وَلَا يُرَبَّعُ وَيُسَنَّمُ
الشروح عليها
(وَلَا يُرَبَّعُ) لِلنَّهْيِ (وَيُسَنَّمُ) نَدْبًا.
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وُجُوبًا قَدْرَ شِبْرٍ
(قَوْلُهُ: لِلنَّهْيِ) هُوَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْآثَارِ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا يَرْفَعُهُ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَرْبِيعِ الْقُبُورِ وَتَجْصِيصِهَا» إمْدَادٌ
(قَوْلُهُ وَيُسَنَّمُ) أَيْ يُجْعَلُ تُرَابُهُ مُرْتَفِعًا عَلَيْهِ كَسَنَامِ الْجَمَلِ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ النِّمَارِ " أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسَنَّمًا " وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، التَّسْطِيحُ: أَيْ التَّرْبِيعُ أَفْضَلُ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ
(قَوْلُهُ: وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وُجُوبًا) هُوَ مُقْتَضَى النَّهْيِ الْمَذْكُورِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ مِنْ صَنِيعِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَالتَّشَبُّهُ بِهِمْ فِيمَا مِنْهُ بُدٌّ مَكْرُوهٌ اهـ لَكِنْ فِي النَّهْرِ أَنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى.
قُلْت: وَلَعَلَّ وَجْهَهُ شُبْهَةُ الِاخْتِلَافِ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ عَلَى التَّرْبِيعِ فَيَكُونُ النَّهْيُ مَصْرُوفًا عَنْ ظَاهِرِهِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: قَدْرَ شِبْرٍ) أَوْ أَكْثَرَ شَيْئًا قَلِيلًا بَدَائِعُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.