فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٣٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٤٨٧ج ٢ ص ٤٨٧

وَالْإِشَارَةَ إلَيْهِ وَالدَّلَالَةَ عَلَيْهِ فِي الْغَائِبِ وَالتَّطَيُّبَ وَقَلْمَ الظُّفُرِ وَسَتْرَ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَغَسْلَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بِخَطْمِي وَقَصَّهَا وَحَلْقَ رَأْسِهِ وَ شَعْرِ بَدَنِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَالْإِشَارَةَ إلَيْهِ) فِي الْحَاضِرِ (وَالدَّلَالَةَ عَلَيْهِ فِي الْغَائِبِ) وَمَحَلُّ تَحْرِيمِهِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُحْرِمُ،

١٬٢٢٢

أَمَّا إذَا عَلِمَ فَلَا فِي الْأَصَحِّ (وَالتَّطَيُّبَ) وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ وَكُرِهَ شَمُّهُ (وَقَلْمَ الظُّفُرِ وَسَتْرَ الْوَجْهِ) كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ كَفَمِهِ وَذَقَنِهِ، نَعَمْ فِي الْخَانِيَّةِ لَا بَأْسَ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ (وَالرَّأْسِ)

١٬٢٢٣

بِخِلَافِ الْمَيِّتِ وَبَقِيَّةِ الْبَدَنِ، وَلَوْ حَمَلَ عَلَى رَأْسِهِ ثِيَابًا كَانَ تَغْطِيَةً لَا حَمْلُ عِدْلٍ وَطَبَقٍ مَا لَمْ يَمْتَدَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَتَلْزَمُهُ صَدَقَةٌ، وَقَالُوا لَوْ دَخَلَ تَحْتَ سِتْرِ الْكَعْبَةِ فَأَصَابَ رَأْسَهُ أَوْ وَجْهَهُ كُرِهَ وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ بِهِ (وَغَسْلَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بِخَطْمِي) لِأَنَّهُ طِيبٌ أَوْ يَقْتُلُ الْهَوَامَّ،

١٬٢٢٤

بِخِلَافِ صَابُونٍ وَدَلُوكٍ وَأُشْنَانٍ اتِّفَاقًا زَادَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَسِدْرٍ وَهُوَ مُشْكِلٌ (وَقَصَّهَا) أَيْ اللِّحْيَةَ (وَحَلْقَ رَأْسِهِ وَ) إزَالَةَ (شَعْرِ بَدَنِهِ) إلَّا الشَّعْرَ النَّابِتَ فِي الْعَيْنِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ عِنْدَنَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَالدَّلَالَةُ) بِالْكَسْرِ فِي الْمَحْسُوسَاتِ وَبِالْفَتْحِ فِي الْمَعْقُولَاتِ وَهُوَ الْفَصِيحُ رَمْلِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي الْغَائِبِ) أَفَادَ بِهِ وَبِقَوْلِهِ فِي الْحَاضِرِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِشَارَةِ وَالدَّلَالَةِ.

١٠٬٧٠٢

قُلْت: وَالْفَرْقُ أَيْضًا أَنَّ الْأُولَى بِالْيَدِ وَنَحْوِهَا وَالثَّانِيَةَ بِاللِّسَانِ وَنَحْوِهِ كَالذَّهَابِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُحْرِمُ) كَذَا فِي النَّهْرِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَدْلُولُ وَالْأَصْوَبُ التَّعْبِيرُ بِهِ

١٠٬٧٠٣

قَالَ فِي السِّرَاجِ ثُمَّ الدَّلَالَةُ إنَّمَا تُعْمَلُ إذَا اتَّصَلَ بِهَا الْقَبْضُ وَأَنْ لَا يَكُونَ الْمَدْلُولُ عَالِمًا بِمَكَانِ الصَّيْدِ وَأَنْ يُصَدِّقَهُ فِي دَلَالَتِهِ وَيَتْبَعَهُ فِي أَثَرِهَا،

١٠٬٧٠٤

أَمَّا إذَا كَذَّبَهُ وَلَمْ يَتْبَعْ أَثَرَهُ حَتَّى دَلَّهُ آخَرُ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَ أَثَرَهُ فَقَتَلَهُ فَلَا جَزَاءَ عَلَى الدَّلَالَةِ. اهـ.

