وَتَوَجَّهَ بِنِيَّةِ الْإِحْرَامِ وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهَا فَقَدْ أَحْرَمَ
الشروح عليها
(وَتَوَجَّهَ بِنِيَّةِ الْإِحْرَامِ وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهَا) اسْتِحْسَانًا (فَقَدْ أَحْرَمَ) لِأَنَّ الْإِجَابَةَ كَمَا تَكُونُ بِكُلِّ ذِكْرٍ تَعْظِيمِيٍّ تَكُونُ بِكُلِّ فِعْلٍ مُخْتَصٍّ بِالْإِحْرَامِ، ثُمَّ صِحَّةُ الْإِحْرَامِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةِ نُسُكٍ لِأَنَّهُ لَوْ أَبْهَمَ الْإِحْرَامَ حَتَّى طَافَ شَوْطًا وَاحِدًا صُرِفَ لِلْعُمْرَةِ.
وَلَوْ أَطْلَقَ نِيَّةَ الْحَجِّ صُرِفَ لِلْفَرْضِ وَلَوْ عَيَّنَ نَفْلًا فَنَفْلٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّ الْفَرْضَ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ عَنْ الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ وَتَوَجَّهَ بِنِيَّةِ الْإِحْرَامِ) أَفَادَ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إنَّمَا قَامَتْ مَقَامَ الذِّكْرِ دُونَ النِّيَّةِ ط
(قَوْلُهُ فَقَدْ أَحْرَمَ) جَوَابُ قَوْلِهِ وَإِذَا لَبَّى نَاوِيًا إلَخْ
(قَوْلُهُ مُخْتَصٌّ بِالْإِحْرَامِ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ أَشْعَرَهَا أَوْ جَلَّلَهَا إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةِ نُسُكٍ) أَيْ مُعَيَّنٍ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ وَإِذَا أَبْهَمَ الْإِحْرَامَ بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنْ مَا أَحْرَمَ بِهِ جَازَ وَعَلَيْهِ التَّعْيِينُ قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ فِي الْأَفْعَالِ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَطَافَ شَوْطًا كَانَ لِلْعُمْرَةِ
وَكَذَا إذَا أُحْصِرَ قَبْلَ الْأَفْعَالِ فَتَحَلَّلَ بِدَمٍ تَعَيَّنَ لِلْعُمْرَةِ فَيَجِبُ قَضَاؤُهَا لَا قَضَاءُ حَجَّةٍ
وَكَذَا إذَا جَامَعَ فَأَفْسَدَ وَجَبَ الْمُضِيُّ فِي عُمْرَةٍ
(قَوْلُهُ صُرِفَ لِلْعُمْرَةِ) أَمَّا الْحَجُّ فَلَا يُصْرَفُ إلَيْهِ إلَّا إذَا عَيَّنَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ فِي الْأَفْعَالِ كَمَا فِي الْبَحْرِ، لَكِنْ فِي اللُّبَابِ وَشَرْحِهِ لَوْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الطَّوَافِ تَعَيَّنَ إحْرَامُهُ لِلْحَجَّةِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْحَجَّ فِي وُقُوفِهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَطْلَقَ نِيَّةَ الْحَجِّ) بِأَنْ نَوَى الْحَجَّ وَلَمْ يُعَيِّنْ فَرْضًا وَلَا نَفْلًا
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَيَّنَ نَفْلًا فَنَفْلٌ)
وَكَذَا لَوْ نَوَى الْحَجَّ عَنْ الْغَيْرِ أَوْ النَّذْرَ كَانَ عَمَّا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَحُجَّ لِلْفَرْضِ، كَذَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ الْمَنْقُولُ الصَّرِيحُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَتَأَدَّى الْفَرْضُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ.
وَرُوِيَ عَنْ الثَّانِي وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وُقُوعُهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى الصِّيَامِ، لَكِنَّ الْفَرْقَ أَنَّ رَمَضَانَ مِعْيَارٌ لِصَوْمِ الْفَرْضِ،
بِخِلَافِ وَقْتِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ مُوَسَّعٌ إلَى آخِرِ الْعُمُرِ وَنَظِيرُهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ شَرْحُ اللُّبَابِ، نَعَمْ وَقْتُ الْحَجِّ لَهُ شَبَهٌ بِالْمِعْيَارِ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ صِحَّةِ حَجَّتَيْنِ فِيهِ فَلِذَا يَتَأَدَّى بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ
بِخِلَافِ فَرْضِ الظُّهْرِ مَثَلًا فَإِنْ وَقْتَهُ ظَرْفٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.