فَلَوْ نَوَى فِي الْأَيَّامِ النَّهَارَ خَاصَّةً صَحَّتْ نِيَّتُهُ
الشروح عليها
(فَلَوْ نَوَى فِي) نَذَرَ (الْأَيَّامِ النَّهَارَ خَاصَّةً صَحَّتْ نِيَّتُهُ) لِنِيَّتِهِ الْحَقِيقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَوْ نَوَى إلَخْ) لَمَا ذَكَرَ لُزُومَ اللَّيَالِيِ تَبَعًا لِلْأَيَّامِ وَلَوْ يُقَيَّدُ ذَلِكَ بِنِيَّتِهِمَا أَوْ عَدَمِهَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ، ثُمَّ
فَرَّعَ عَلَيْهِ مَا لَوْ نَوَى أَحَدُهُمَا خَاصَّةً حَيْثُ كَانَ فِي الْكَلَامِ السَّابِقِ إشَارَةٌ إلَى مُخَالَفَةِ حُكْمِهِ لَهُ فَصَحَّ التَّفْرِيعُ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ النَّهَارُ) أَيْ جِنْسُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ النُّهُرُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ
وَقِيلَ لَا يُجْمَعُ كَالْعَذَابِ وَالسَّرَابِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ
(قَوْلُهُ صَحَّتْ نِيَّتُهُ) فَيَلْزَمُهُ الْأَيَّامُ بِغَيْرِ لَيْلٍ، وَلَهُ خِيَارُ التَّفْرِيقِ لِأَنَّ الْقُرْبَةَ تَعَلَّقَتْ بِالْأَيَّامِ، وَهِيَ مُتَفَرِّقَةٌ، فَلَا يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ إلَّا بِالشَّرْطِ كَمَا فِي الصَّوْمِ وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ كُلَّ يَوْمٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَيَخْرُجُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بَدَائِعُ
(قَوْلُهُ لِنِيَّتِهِ الْحَقِيقَةِ) أَيْ اللُّغَوِيَّةِ
أَمَّا الْعُرْفِيَّةُ، فَتَشْمَلُ اللَّيَالِيَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَإِذَا كَانَ لِلَّفْظِ حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ وَحَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ يَنْصَرِفُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عِنْدَ أَهْلِ الْعُرْفِ إلَى الْعُرْفِيَّةِ كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ فَلِذَا احْتَاجَ إلَى النِّيَّةِ إذَا أُرِيدَ بِهِ الْحَقِيقَةُ اللُّغَوِيَّةُ، وَبِهِ انْدَفَعَ مَا أَوْرَدَ مِنْ أَنَّ الْحَقِيقَةَ لَا تَحْتَاجُ إلَى قَرِينَةٍ وَنِيَّةٍ، وَأَفَادَ فِي الْبَدَائِعِ أَنَّ الْعُرْفَ أَيْضًا فِي اسْتِعْمَالِ اللُّغَوِيَّةِ بَاقٍ فَصَحَّتْ نِيَّتُهُ اهـ فَكَانَ الْعُرْفُ مُشْتَرَكًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَكْثَرَ اسْتِعْمَالُ خِلَافِ اللُّغَوِيِّ، فَلِذَا انْصَرَفَ إلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَاحْتَاجَ اللُّغَوِيُّ إلَى النِّيَّةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.