وَيَجِبُ دَمَانِ عَلَى قَارِنٍ حَلَقَ قَبْلَ ذَبْحِهِ
الشروح عليها
(وَيَجِبُ دَمَانِ عَلَى قَارِنٍ حَلَقَ قَبْلَ ذَبْحِهِ) دَمٌ لِلتَّأْخِيرِ، وَدَمٌ لِلْقِرَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا حَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ: وَبِهِ انْدَفَعَ مَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ جَعْلِ الدَّمَيْنِ لِلْجِنَايَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ حَلَقَ قَبْلَ ذَبْحِهِ) وَكَذَا لَوْ حَلَقَ قَبْلَ الرَّمْيِ بِالْأَوْلَى بَحْرٌ، وَإِنَّمَا وَضْعُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَارِنِ لِأَنَّ الْمُفْرِدَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا ذَبْحَ عَلَيْهِ فَلَا يُتَصَوَّرُ تَأْخِيرُ النُّسُكِ وَتَقْدِيمُهُ بِالْحَلْقِ قَبْلَهُ ابْنُ كَمَالٍ
(قَوْلُهُ كَمَا حَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ تَبَعًا لِشَيْخِهِ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ أَحَدَ الدَّمَيْنِ لِلتَّأْخِيرِ وَالْآخَرَ لِلْقِرَانِ الَّذِي هُوَ دَمُ شُكْرٍ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ مَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ) أَيْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ حَيْثُ قَالَ دَمٌ بِالْحَلْقِ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ لِأَنَّ أَوَانَهُ بَعْدَ الذَّبْحِ وَدَمٌ بِتَأْخِيرِ الذَّبْحِ عَنْ الْحَلْقِ اهـ وَقَدْ خَطَّأَهُ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ مِنْ وُجُوهٍ.
مِنْهَا: مُخَالَفَتُهُ لِمَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مِنْ أَنَّ أَحَدَ الدَّمَيْنِ لِلْقِرَانِ وَالْآخَرَ لِلتَّأْخِيرِ.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ خَمْسَةُ دِمَاءٍ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ لَا يَنْتَهِي بِالْوُقُوفِ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ عَلَى إحْرَامَيْنِ وَالتَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ جِنَايَتَانِ فَفِيهِمَا أَرْبَعَةُ دِمَاءٍ وَدَمُ الْقِرَانِ.
وَأَجَابَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى غَيْرُ رِوَايَةِ الْجَامِعِ وَإِنْ كَانَ الْمَذْهَبُ خِلَافَهُ. وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ التَّضَاعُفَ عَلَى الْقَارِنِ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا إذَا أَدْخَلَ نَقْصًا فِي إحْرَامِ عُمْرَتِهِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ إلَّا دَمٌ وَاحِدٌ؛ وَلِهَذَا إذَا أَفَاضَ الْقَارِنُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَوْ طَافَ لِلزِّيَادَةِ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا لَا يَلْزَمُهُ إلَّا دَمٌ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لِلْعُمْرَةِ بِالْوُقُوفِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْجَوَابِ عَنْ بَقِيَّةِ مَا أُورِدَ عَلَيْهِ مَبْسُوطٌ فِيهِ وَفِيمَا عَلَّقْنَاهُ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.