وَلَوْ أَخَذَهُ مُحْرِمٌ لَا وَالصَّيْدُ لَا يَمْلِكُهُ الْمُحْرِمُ بِسَبَبٍ اخْتِيَارِيٍّ بَلْ جَبْرِيٍّ كَالْإِرْثِ
الشروح عليها
(وَلَوْ أَخَذَهُ مُحْرِمٌ لَا) يَضْمَنُ مُرْسِلُهُ اتِّفَاقًا لِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَمْ يَمْلِكْهُ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَأْخُذُهُ مِمَّنْ أَخَذَهُ (وَالصَّيْدُ لَا يَمْلِكُهُ الْمُحْرِمُ بِسَبَبٍ اخْتِيَارِيٍّ) كَشِرَاءٍ وَهِبَةٍ (بَلْ) بِسَبَبٍ (جَبْرِيٍّ) وَالسَّبَبُ الْجَبْرِيُّ فِي إحْدَى عَشْرَ مَسْأَلَةً مَبْسُوطَةً فِي الْأَشْبَاهِ فَلِذَا قَالَ تَبَعًا لِلْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ (كَالْإِرْثِ) وَجَعَلَهُ فِي الْأَشْبَاهِ بِالِاتِّفَاقِ، لَكِنْ فِي النَّهْرِ عَنْ السِّرَاجِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِالْمِيرَاثِ وَهُوَ الظَّاهِرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَلْ بِسَبَبٍ جَبْرِيٍّ) هُوَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْمِلْكُ بِلَا اخْتِيَارٍ وَقَبُولٍ
(قَوْلُهُ وَالسَّبَبُ الْجَبْرِيُّ) أَتَى بِهِ ظَاهِرًا. وَلَمْ يَقُلْ وَهُوَ لِيُفِيدَ أَنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ السَّبَبِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ فِي الصَّيْدِ أَفَادَهُ ط
(قَوْلُهُ فِي إحْدَى عَشَرَ) حَقُّ الْعِبَارَةِ إحْدَى عَشْرَةَ لِأَنَّهُ تَجِبُ الْمُطَابَقَةُ فِيهِ بِتَأْنِيثِ الْجُزْأَيْنِ لِتَأْنِيثِ الْمَعْدُودِ
(قَوْلُهُ مَبْسُوطَةً فِي الْأَشْبَاهِ) لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهَا هُنَا، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْمُحَشِّيُّ
(قَوْلُهُ فَلِذَا قَالَ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمُثِّلَ لِلْجَبْرِيِّ تَبَعًا لِلْبَحْرِ بِقَوْلِهِ إلَخْ ط.
(قَوْلُهُ وَجَعَلَهُ فِي الْأَشْبَاهِ بِالِاتِّفَاقِ) حَيْثُ قَالَ: لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ أَحَدٍ شَيْءٌ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ إلَّا الْإِرْثُ اتِّفَاقًا إلَخْ
(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي النَّهْرِ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّ كَلَامَ الْأَشْبَاهِ كَمَا رَأَيْت مُطْلَقٌ لَا يَتَقَيَّدُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ، وَلَا شَكَّ فِي الِاتِّفَاقِ عَلَى كَوْنِ الْإِرْثِ مُطْلَقًا سَبَبًا جَبْرِيًّا، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ سَبَبًا فِي صُورَةِ الْمُحْرِمِ إذَا مَاتَ مُوَرِّثُهُ عَنْ صَيْدٍ عَلَى كَلَامِ السِّرَاجِ لِقِيَامِ الْمَانِعِ، وَهُوَ الْإِحْرَامُ كَقِيَامِ الْمَوَانِعِ الْأَرْبَعَةِ: أَيْ الرِّقِّ، وَالْكُفْرِ، وَالْقَتْلِ، وَاخْتِلَافِ الْمِلْكِ؛ فَكَمَا لَا يَقْدَحُ قِيَامُ تِلْكَ الْمَوَانِعِ فِي سَبَبِيَّةِ الْإِرْثِ لَا يَقْدَحُ هَذَا فِيهَا.
اهـ. ح وَإِنْ جُعِلَ اسْتِدْرَاكًا عَلَى الْمَتْنِ كَانَ فِي مَحَلِّهِ ط
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الظَّاهِرُ) هَذَا مِنْ كَلَامِ النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِمَا سَيَأْتِي: أَيْ مِنْ كَوْنِ الصَّيْدِ مُحَرَّمَ الْعَيْنِ عَلَى الْمُحْرِمِ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ ظُهُورِهِ، إذْ بَعْدَ تَحَقُّقِ سَبَبِ الْإِرْثِ وَهُوَ مَوْتُ الْمُوَرِّثِ لَا بُدَّ مِنْ قِيَامِ نَصٍّ يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْإِحْرَامِ مَانِعًا مِنْ إرْثِ الصَّيْدِ كَقِيَامِهِ عَلَى الْمَوَانِعِ الْأَرْبَعَةِ وَكَوْنُ الصَّيْدِ مُحَرَّمَ الْعَيْنِ عَلَى الْمُحْرِمِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى - {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا}- وَلِذَا لَوْ مُنِعَ مِنْ سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ لَا يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ إرْثِهِ.
فَإِنَّ الْجَمْرَةَ مُحَرَّمَةُ الْعَيْنِ أَيْضًا وَتُورَثُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.