فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٣١تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٥٦٦ج ٢ ص ٥٦٦

وَوَجَبَ بِجُرْحِهِ وَنَتْفِ شَعْرِهِ وَقَطْعِ عُضْوِهِ مَا نَقَصَ وَبِنَتْفِ رِيشِهِ وَقَطْعِ قَوَائِمِهِ وَكَسْرِ بَيْضِهِ وَخُرُوجِ فَرْخٍ مَيِّتٍ بِهِ وَذَبْحِ حَلَالٍ صَيْدَ الْحَرَمِ وَحَلْبِهِ وَقَطْعِ حَشِيشِهِ وَشَجَرِهِ غَيْرَ مَمْلُوكٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَوَجَبَ بِجُرْحِهِ وَنَتْفِ شَعْرِهِ وَقَطْعِ عُضْوِهِ مَا نَقَصَ) إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْإِصْلَاحَ،

١٬٢٩٩

فَإِنْ قَصَدَهُ كَتَخْلِيصِ حَمَامَةٍ مِنْ سِنَّوْرٍ أَوْ شَبَكَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

١٬٣٠٠

وَإِنْ مَاتَتْ (وَ) وَجَبَ (بِنَتْفِ رِيشِهِ وَقَطْعِ قَوَائِمِهِ) حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَيِّزِ الِامْتِنَاعِ (وَكَسْرِ بَيْضِهِ) غَيْرِ الْمَذِرِ (وَخُرُوجِ فَرْخٍ مَيِّتٍ بِهِ) أَيْ بِالْكَسْرِ (وَذَبْحِ حَلَالٍ صَيْدَ الْحَرَمِ وَحَلْبِهِ) لَبَنَهُ (وَقَطْعِ حَشِيشِهِ وَشَجَرِهِ) حَالَ كَوْنِهِ (غَيْرَ مَمْلُوكٍ) يَعْنِي النَّابِتَ بِنَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا أَوْ لَا؛ حَتَّى قَالُوا لَوْ نَبَتَ فِي مِلْكِهِ أُمُّ غَيْلَانٍ فَقَطَعَهَا إنْسَانٌ فَعَلَيْهِ قِيمَةٌ لِمَالِكِهَا وَأُخْرَى لِحَقِّ الشَّرْعِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِمَا الْمُفْتَى بِهِ مَنْ تَمَلَّكَ أَرْضَ الْحَرَمِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَوَجَبَ بِجُرْحِهِ) أَفَادَ بِذِكْرِهِ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَتْلِ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنْهُ،

١١٬٦١٢

فَلَوْ غَابَ وَلَمْ يَعْلَمْ مَوْتَهُ وَلَا حَيَاتَهُ فَالِاسْتِحْسَانُ أَنْ يَلْزَمَهُ جَمِيعُ الْقِيمَةِ احْتِيَاطًا، كَمَنْ أَخَذَ صَيْدًا مِنْ الْحَرَمِ ثُمَّ أَرْسَلَهُ وَلَا يَدْرِي أَدَخَلَ الْحَرَمَ أَمْ لَا مُحِيطٌ؛

١١٬٦١٣

وَلَوْ بَرِئَ مِنْ الْجُرْحِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ لَا يَسْقُطُ الْجَزَاءُ بَدَائِعُ.

١١٬٦١٤

وَفِي الْمُحِيطِ خِلَافُهُ وَاسْتُظْهِرَ فِي الْبَحْرِ الْأَوَّلُ، وَمَشَى فِي اللُّبَابِ عَلَى الثَّانِي، وَقَوَّاهُ فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ مَا نَقَصَ) فَيُقَوَّمُ صَحِيحًا ثُمَّ نَاقِصًا، فَيَشْتَرِي بِمَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ هَدَايَا أَوْ يَصُومُ ط عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ. قَالَ: وَهَذَا لَوْ لَمْ يُخْرِجْهُ الْجُرْحُ وَنَحْوُهُ عَنْ حَيِّزِ الِامْتِنَاعِ وَإِلَّا ضَمِنَ كُلَّ الْقِيمَةِ اهـ وَلَوْ لَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى قَتَلَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ فَقَطْ وَسَقَطَ نُقْصَانُ الْجِرَاحَةِ كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْفَتْحِ تَبَعًا لِلْبَدَائِعِ عَلَى خِلَافِ مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ، وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْته عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَيِّزِ الِامْتِنَاعِ) عَبَّرَ تَبَعًا لِلدُّرَرِ بِحَرْفِ الْغَايَةِ دُونَ التَّعْلِيلِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالرِّيشِ وَالْقَوَائِمِ جِنْسُهُمَا الصَّادِقُ بِالْقَلِيلِ مِنْهُمَا، إذْ لَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي لُزُومِ كُلِّ الْقِيمَةِ نَتْفُ كُلِّ الرِّيشِ وَقَطْعُ كُلِّ الْقَوَائِمِ، بَلْ الْمُرَادُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَيِّزِ الِامْتِنَاعِ: أَيْ عَنْ أَنْ يَبْقَى مُمْتَنِعًا بِنَفْسِهِ فَافْهَمْ.