١٠٬٧٠٥

[تَتِمَّةٌ] فِي حُكْمِ الدَّلَالَةِ الْإِعَانَةُ عَلَيْهِ كَإِعَارَةِ سِكِّينٍ وَمُنَاوَلَةِ رُمْحٍ وَسَوْطٍ

١٠٬٧٠٦

وَكَذَا تَنْفِيرُهُ وَكَسْرُ بَيْضِهِ وَكَسْرُ قَوَائِمِهِ وَجَنَاحِهِ وَحَلْبُهُ وَبَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَأَكْلُهُ وَقَتْلُ الْقَمْلَةِ وَرَمْيُهَا وَدَفْعُهَا لِغَيْرِهِ وَالْأَمْرُ بِقَتْلِهَا وَالْإِشَارَةُ إلَيْهَا إنْ قَتَلَهَا الْمُشَارُ إلَيْهِ وَإِلْقَاءُ ثَوْبِهِ فِي الشَّمْسِ وَغَسْلُهُ لِهَلَاكِهَا لُبَابٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ) قِيلَ عَلَيْهِ التَّطَيُّبَ مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ يَتَبَقَّى، وَلَا مَعْنَى لِأَمْرِ غَيْرِ الْقَاصِدِ بِالِاتِّقَاءِ فَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ غَيْرُ قَاصِدٍ لِلتَّطَيُّبِ بَلْ قَاصِدٌ لِلتَّدَاوِي وَمَعَ ذَلِكَ يَكُونُ مَحْظُورًا عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ اتِّقَاؤُهُ رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ شَمُّهُ) أَيْ فَقَطْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِهِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ، وَبِهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّطَيُّبِ اسْتِعْمَالُهُ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَقَالُوا لَوْ لَبِسَ إزَارًا مُبَخَّرًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَعْمِلٍ لِجُزْءٍ مِنْ الطِّيبِ وَإِنَّمَا حَصَلَ مُجَرَّدُ الرَّائِحَةِ وَمِنْ ثَمَّ

١٠٬٧٠٧

قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ لَوْ دَخَلَ بَيْتًا قَدْ بُخِّرَ فِيهِ وَاتَّصَلَ بِثَوْبِهِ شَيْءٌ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ وَقَلْمَ الظُّفُرِ) أَيْ قَطْعَهُ وَلَوْ وَاحِدًا بِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ أَوْ قَلَمَ ظُفُرَ غَيْرِهِ إلَّا إذَا انْكَسَرَ بِحَيْثُ لَا يَنْمُو فَلَا بَأْسَ بِهِ ط عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ.

(قَوْلُهُ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ) لَكِنْ فِي تَغْطِيَةِ كُلِّ الْوَجْهِ أَوْ الرَّأْسِ يَوْمًا أَوْ لَيْلَةً دَمٌ وَالرُّبُعُ مِنْهُمَا كَالْكُلِّ وَفِي الْأَقَلِّ مِنْ يَوْمٍ أَوْ مِنْ الرُّبُعِ صَدَقَةٌ كَمَا فِي اللُّبَابِ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْمَرْأَةَ لِمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّهَا لَا تُغَطِّي وَجْهَهَا إجْمَاعًا اهـ أَيْ وَإِنَّمَا تَسْتُرُ وَجْهَهَا عَنْ الْأَجَانِبِ بِإِسْدَالِ شَيْءٍ مُتَجَافٍ لَا يَمَسُّ الْوَجْهَ كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ هَذَا الْبَابِ،

١٠٬٧٠٨

وَأَمَّا مَا فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ لِابْنِ الْكَمَالِ مِنْ أَنَّهَا لَهَا سَتْرُهُ بِمِلْحَفَةٍ وَخِمَارٍ وَإِنَّمَا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ سَتْرُهُ بِشَيْءٍ فُصِّلَ عَلَى قَدْرِهِ كَالنِّقَابِ وَالْبُرْقُعِ فَهُوَ بَحْثٌ عَجِيبٌ أَوْ نَقْلٌ غَرِيبٌ مُخَالِفٌ لِمَا سَمِعْته مِنْ الْإِجْمَاعِ،

تعليق

وَلِمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِخَطِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فِي هَامِشِ ذَلِكَ الشَّرْحِ أَنَّ هَذَا مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عُلَمَائِنَا خِلَافُهُ وَهُوَ وُجُوبُ عَدَمِ مُمَاسَّةِ شَيْءٍ لِوَجْهِهَا اهـ ثُمَّ رَأَيْت نَحْوَ ذَلِكَ نَقْلًا عَنْ مَنْسَكِ الْقُطْبِيِّ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ نَعَمْ فِي الْخَانِيَّةِ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ بَعْضِهِ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ هَذَا مَحْظُورٌ مَعَ أَنَّهُ عَدَّهُ فِي اللُّبَابِ مِنْ مُبَاحَاتِ الْإِحْرَامِ،

