وَإِنْ اخْتَلَفَتْ وُجُوهُهُمْ إلَّا إذَا جَعَلَ قَفَاهُ إلَى وَجْهِ إمَامِهِ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ
الشروح عليها
(اخْتَلَفَتْ وُجُوهُهُمْ) فِي التَّوَجُّهِ إلَى الْكَعْبَةِ (إلَّا إذَا جَعَلَ قَفَاهُ إلَى وَجْهِ إمَامِهِ) فَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ (لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ)
وَيُكْرَهُ جَعْلُ وَجْهِهِ لِوَجْهِهِ بِلَا حَائِلٍ وَلَوْ لِجَنْبِهِ لَمْ يُكْرَهُ فَهِيَ أَرْبَعٌ
(قَوْلُهُ: فِي التَّوَجُّهِ إلَى الْكَعْبَةِ) زَادَهُ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ اخْتَلَفَتْ وُجُوهُهُمْ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَشْمَلُ صُورَةَ الْمُوَاجَهَةِ ط تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ إلَى وَجْهِ إمَامِهِ) أَيْ بِأَنْ يَتَوَجَّهَ إلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَوَجَّهَ إلَيْهَا إمَامُهُ، وَيَكُونَ مُتَقَدِّمًا عَلَيْهِ فِيهَا، سَوَاءٌ كَانَ ظَهْرُهُ مُسَامِتًا لِوَجْهِ إمَامِهِ أَوْ مُنْحَرِفًا عَنْهُ يَمِينًا أَوْ يَسَارًا لِأَنَّ الْعِلَّةَ التَّقَدُّمُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِهَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى: لِأَنَّهُ يُشْبِهُ عِبَادَةَ الصُّورَةِ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْجَلَّابِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ سُتْرَةً، بِأَنْ يُعَلِّقَ نَطْعًا أَوْ ثَوْبًا ط أَيْ لِيَمْنَعَ عَنْ الْمُوَاجَهَةِ
(قَوْلُهُ فَهِيَ أَرْبَعٌ) يَعْنِي الْجَوَانِبَ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْمُؤْتَمِّ وَالْإِمَامِ، فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا سِتَّةَ عَشَرَ فَافْهَمْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.