قَوْلُهُ كَرَامَةً لَهَا) فَإِنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ بِهَذِهِ الْأَعْضَاءِ فَتَخْتَصُّ بِزِيَادَةِ كَرَامَةٍ، وَصِيَانَةً لَهَا عَنْ سُرْعَةِ الْفَسَادِ دُرَرٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.