فَلَوْ شَرَعَ فِي نَفْلِهِ ثُمَّ قَطَعَهُ لَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ عَلَى الظَّاهِرِ
الشروح عليها
(فَلَوْ شَرَعَ فِي نَفْلِهِ ثُمَّ قَطَعَهُ لَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ) لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ الصَّوْمُ (عَلَى الظَّاهِرِ) مِنْ الْمَذْهَبِ وَمَا فِي بَعْضِ الْمُعْتَبَرَاتِ أَنَّهُ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ مُفَرَّعٌ عَلَى الضَّعِيفِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ثُمَّ قَطَعَهُ) الْأَوْلَى ثُمَّ تَرَكَهُ وَلَكِنْ سَمَّاهُ قَطْعًا نَظَرًا إلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ بِتَقْدِيرِهِ بِيَوْمٍ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ الصَّوْمُ) الْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِمُدَّةٍ لِمَا عَلِمْته مِمَّا مَرَّ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ لَهُ وَعَدَمِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي تَقْدِيرِهِ بِيَوْمٍ وَعَدَمِهِ وَكَلَامُهُ يُفِيدُ الْعَكْسَ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَمَا فِي بَعْضِ الْمُعْتَبَرَاتِ) كَ الْبَدَائِعِ وَتَبِعَهُ ابْنُ كَمَالٍ كَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْهُ فِي مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الضَّعِيفِ) أَيْ عَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِيَوْمٍ.
أَقُولُ: لَكِنْ يُعَدُّ مَا صَرَّحَ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ بِلُزُومِهِ بِالشُّرُوعِ ذَكَرَ رِوَايَةَ الْحَسَنِ وَوَجْهَهَا وَهُوَ أَنَّ الشُّرُوعَ فِي التَّطَوُّعِ مُوجِبٌ لِلْإِتْمَامِ عَلَى أَصْلِ أَصْحَابِنَا صِيَانَةً لِلْمُؤَدِّي عَنْ الْبُطْلَانِ
ثُمَّ ذَكَرَ رِوَايَةَ الْأَصْلِ أَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِيَوْمٍ، وَأَجَابَ عَنْ وَجْهِ رِوَايَةِ الْحَسَنِ بِقَوْلِهِ وَقَوْلُهُ الشُّرُوعُ فِيهِ مُوجِبٌ مُسَلَّمٌ لَكِنْ بِقَدْرِ مَا اتَّصَلَ بِهِ الْأَدَاءُ
وَلَمَّا خَرَجَ فَمَا وَجَبَ إلَّا ذَلِكَ الْقَدْرُ فَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الْبَدَائِعِ أَوَّلًا أَنَّهُ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ مُرَادُهُ بِهِ لُزُومُ مَا اتَّصَلَ بِهِ الْأَدَاءُ لَا لُزُومُ يَوْمٍ فَهُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ الَّتِي هِيَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فَافْهَمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.