فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٣٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٤٨٦ج ٢ ص ٤٨٦

وَلَوْ أَشْعَرَ أَوْ جَلَّلَهَا أَوْ بَعَثَهَا لَا لِمُتْعَةٍ وَلَمْ يَلْحَقْهَا أَوْ قَلَّدَ شَاةً لَا وَبَعْدَهُ يَتَّقِي الرَّفَثَ وَالْفُسُوقَ وَالْجِدَالَ وَقَتْلَ صَيْدِ الْبَرِّ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ أَشْعَرَ) بِجَرْحِ سَنَامِهَا الْأَيْسَرِ (أَوْ جَلَّلَهَا) بِوَضْعِ الْجَلِّ (أَوْ بَعَثَهَا لَا لِمُتْعَةٍ) وَقِرَانٍ (وَلَمْ يَلْحَقْهَا) كَمَا مَرَّ (أَوْ قَلَّدَ شَاةً لَا) يَكُونُ مُحْرِمًا لِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِالنُّسُكِ (وَبَعْدَهُ) أَيْ الْإِحْرَامِ بِلَا مُهْلَةٍ (يَتَّقِي الرَّفَثَ) أَيْ الْجِمَاعَ أَوْ ذِكْرَهُ بِحَضْرَةِ النِّسَاءِ (وَالْفُسُوقَ) أَيْ الْخُرُوجَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ (وَالْجِدَالَ) فَإِنَّهُ مِنْ الْمُحْرِمِ أَشْنَعُ (وَقَتْلَ صَيْدِ الْبَرِّ) لَا الْبَحْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِجَرْحِ سَنَامِهَا) الْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ لَا يُحْسِنُهُ فَيَلْحَقُ الْحَيَوَانَ بِهِ تَعْذِيبٌ ط

تعليق

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الْإِشْعَارَ خَاصٌّ بِالْإِبِلِ

(قَوْلُهُ بِوَضْعِ الْجَلِّ) أَيْ عَلَى ظَهْرِهَا وَهُوَ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ مَا تَلْبَسُهُ الْفَرَسُ لِتُصَانَ بِهِ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ لَا لِمُتْعَةٍ وَقِرَانٍ) وَكَذَا لَوْ لَهُمَا قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ لُحُوقًا كَاللُّحُوقِ الَّذِي مَرَّ وَهُوَ كَوْنُهُ قَبْلَ الْمِيقَاتِ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَلَحِقَهَا ط

(قَوْلُهُ أَوْ قَلَّدَ شَاةً) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بَدَنَةً ط

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِالنُّسُكِ) لِأَنَّ الْإِشْعَارَ قَدْ يَكُونُ لِلْمُدَاوَاةِ وَالْجَلَّ لِدَفْعِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالْأَذَى وَلِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ هَدْيٌ يَسُوقُهُ عِنْدَ التَّوَجُّهِ لَمْ يُوجَدْ إلَّا مُجَرَّدُ النِّيَّةِ وَبِهِ لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا وَتَقْلِيدُ الشَّاةِ لَيْسَ بِمُتَعَارَفٍ وَلَا سُنَّةٍ رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ بِلَا مُهْلَةٍ) يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْأَصْوَبَ أَنْ يَقُولَ فَيَتَّقِي بِالْفَاءِ كَمَا فِي الْقُدُورِيِّ وَالْكَنْزِ. مَطْلَبٌ " مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ إلَخْ " أَيْ مِنْ وَقْتِ الْإِحْرَامِ هَذَا،

١٠٬٦٩٨

وَفِي النَّهْرِ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» أَنَّ ذَلِكَ مِنْ ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى حَاجًّا قَبْلَهُ اهـ. مَطْلَبٌ فِيمَا يُحَرَّمُ بِالْإِحْرَامِ وَمَا لَا يُحَرَّمُ

(قَوْلُهُ أَيْ الْجِمَاعَ) هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ شَرْحُ اللُّبَابِ - {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ}- بَحْرٌ

(قَوْلُهُ أَوْ ذِكْرَهُ بِحَضْرَةِ النِّسَاءِ) هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ

١٠٬٦٩٩

وَقِيلَ ذِكْرُهُ وَدَوَاعِيهِ مُطْلَقًا، قِيلَ: وَهُوَ الْأَصَحُّ شَرْحُ اللُّبَابِ، وَظَاهِرُ صَنِيعِ غَيْرِ وَاحِدٍ تَرْجِيحُ مَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَهْرٌ.

١٠٬٧٠٠

قُلْت: وَالظَّاهِرُ شُمُولُ النِّسَاءِ لِلْحَلَائِلِ لِأَنَّهُ مِنْ دَوَاعِي الْجَمَاعَةِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَيْ الْخُرُوجَ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْفُسُوقَ مَصْدَرٌ لَا جَمْعُ فِسْقٍ كَعِلْمٍ وَعُلُومٍ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ تَفْسِيرُهُمْ لَهُ بِالْمَعَاصِي، وَاخْتَارَهُ لِمُنَاسَبَتِهِ لِلرَّفَثِ وَالْجِدَالِ وَلِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ مُطْلَقُ الْفِسْقِ مُفْرَدًا أَوْ جَمْعًا أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ وَالْجِدَالَ) أَيْ الْخُصُومَةَ مَعَ الرُّفَقَاءِ وَالْخَدَمِ وَالْمُكَارِينَ بَحْرٌ، وَمَا عَنْ الْأَعْمَشِ أَنَّ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ ضَرْبُ الْجَمَّالِ فَقِيلَ فِي تَأْوِيلِهِ إنَّهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ لَكِنْ فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ وَرَدَ أَنَّ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ضَرَبَ جَمَّالَهُ لِتَقْصِيرِهِ فِي الطَّرِيقِ. اهـ.

١٠٬٧٠١

قُلْت: وَحِينَئِذٍ فَضَرْبُهُ لَا لِلْجِدَالِ بَلْ لِتَأْدِيبِهِ وَإِرْشَادِهِ إلَى مُرَاعَاةِ الْحِفْظِ وَالْعَمَلِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، حَيْثُ لَمْ يَنْزَجِرْ بِالْكَلَامِ وَبِذَلِكَ يَصِحُّ كَوْنُهُ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ لِكَوْنِهِ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيًا عَنْ مُنْكِرٍ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الثَّلَاثَةِ. وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى وَجْهِ التَّنْصِيصِ عَلَيْهَا هُنَا تَبَعًا لِلْآيَةِ كَلُبْسِ الْحَرِيرِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا وَفِي الصَّلَاةِ أَشْنَعُ

(قَوْلُهُ وَقَتْلَ صَيْدِ الْبَرِّ) أَيْ مَصِيدِهِ إذْ لَوْ أُرِيدَ بِهِ الْمَصْدَرُ وَهُوَ الِاصْطِيَادُ لَمَا صَحَّ إسْنَادُ الْقَتْلِ إلَيْهِ بَحْرٌ وَعَبَّرَ بِالْقَتْلِ دُونَ الذَّبْحِ لِاسْتِعْمَالِهِ فِي الْمُحَرَّمِ غَالِبًا وَهَذَا كَذَلِكَ حَتَّى لَوْ ذَكَّاهُ كَانَ مَيْتَةً

(قَوْلُهُ لَا الْبَحْرِ) وَلَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ - {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ}- الْآيَةَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.