فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَوْ بَاعَهُ رَدَّ الْمَبِيعَ إنْ بَقِيَ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ) لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ تَمْنَعُ بَيْعَ الصَّيْدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَلَوْ بَاعَهُ) مُفَرَّعٌ أَيْضًا عَلَى قَوْلِهِ وَجَبَ إرْسَالُهُ وَالضَّمِيرُ فِيهِ لِلصَّيْدِ الَّذِي أَخَذَهُ حَلَالٌ ثُمَّ أَحْرَمَ أَوْ دَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ لِأَنَّ فِي قَوْلِهِ رَدَّ الْمَبِيعَ إلَخْ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ لَا بَاطِلٌ كَمَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْكَافِي وَالزَّيْلَعِيِّ،

١١٬٧١٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخَذَ الصَّيْدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَبَاعَهُ فَإِنَّ بَيْعَهُ بَاطِلٌ كَمَا سَيَذْكُرُهُ، وَأُطْلِقَ فِي الْبَيْعِ فَشَمِلَ مَا إذَا بَاعَهُ فِي الْحَرَمِ أَوْ بَعْدَمَا أَخْرَجَهُ إلَى الْحِلِّ لِأَنَّهُ صَارَ بِالْإِدْخَالِ مِنْ صَيْدِ الْحَرَمِ فَلَا يَحِلُّ إخْرَاجُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، كَذَا عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الشَّارِحِينَ؛ ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْمُحِيطِ خِلَافُهُ مِنْ جَوَازِ الْبَيْعِ وَالْأَكْلِ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مَعَ الْكَرَاهَةِ، لَكِنْ ذُكِرَ فِي النَّهْرِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ.

١١٬٧١٤

قُلْت: لَكِنَّ هَذَا إذَا لَمْ يُؤَدِّ جَزَاءَهُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ،

١١٬٧١٥

أَمَّا لَوْ أَدَّاهُ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ وَيَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ صَيْدَ الْحَرَمِ كَمَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الظَّبْيَةِ.

تعليق

ثُمَّ إنَّ هَذَا أَيْضًا مُؤَيِّدٌ لِمَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ بِصَيْدٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُرْسِلَهُ إلَى الْحِلِّ وَدِيعَةً لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ إخْرَاجُهُ بَلْ عَلَيْهِ إرْسَالُهُ فِي الْحَرَمِ،

١١٬٧١٦

وَأَمَّا مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ بِهَذَا الْإِرْسَالِ فَلَهُ أَخْذُهُ فِي الْحِلِّ وَلَهُ أَخْذُهُ مِمَّنْ أَخَذَهُ؛

١١٬٧١٧

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ لَهُ بَيْعَهُ وَأَكْلَهُ أَيْضًا، فَلَا يُنَافِي مَا هُنَا لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا لَوْ أَرْسَلَهُ وَخَرَجَ الصَّيْدُ بِنَفْسِهِ

١١٬٧١٨

بِخِلَافِ مَا إذَا أَخْرَجَهُ.

١١٬٧١٩

قَالَ فِي اللُّبَابِ: وَلَوْ خَرَجَ الصَّيْدُ مِنْ الْحَرَمِ بِنَفْسِهِ حَلَّ أَخْذُهُ وَإِنْ أَخْرَجَهُ أَحَدٌ لَمْ يَحِلَّ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، بِأَنْ أَتْلَفَهُ أَوْ تَلِفَ أَوْ غَابَ الْمُشْتَرِي وَلَا يُمْكِنُ إدْرَاكُهُ ط عَنْ أَبِي السُّعُودِ

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ) تَقَدَّمَ قَرِيبًا بَيَانُهُ وَأَنَّ الصَّوْمَ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ لَا يَجُوزُ لِلْحَلَالِ وَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَرَمِ) أَيْ فِيمَا لَوْ أَدْخَلَ الصَّيْدَ الْحَرَمَ ثُمَّ بَاعَهُ فِيهِ أَوْ بَعْدَمَا أَخْرَجَهُ لِكَوْنِهِ صَارَ صَيْدَ الْحَرَمِ فَيَمْتَنِعُ بَيْعُهُ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ فَافْهَمْ، وَقَوْلُهُ وَالْإِحْرَامِ: أَيْ فِيمَا لَوْ أَخَذَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَخَذَ حَلَالٌ) أَيْ فِي الْحِلِّ لُبَابٌ، وَقَوْلُهُ ضَمِنَ مُرْسِلُهُ لِأَنَّ الْآخِذَ مَلَكَ الصَّيْدَ مِلْكًا مُحْتَرَمًا فَلَا يَبْطُلُ احْتِرَامُهُ بِإِحْرَامِهِ وَقَدْ أَتْلَفَهُ الْمُرْسِلُ فَيَضْمَنُهُ،

١١٬٧٢٠

بِخِلَافِ مَا أَخَذَهُ فِي حَالَةِ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ التَّعَرُّضِ، وَيُمْكِنُهُ ذَلِكَ بِأَنْ يُخَلِّيَهُ فِي بَيْتِهِ،

١١٬٧٢١

فَإِذَا قَطَعَ يَدَهُ عَنْهُ كَانَ مُتَعَدِّيًا هِدَايَةٌ، وَمُقْتَضَى هَذَا مَعَ مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ فَأَرْسَلَهُ أَحَدٌ لَا يَضْمَنُ الْمُرْسِلُ لِأَنَّ الْآخِذَ يَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ وَإِنْ كَانَ مِلْكَهُ، وَلَا يُمْكِنُهُ تَخْلِيَتُهُ فِي بَيْتِهِ فَلَمْ يَكُنْ الْمُرْسِلُ مُتَعَدِّيًا تَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.