وَالْحَيِّزُ كَمَا فِي الصِّحَاحِ: بِمَعْنَى النَّاحِيَةِ، فَهُوَ هُنَا مُقْحَمٌ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ، فَهُوَ كَظَهْرٍ فِي قَوْلِهِمْ ظَهْرِ الْغَيْبِ، وَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ بِأَنَّهُ مِنْ إضَافَةِ الْمُشَبَّهِ بِهِ لِلْمُشَبَّهِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ غَيْرِ الْمَذِرِ) بِكَسْرِ الذَّالِ بِمَعْنَى الْفَاسِدِ، قُيِّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَسَرَ بَيْضَةً مَذِرَةً لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ ضَمَانَهَا لَيْسَ لِذَاتِهَا بَلْ لِعَرْضِيَّةِ أَنْ تَصِيرَ صَيْدًا وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي الْفَاسِدَةِ وَلَوْ كَانَ لِقِشْرِهَا قِيمَةٌ كَبِيضِ النَّعَامِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الْكَرْمَانِيُّ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْ التَّعَرُّضِ لِلْقِشْرِ كَمَا فِي الْفَتْحِ بَحْرٌ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ وَخُرُوجِ فَرْخٍ مَيِّتٍ بِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِنَتْفِ.

١١٬٦١٥

قَالَ فِي اللُّبَابِ: وَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا: أَيْ مِنْ الْبَيْضَةِ فَرْخٌ مَيِّتٌ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْفَرْخِ حَيًّا وَلَا شَيْءَ فِي الْبَيْضَةِ اهـ وَقَوْلُهُ بِهِ مُتَعَلِّقٌ بِمَيِّتٍ.

١١٬٦١٦

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقُيِّدَ بِقَوْلِهِ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ مَوْتَهُ بِغَيْرِ الْكَسْرِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِلْفَرْخِ لِانْعِدَامِ الْإِمَاتَةِ وَلَا لِلْبِيضِ لِعَدَمِ الْعَرْضِيَّةِ اهـ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَوْتَهُ بِسَبَبِ الْكَسْرِ أَوْ لَا فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَغْرَمَ غَيْرَ الْبَيْضَةِ لِأَنَّ حَيَاةَ الْفَرْخِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ.

١١٬٦١٧

وَفِي الِاسْتِحْسَانِ: عَلَيْهِ قِيمَةُ الْفَرْخِ حَيًّا عِنَايَةٌ.

(قَوْلُهُ وَذَبْحِ حَلَالِ صَيْدِ الْحَرَمِ) سَيُعِيدُ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، وَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهَا هُنَاكَ

(قَوْلُهُ وَحَلْبِهِ لَبَنَهُ) لِأَنَّ اللَّبَنَ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّيْدِ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي النُّقَايَةِ وَالْمُلْتَقَى،

١١٬٦١٨

وَكَذَا لَوْ كَسَرَ بَيْضَهُ أَوْ جَرَحَهُ يَضْمَنُ كَمَا فِي الْبَحْرِ.

تعليق

ثُمَّ إنَّ ذِكْرَ الشَّارِحِ الْمَفْعُولَ وَهُوَ لَبَنَهُ يُفِيدُ أَنَّ الْحَلْبَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى ضَمِيرِ الْفَاعِلِ وَهُوَ الْحَلَالُ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ قَيْدٍ

١١٬٦١٩

فَلَوْ تَرَكَ ذِكْرَ لَبَنِهِ وَجَعَلَ الْمَصْدَرَ مُضَافًا إلَى ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ وَهُوَ الصَّيْدُ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَشْمَلُ حِينَئِذٍ مَا إذَا كَانَ الْحَالِبُ مُحْرِمًا لَكِنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِصَيْدِ الْحَرَمِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَقَطْعِ حَشِيشِهِ وَشَجَرِهِ) ذَكَرَ النَّوَوِيُّ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْعُشْبَ وَالْخَلَا بِالْقَصْرِ اسْمٌ لِلرَّطْبِ وَالْحَشِيشَ لِلْيَابِسِ،

١١٬٦٢٠

وَأَنَّ الْفُقَهَاءَ يُطْلِقُونَ الْحَشِيشَ عَلَى الرَّطْبِ أَيْضًا مَجَازًا بِاعْتِبَارِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ. اهـ.

١١٬٦٢١

وَفِي الْفَتْحِ: وَالشَّجَرُ اسْمٌ لِلْقَائِمِ الَّذِي بِحَيْثُ يَنْمُو فَإِذَا جَفَّ فَهُوَ حَطَبٌ. اهـ. وَأُطْلِقَ فِي الْقَاطِعِ فَشَمِلَ الْحَلَالَ وَالْمُحْرِمَ، وَقُيِّدَ بِالْقَطْعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمَقْلُوعِ ضَمَانٌ،

تعليق

وَأَشَارَ بِضَمَانِ قِيمَتِهِ إلَى أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلصَّوْمِ هُنَا، وَإِلَى أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ كَمَا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ.

١١٬٦٢٢

وَيُكْرَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بَيْعًا وَغَيْرَهُ،

١١٬٦٢٣

وَلَا يُكْرَهُ لِلْمُشْتَرِي، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.