١٠٬٧٠٩

وَأَمَّا كَلِمَةُ لَا بَأْسَ فَإِنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ دَائِمًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ الْآتِي قَرِيبًا كُرِهَ وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ بِهِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَالرَّأْسِ) أَيْ رَأْسِ الرَّجُلِ

١٠٬٧١٠

أَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَسْتُرُهُ كَمَا سَيَأْتِي.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ) يَعْنِي إذَا مَاتَ مُحْرِمًا حَيْثُ يُغَطَّى رَأْسُهُ لِبُطْلَانِ إحْرَامِهِ بِمَوْتِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ» وَالْإِحْرَامُ عَمَلٌ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَلِهَذَا لَا يَبْنِي الْمَأْمُورُ بِالْحَجِّ عَلَى إحْرَامِ الْمَيِّتِ اتِّفَاقًا،

١٠٬٧١١

«وَأَمَّا الْأَعْرَابِيُّ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَلَا وَجْهَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» فَهُوَ مَخْصُوصٌ مِنْ ذَلِكَ بِإِخْبَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَقَاءِ إحْرَامِهِ، وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي غَيْرِهِ فَقُلْنَا بِانْقِطَاعِهِ بِالْمَوْتِ أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ، وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ قَوْلَهُ: فَإِنَّهُ يُبْعَثُ إلَخْ وَاقِعَةُ حَالٍ وَلَا عُمُومَ لَهَا كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْأَعْرَابِيِّ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَبَقِيَّةِ الْبَدَنِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْمَيِّتِ: أَيْ وَبِخِلَافِ سَتْرِ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ سِوَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَوْ عَصَبَهُ

١٠٬٧١٢

وَيُكْرَهُ إنْ كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ لُبَابٌ،

١٠٬٧١٣

وَفِي شَرْحِهِ وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الْكَفَّيْنِ لِمَنْعِهِ مِنْ لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ. اهـ.

١٠٬٧١٤

قُلْت: وَكَذَا الْقَدَمَيْنِ مِمَّا فَوْقَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ لِمَنْعِهِ مِنْ لُبْسِ الْجَوْرَبَيْنِ كَمَا يَأْتِي إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالسَّتْرِ التَّغْطِيَةَ بِمَا لَا يَكُونُ لُبْسًا فَسَتْرُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْقُفَّازَيْنِ أَوْ الْجَوْرَبَيْنِ لُبْسٌ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَمْتَدَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً إلَخْ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ لِأَنَّ لُبْسَ الْمُعْتَادِ يَوْمًا أَوْ لَيْلَةً مُوجِبٌ لِلدَّمِ، فَغَيْرُ الْمُعْتَادِ كَذَلِكَ مُوجِبٌ لِلصَّدَقَةِ ط.

١٠٬٧١٥

قُلْت: لَكِنْ لِيُنْظَرْ مِنْ أَيْنَ أَخَذَ الشَّارِحُ مَا ذَكَرَهُ،

١٠٬٧١٦

فَإِنَّ الَّذِي رَأَيْته فِي عِدَّةِ كُتُبٍ أَنَّهُ لَوْ غَطَّى رَأْسَهُ بِغَيْرِ مُعْتَادٍ كَالْعِدْلِ وَنَحْوِهِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَقَدْ أَطْلَقُوا عَدَمَ اللُّزُومِ، وَقَدْ عُدَّ ذَلِكَ فِي اللُّبَابِ مِنْ مُبَاحَاتِ الْإِحْرَامِ، نَعَمْ فِي النَّهْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ: لَوْ حَمَلَ الْمُحْرِمُ عَلَى رَأْسِهِ شَيْئًا يَلْبَسُهُ النَّاسُ يَكُونُ لَابِسًا،

١٠٬٧١٧

وَإِنْ كَانَ لَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ كَالْإِجَّانَةِ وَنَحْوِهَا فَلَا،

١٠٬٧١٨

وَيُكْرَهُ لَهُ تَعْصِيبُ رَأْسِهِ وَلَوْ فَعَلَ يَوْمًا وَلَيْلَةً كَانَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ. اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِلتَّعْصِيبِ وَكَأَنَّ الشَّارِحَ أَرْجَعَهَا لِلْحَمْلِ أَيْضًا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَقَالُوا إلَخْ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي اللُّبَابِ وَغَيْرِهِ،

١٠٬٧١٩

وَكَذَا نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ كَبُّ وَجْهِهِ عَلَى وِسَادَةٍ

