وَلَوْ قَدَّمَ ثَقَلَهُ إلَى مَكَّةَ وَأَقَامَ بِمِنًى كُرِهَ
الشروح عليها
(وَلَوْ قَدَّمَ ثَقَلَهُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعَهُ وَخَدَمَهُ (إلَى مَكَّةَ وَأَقَامَ بِمِنًى) أَوْ ذَهَبَ لِعَرَفَةَ (كُرِهَ) إنْ لَمْ يَأْمَنْ
لَا إنْ أَمِنَ؛ وَكَذَا يُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي جَعْلُ نَحْوِ نَعْلِهِ خَلْفَهُ لِشَغْلِ قَلْبِهِ.
(قَوْلُهُ بِفَتْحَتَيْنِ إلَخْ) وَبِكَسْرِ الثَّاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ الْمَصْدَرُ وَبِسُكُونِهَا وَاحِدُ الْأَثْقَالِ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ أَوْ ذَهَبَ لِعَرَفَةَ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْوَاوِ بَدَلَ أَوْ وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَالْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ أَوْ تَرَكَهُ فِيهَا وَذَهَبَ لِعَرَفَةَ إذْ لَا يَصْلُحُ تَسْلِيطُ قَدَّمَ هُنَا إلَّا بِتَأْوِيلٍ
(قَوْلُهُ كُرِهَ) لِأَثَرِ ابْنِ شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - " مَنْ قَدَّمَ ثَقَلَهُ قَبْلَ النَّفَرِ فَلَا حَجَّ لَهُ " أَيْ كَامِلًا وَلِأَنَّهُ يُوجِبُ شَغْلَ قَبْلِهِ وَهُوَ فِي الْعِبَادَةِ فَيُكْرَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَنْزِيهِيَّةٌ بَحْرٌ.
وَاعْتَرَضَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يَمْنَعُ مِنْهُ وَيُؤَدِّبُ عَلَيْهِ، وَهَذَا يُؤْذِنُ بِأَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ كَانَ يُؤَدِّبُ عَلَى تَرْكِ خِلَافِ الْأَوْلَى تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لَا إنْ أَمِنَ) بَحْثٌ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ، وَتَبِعَهُ أَخُوهُ أَخْذًا مِنْ مَفْهُومِ التَّعْلِيلِ بِشَغْلِ الْقَلْبِ ط
(قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) قَالَ فِي السِّرَاجِ،
وَكَذَا يُكْرَهُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَجْعَلَ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِهِ خَلْفَهُ وَيُصَلِّيَ مِثْلَ النَّعْلِ وَشِبْهِهِ لِأَنَّهُ يَشْغَلُ خَاطِرَهُ فَلَا يَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.