١٠٬٧٢٠

بِخِلَافِ خَدَّيْهِ قَالَ شَارِحُهُ: وَكَذَا وَضْعُ رَأْسِهِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ وَإِنْ لَزِمَ مِنْهُ تَغْطِيَةُ بَعْضِ وَجْهِهِ أَوْ رَأْسِهِ إلَّا أَنَّهُ الْهَيْئَةُ الْمُسْتَحَبَّةُ فِي النَّوْمِ

١٠٬٧٢١

بِخِلَافِ كَبِّ الْوَجْهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ كُرِهَ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ ط

(قَوْلُهُ بِالْخِطْمِيِّ) بِكَسْرِ الْخَاءِ نَبْتُ نَهْرً، وَالْمُرَادُ الْغَسْلُ بِمَاءٍ مُزِجَ فِيهِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ طِيبٌ إلَخْ) أَشَارَ إلَى الْخِلَافِ فِي عِلَّةِ وُجُوبِ اتِّقَائِهِ فَالْوُجُوبُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي عِلَّتِهِ وَفِي مُوجِبِهِ فَيَتَّقِيهِ عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّ لَهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ زَكِيَّةً وَمُوجَبُهُ دَمٌ وَعِنْدَهُمَا لِأَنَّهُ يَقْتُلُ الْهَوَامَّ وَيُلِينُ الشَّعْرَ وَمُوجَبُهُ صَدَقَةٌ وَمُنْشَأُ الْخِلَافِ الِاشْتِبَاهُ فِيهِ وَلِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا خِلَافَ فِي خِطْمِيِّ الْعِرَاقِ لِأَنَّ لَهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ صَابُونٍ) فِي جِنَايَاتِ الْفَتْحِ لَوْ غَسَلَ بِالصَّابُونِ وَالْحَرَضِ لَا رِوَايَةَ فِيهِ وَقَالُوا لَا شَيْءَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ وَلَا يَقْتُلُ اهـ وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ عَدَمُ وُجُوبِ الدَّمِ وَالصَّدَقَةِ اتِّفَاقًا، وَلِذَا

١٠٬٧٢٢

قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ: وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ

١٠٬٧٢٣

وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ، وَكَذَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَدَلُوكٍ) بِفَتْحِ الدَّالِ، قِيلَ هُوَ نَبْتٌ بِأَرْضِ الْحِجَازِ مَعْرُوفٌ كَالْأُشْنَانِ غَيْرَ أَنَّهُ أَسْوَدُ وَالْأُشْنَانُ أَبْيَضُ يُرَطِّبُ الْبَدَنَ وَيُزِيلُ الْحَكَّةَ وَالْجَرَبَ

(قَوْلُهُ وَأُشْنَانٍ) قِيلَ هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا كَمَا فِي الْقَامُوسِ، وَيُسَمَّى حَرَضًا أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَسِدْرٍ) هُوَ وَرَقُ النَّبْقِ ح

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ) فَإِنَّ السِّدْرَ كَالْخَطْمِيِّ يَقْتُلُ الْهَوَامَّ، وَيُلِينُ الشَّعْرَ فَكَانَ يَنْبَغِي وُجُوبُ الصَّدَقَةِ عِنْدَهُمَا كَمَا فِي الْمِنَحِ وَالصَّابُونُ وَالْأُشْنَانُ فِيهِمَا ذَلِكَ أَيْضًا رَحْمَتِيٌّ زَادَ غَيْرُهُ أَنَّ لِلصَّابُونِ طِيبَ رَائِحَةٍ.

١٠٬٧٢٤

قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ عَلِمْت الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنْ لَا شَيْءَ فِيهِ مِنْ دَمٍ وَلَا صَدَقَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ وَلَا يَقْتُلُ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَحَلْقَ رَأْسِهِ) وَكَذَا رَأْسِ غَيْرِهِ وَلَوْ حَلَالًا لُبَابٌ

(قَوْلُهُ وَإِزَالَةَ شَعْرِ بَدَنِهِ) أَيْ بَقِيَّةِ بَدَنِهِ كَالشَّارِبِ وَالْإِبْطِ وَالْعَانَةِ وَالرَّقَبَةِ وَالْمَحَاجِمِ كَمَا فِي اللُّبَابِ

١٠٬٧٢٥

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْمُرَادُ إزَالَةُ شَعْرِهِ كَيْفَمَا كَانَ حَلْقًا وَقَصًّا وَنَتْفًا وَتَنُّورًا وَإِحْرَاقًا مِنْ أَيِّ مَكَان كَانَ مِنْ الرَّأْسِ وَالْبَدَنِ مُبَاشَرَةً أَوْ تَمْكِينًا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.